الاثنين، 12 يناير 2026

                                                               من أقوال عظماء الجزائر

من أقوال الراحل عبد الحميد مهري الشهيرة تأكيده على هويته الجزائرية الموحدة، وتبرؤه من الأيديولوجيات الضيقة، حيث قال: 

«أنا لست علمانيًا، ولا إسلاماويًا، ولا يساريًا ولا يمينيًا...

     أنا مواطنٌ جزائريٌ أنتمي إلى هذه الأرض الطيبة»

 بالإضافة إلى دعوته الدائمة للوحدة الوطنية، والعمل الديمقراطي لإقامة نظام حُكمٍ قادرٍ على حَلّ مشاكل البلاد، مُؤكِّــداً أن أفضل هدية للشهداء هي الاحتفاء بالاستقلال، وتحقيق التغيير المنشود.

الجمعة، 9 يناير 2026

 

                                                 أدب الرحلات.. تجوالُ  مغامرٍ نحو التثاقف والمعرفة

كتب: بشير خلف

     تكشف تسمية "أدب الرحلات" عن طبيعته ومجاله، فهو "أدب" من ناحية منظوره، وموارده، وصياغته، بما يتطلبه ذلك من لغة، وبناء سردي، وتصوير.

     مضمونه يتعلّق بتصوير رحلة، أو رحلات يقوم بها المؤلف/الرحالة، أي أنه يقوم على تجربة مباشرة، وعلى رحلة فعلية، ثم تُحوّل إلى مادة أدبية لغوية غايتها تقديم صورة أمينة، ومؤثرة لمشاهدات الرحالة، وانطباعاته، وملاحظاته.

     يُعرّف أدبُ الرحلات بأنه "مجموع الكتابات الأدبية التي تتناول انطباعات المؤلف عن رحلاته في بلاد مختلفة، وقد يتعرض المؤلف فيها لوصف ما يراه من عادات، وسلوك، وأخلاق، ولتسجيل دقيق للمناظر الطبيعية التي يشاهدها، أو يسرد مراحل رحلته مرحلة ،مرحلة، أو يجمع بين كل هذا في آن واحد.

 


كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق

العادات والتقاليد عبر العصور؟

      يتزايد الاهتمام في العالم العربي بأدب الرحلة، وإعادة نشْـر نصوصه السردية، ودراستها، وتكثر الدراسات التي تتناول هذا الجنس الأدبي الذي يُعد من أبرز الأجناس الأدبية التي تعكس تجارب الإنسان في استكشاف المجهول، وتوثيق السّيَرِ، والعادات والتقاليد، وتبادل الثقافات، والتثاقف.

     وقد أثرى كُتّاب وباحثون المكتبة العربية بالكثير من الإصدارات التي اهتمت بهذا الجنس الأدبي، وعدّته من أهم الأجناس الأدبية التي أسهمت في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور، حيث يقوم الرحالة بدور الراوي الذي ينقل مشاهداته وانطباعاته عن المجتمعات التي يزورها، مستخدما أساليب سردية متنوعة تعكس رؤيته وثقافته الخاصة.



      فالرحالة ليس مجرد ناقل محايد للمعلومات، بل هو عنصر أساسي في تشكيل الخطاب الرّحلي، إذ يتداخل السرد الذاتي مع التوثيق الواقعي ليخلق نصا أدبيا يجمع بين المعرفة والتجربة الشخصية.

       ويأتي كتاب "الراوي في أدب الرحلة: تمثلات العادات والتقاليد عبر السرد"، لمؤلفه الدكتور عبد الحكيم خليل سيد أحمد، ضمن تلك الإصدارات التي تدور في فلك أدب الرحلة، وتغوص في عوالم الرحالة، وكتاباتهم التي يروون فيها تفاصيل رحلاتهم ومشاهداتهم خلال تنقلهم بين البلدان.

      


يتحدث الكتاب عن الراوي في أدب الرحلة بوصفه وسيطا بين القارئ والعالم الموصوف، حيث تتباين أنماطه بين الراوي العيان الذي يصف ما يراه بحيادية، والراوي المتفاعل الذي يشارك في الأحداث ويؤثر في تفاصيلها.

      ووفقا لمقدمة الكتاب، فإن عملية تمثيل العادات والتقاليد في الرحلات لا تخلو من الذاتية والتأويل، إذ يعمد بعض الرحالة إلى مقارنة المجتمعات التي يزورونها بثقافتهم الأصلية، ما قد يؤدي إلى تكوين صور نمطية، أو أحكام قيمية.

       كتاب "الراوي في أدب الرحلة: تمثلات العادات والتقاليد عبر السرد"، الصادر عن معهد الشارقة للتراث، ينطلق من تساؤلات رئيسة حول طبيعة الدور الذي يؤديه الراوي في تصوير العادات والتقاليد في أدب الرحلة، ومدى تأثير خلفيته الثقافية في رؤيته للأحداث، كما يحاول استكشاف التقنيات السردية التي يوظفها الرحالة في نقل تجاربهم، عبر دراسة مجموعة من النصوص الكلاسيكية والحديثة في أدب الرحلة.

     متْنُ الكتاب

     كتاب "الراوي في أدب الرحلة: تمثلات العادات والتقاليد عبر السرد"، يبدأ بمقدمة شاملة حول أدب الرحلة، توضح تطوره عبر العصور، وأهمية الراوي في تشكيل النصوص الرحلية.

   في المقدمة يشير المؤلف إلى أن فهم العلاقة بين الرحلة والتوثيق الثقافي يُعد أمرا جوهريا، حيث يسهم في تعزيز الروابط بين الشعوب ويعكس التنوع الثقافي الذي يميز كل مجتمع.

      كما يتناول الكتاب دور الرحالة في نقل العادات والتقاليد بين الثقافات، مما يبرز كيف أن هذه الرحلات لم تكن مجرد تنقلات جغرافية، بل كانت أيضا جسورا للتواصل الفكري والاجتماعي.

  كتاب "الراوي في أدب الرحلة: تمثلات العادات والتقاليد عبر السرد"، يُمثل محاولة للإجابة عن إشكاليات جوهرية تتعلق بدور الراوي في تشكيل الصورة الثقافية للمجتمعات المختلفة، عبر توثيق العادات والتقاليد بأساليب سردية متباينة. ومن خلال تحليل نصوص الرحالة من مختلف الفترات التاريخية، يسعى الكتاب إلى تسليط الضوء على ديناميكيات السرد الرحلي، ودوره في التفاعل بين الثقافات.

 

 

الأحد، 4 يناير 2026

 

مجلة فكر العد د45

عدد جديد جانفي 2026

 كتب: بشير خلف

      من مقدمة الموضوع الرئيس بالمجلة:

لتفاهة الرقمية: نقد فلسفي للسطحية المُعولمة في زمن المنصات

 ( في زمنٍ يتسارع فيه كل شيء – من الاستهلاك إلى التواصل، ومن ردود الفعل إلى «صناعة الرأي العام»- برزت التفاهة كأحد أكثر تجليات ما بعد الحداثة راديكالية وخطورة. فهي لم تعد مجرد سلوك فردي أو انحراف ذوقي، بل غدت نظامًا ثقافيًا كاملاً، يُنتج ويُكرّس ويُعمَّم، حتى يغدو «اللا معنى» هو القاعدة، و«العمق» استثناءً معزولًا أو متهمًا بالتعقيد والنخبوية.

     يكتب الروائي الكندي آلان دونو في كتابه (نظام التفاهة): «لم نعد في زمن يُكافأ فيه العارف أو العميق أو صاحب الرؤية؛ بل في زمن يُكافأ فيه من يتقن اللعب داخل النظام، من لا يزعج أحدًا، من لا يطرح أسئلة، من يُتقن لغة الإدارة لا لغة الفكر».

    لكن هذا «النظام الرمزي» للتفاهة لم ينشأ من فراغ. فالمجتمعات الصناعية المتأخرة، كما أشار هربرت ماركوزه، أنتجت بشرًا «أُعيد تشكيل رغباتهم»، وأُقنعوا بأن الحرية تعني القدرة على الاختيار بين سلع استهلاكية، لا التحرر من الاستلاب. ومع الثورة الرقمية، اتخذت هذه الاستلابات طابعًا أكثر نعومةً، بل وأكثر جاذبية. إنها تفاهة «محبوبة»، لأنها مريحة، سهلة، سريعة، وشبه مجانية.

1 ـــ مواضيع فكرية بالمجلة

ـــ التفاهة الرقمية وإعادة تشكيل الوعي الجمعي

ـــ التفاهة الرقمية نقد فلسفي للسلطة المعولمة في زمن المنصّات

ـــ أنثروبولوجيا الخيال، رحلة في متاهات الخيال الإنساني

ـــ الرواية ما بعد الكونوليالية في إبداع نجونجو وإثنونجو

ـــ من الآداب العالمية أدب الرعب القوطي

ـــ أثر الذكاء الصناعي على التعليم العالي

ـــ التأصيل المفاهيمي  للمصطلحات..مفهوما الفكر الإسلامي والفكر الغربي

ـــ اللسانيات الحديثة، وإشكالية المصطلح في اللغة العربية

ـــ مذابح الكتب

ـــ الحقيقة وحدها لا تكفي للزخرفة

ـــ استدراج الأيديولوجيا خلسةً.. اللغة على الإنترنت ليست تواصلًا بقدر ما هي غزوٌ

 2ـــ الأدب والنقد:

ـــ نازك الملائكة والتأسيس الحداثي للفكر النقدي

ـــ تأويلية القراءة النقدية

ـــ من ديوان العرب إلى محورية الوحي

ـــ إنعام كجة جي في عالمها التخييلي تنوب عن وطن من سراب

ـــ الصورة الشعرية في قصيدة مرثية الحب

 3 ـــ الترجمة:

ـــ موسيقى القوارير والجرار

ـــ نجوجي وا ثيونجو والثورة الأدبية الكينية

ـــ جيل دولوز: نظرة أخرى إلى الفلسفة

ـــ الكتابةُ عند جوزيه ساراماغو بوصفها ممارسة إبداعيّة لإعلان السُّخط

ـــ كيف شكّل إسحاق أسيموف عالم الروبوتات واستكشاف الفضاء وتنبأ بالإنترنت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 عدد ثريّ من الفكر والإبداع، والترجمة إلى الفنون، والحوارات

الفكرية، وعرْض الكتب

الخميس، 1 يناير 2026

 

                                الأمثال الشعبية بميزان العصر:

                            لماذا تَخلُد "حكمة الأجداد" وتسقُط "أمثال الخنوع"؟

      الأمثال بين الماضي والحاضر .. الأمثال التي تدعو للصبر والوفاء ظلت صامدة لكونها تعزز الفضيلة

      الأمثال الشعبية هي بمثابة الدستور غير المكتوب بين الشعوب، فهي خلاصة تجارب، وعصارة خبرات طويلة مما جعلها مُكوِّنا أساسيا من مكونات الثقافة، تبنى عليها قرارات وتتخذ على إثرها مواقف، تبدأ مع الإنسان منذ طفولته وربما ترتيبه بين إخوته إذا كان الأول، أو الأخير فقد يكون "حظه كبيرا" أو العكس.

      في ظل التغيرات المتسارعة في القرن الأخير بقي عدد من الأمثال صامدا لعقود، بينما تراجع استخدام أمثال أخرى على ألسنة الشعوب، ومنها العربية، فما الذي يحدد عمر المثل الشعبي؟ وكيف ينتقي الوعي الحديث هذا الموروث؟

 سرُّ الخلود

      تلفت الباحثة الجزائرية نورية سوالمية في ورقة بحثية نشرتها عام 2018، عن "دور الأمثال الشعبية في التنشئة الاجتماعية" إلى أن سرّ بقاء بعض الأمثال لسنوات طويلة يكمن في قدرتها على التعبير عن "الحقيقة الكلية" والظرف الإنساني المستمر، أو استنادها إلى موروث عقائدي وحضاري صلب.

  وهي ترى أن الأمثال التي تردد خلاصة التجربة اليومية تعد ملكا للمجموعة لأنها تريح النفس وتواسيها بحكمة وفلسفة عملية، مشيرة إلى أن المثل يظل حيا إذا نبع من صميم التركيبة الاقتصادية والاجتماعية.

                                من أقوال أعلام الجزائر كتب: بشير خلف     في سنة 1999 بمقرّ الجمعية الثقافية " الجاحظية" بالعا...