الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

 

سكّان وادي سوفْ الجزائرية

     يتألف مجتمع وادي سوف بالجزائر أساساً من قبائل عربية هلالية، وقيسية استوطنت المنطقة منذ القرن العاشر الميلادي، وتتميز بانسجام اجتماعي، وثقافي يعتمد على التكافل، والتقاليد العربية الإسلامية، مع نُــمُوٍّ ديموغرافي نشطٍ يعتمد على الفلاحة والتجارة.

 1 ــ  الأصول والقبائل بنو هلال وسليم: 

 تعود جذور غالبية العائلات، والسكان إلى القبائل العربية مثل بني سليم، وبني هلال وعدوان.

2 ـــ الهجرات التاريخية :   

استقرت بالمنطقة وفود عربية متعاقبة من شبه الجزيرة العربية عبر مصر، وتونس المجاورة.

3 ــ العشائر والعرش: 

يتوزع السكان في البلديات، والقرى على قبائل، وعروش متلاحمة تربطها أواصر النسب، والقرابة التاريخية. 

4 ــ السمات الاجتماعية، الثقافية، التكافل الاجتماعي

تشتهر المنطقة بعادات، وتقاليد أصيلة تقوم على التعاون، وتوزيع الطعام، والترابط الأسري.

5 ــ المحافظة الدينية: 

يغلب الطابع المحافظ ذو المرجعية الإسلامية المالكية مع حضور قوي للزوايا القرآنية، خاصة التجانية، القادرية.

6 ـــ النشاط الاقتصادي:

ولاية الوادي حاليا من أشهر ولايات الجزائر اقتصاديا في جميع المجالات، منتوجاتها الفلاحية تصل كل ولايات الوطن سيما مادة البطاطا، كما تشتهر منطقة وادي سوف بعلمائها، ومثقفيها وجامعتها الرائدة والتي تتبوّأ الريادة سنويا.

        نتيجة الحركية الاقتصادية والتجارية النشطة، وتواجد الإنسان السوفي، وخاصة الشباب المغامرين، والمنتشرين تجارة، وتوريدا، واستيرادا من دول آسيا، وأوروبا( مستوى الدخل، والمعيشة، والرفاهية لدى العائلة السوفية مرتفع)

    ــ  بشير خلف ــ

  

   

 

في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا

       فتحت مؤسسة "فينيستريس" أبواب مكتبتها المخصصة لفلسطين وسط حيّ غراسيا بمدينة برشلونة، ليس فقط لزيادة الوعي حول القضية الفلسطينية، بل أيضا لتسليط الضوء على الأدب الفلسطيني الثري منذ نشأته.

      وقال الكاتب الفلسطيني محمد بيطاري، وهو أحد القائمين على هذا المشروع، إنهم أطلقوا اسم "فينيستريس فلسطين" على هذه المبادرة، مؤكداً أن المكتبة تضم آلاف المؤلفات الفلسطينية من مختلف اللغات، بدءاً من الأدب الخيالي والشعر والمسرح، وصولا إلى التاريخ والفن.

      وذكر بيطاري أن سبب افتتاحهم لهذه المكتبة بدأ من حادثة عنصرية:

" داخل إحدى مكتباتنا في إسبانيا التي توجد فيها رفوف مخصصة للكتب الفلسطينية، دخل أحدهم وقام بسكب القهوة على الأعمال التي تحمل اسم فلسطين."

     لذا بعد مناقشات طويلة في" فينيستريس" قررنا فتح مكتبة مخصصة بالكامل لفلسطين.".

     وعن الدور الذي يأمل أن تلعبه هذه المكتبة في ترسيخ القضية الفلسطينية بأوروبا، أوضح بيطاري أن الأدب بشكل عام يساعد على الحفاظ على القضية ولكن ليس مهمته المساعدة فقط، بل حماية القضية أيضا لأن هناك أدبا فلسطينيا يسبق الاحتلال

      وأضاف أن مهمة المؤسسة هي تسليط الضوء على الأدب الجامع للذكريات والتجارب الفلسطينية في الداخل والخارج وتقديم الرواية الفلسطينية للعالم..      كما أشار بيطاري إلى أن المكتبة حظيت باحتفاء كبير من الأكاديميين وسكان الحي وزواره والسياح الذين يتوافدون بكثرة لمدينة برشلونة، بالإضافة إلى التجاوب السريع لدور النشر والتوزيع مع القائمين على المساحة.

وقال إن الخبر الذي انتشر في العالم عن افتتاح أول مكتبة فلسطينية في أوروبا قد أحدث صدى كبيرا، مشيرا إلى أن المكتبة يدخلها كل يوم العديد من الجنسيات ويطلبون المساعدة في التعرف على الأدب الفلسطيني.

 

 

الخميس، 9 يوليو 2026

 

مجلة فكر المجلة الثقافية الفصلية في عددها الجديد

قراءة وعرْض بشير خلف

    صدر العدد الجديد من مجلة " فكر" الثقافية، الفصلية

لشهر جويلية 2026/ العدد 47

     موضوع المجلة الرئيس: تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

 

 1ــ من مقدمة هذا العدد:

** في عالم يفيض بالمعلومات، تبدو الحكاية كشيء بعيد المنال، بينما تتربع المعلومة على عرش الوعي المعاصر. لم يعد الإنسان يحتاج إلى أن يتعلم الصبر، أو التأمل، أو الاستماع للقصص التي تحمل معنى، فقد أصبح كل شيء متاحًا، كل شيء يمكن الوصول إليه بضغطة زر، كل شيء قابل للقياس، للحساب، للتصنيف، وللتداول.

     هذه الوفرة المعرفية، التي تبدو نعمة، تحمل في طياتها تحديًا عميقًا: كيف يمكن للمعنى أن يعيش حين يصبح كل شيء معروفًا، ومتى تصبح المعرفة نفسها عبئًا على النفس، والوعي؟ **

 

2 مواضيع العدد:

ــ تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

ــ ما بعد المعرفة: تأمّلات فلسفية في فائض المعلومات وفقدان المعنى

ــ الثقافة نبع لا ينضب ومعين لا يغيض

ــ المعرفة بين الشح المجهد والتدفق المنهك!!

ــ لــمحةٌ عن العناوين

ــ سيمون دي بوفوار والفكر النسوي: الطرح والرؤية المضادة

ــ الهيمنة الناعمة عند جوديث بتلر تفكيك البنى النفسية للامتثال القسري

ــ التعليم الانتقالي للذكاء الاصطناعي في المدارس

ــ الإسهامات الإنسانية للحضارة الإسلامية

ــ مفردات صرفية جديدة في اللغة العربية المعاصرة

ــ الأخلاق العالمية والتقويم الأخلاقي لآفات العولمة

ــ بلاغة النّجاة في (ألف ليلة وليلة): كيف روّض السردُ سيفَ الاستبداد

ــ «نَجْد» في شعر الأندلسيين شواهد من كتاب «نفح الطيب» للمقَرّي نموذجًا

ــ المدح في الأدب العربي: مداخلة ثقافية

ــ آراء نقدية حول رواية (الطبل الصفيح) لكونتر كراس

ــ آليات التواصل الثقافي في الأجناس الأدبية، رؤى وإشكالات ترجمة الشعر أنموذجًا

ــ النص المتجانس في السرد المتشظي

ــ التلفاز والأب الثاني: عزلة الصورة وتشكّل وعي الجيل الجديد

ــ النسوية الإسلامية وإشكالية الالتباس في الانخراط السياسي: الجميل قبيح، والقبيح جميل

ــ لذّة التفكير: في الفنّ

ــ رحلة عبر السطور: من التصفح العابر إلى القراءة العميقة

ــ هل يُمكن استبدال أَو الاستغناء عن الأطبَّاء؟

 

3ــ من متْن المجلّة

ـــ تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

     في القرن العشرين، ومع صعود وسائل الإعلام الجماهيرية، بدأ السرد يفقد مركزه لصالح المعلومة المجزأة. لم يعد العالم يُحكى، بل يُبث. ومع البث المستمر، لم يعد هناك فراغ يسمح للمعنى أن يتشكّل.

     الفيلسوفة والمؤرخة الألمانية هانا آرنت، في تأملاتها حول الحداثة، رأت:

 أن الخطر لا يكمن في كثرة المعلومات، بل في فقدان القدرة على الحكم... الحكم يحتاج إلى مسافة، إلى تأمل، إلى سرد داخلي. والمعلومة السريعة تدمّر هذه المسافة.

     السرد، بخلاف المعلومة، يعترف بعدم الاكتمال. الحكاية تترك فراغات، تسمح للقارئ أو المستمع أن يشارك في إنتاج المعنى.  

أما المعلومة، فهي تدّعي الاكتمال، وتفرض نفسها بوصفها حقيقة نهائية. وهنا تكمن خطورتها: إنها معرفة لا تقبل الحوار.

 

 4ـــ الأدب بوصفه مقاومة

    في عالم يضج بالمعلومات، يصبح الأدب، ليس رفاهية، بل خطَّ الدفاع الأخير ضد التضخّم المعرفي:

 الرواية، الشعر، حتى السرد القصصي القصير، ليست مجرد أدوات للترفيه، أو نقل الخبر، بل فضاءات لإعادة تشكيل الوعي، والمعنى. فحين يختلط كل شيء في تيار متواصل من الأخبار، والبيانات، والمعلومات السريعة، يصبح النص الأدبي الملجأ الوحيد الذي يسمح للمعرفة بالاستقرار، للمعنى بالظهور، وللذات بالتأمل في نفسها، والعالم المحيط بها.

 

 مجلة فكر المجلة الثقافية الفصلية في عددها الجديد

قراءة وعرْض بشير خلف

    صدر العدد الجديد من مجلة " فكر" الثقافية، الفصلية

لشهر جويلية 2026/ العدد 47

     موضوع المجلة الرئيس: تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

 

 1ــ من مقدمة هذا العدد:

** في عالم يفيض بالمعلومات، تبدو الحكاية كشيء بعيد المنال، بينما تتربع المعلومة على عرش الوعي المعاصر. لم يعد الإنسان يحتاج إلى أن يتعلم الصبر، أو التأمل، أو الاستماع للقصص التي تحمل معنى، فقد أصبح كل شيء متاحًا، كل شيء يمكن الوصول إليه بضغطة زر، كل شيء قابل للقياس، للحساب، للتصنيف، وللتداول.

     هذه الوفرة المعرفية، التي تبدو نعمة، تحمل في طياتها تحديًا عميقًا: كيف يمكن للمعنى أن يعيش حين يصبح كل شيء معروفًا، ومتى تصبح المعرفة نفسها عبئًا على النفس، والوعي؟ **

2 مواضيع العدد:

ــ تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

ــ ما بعد المعرفة: تأمّلات فلسفية في فائض المعلومات وفقدان المعنى

ــ الثقافة نبع لا ينضب ومعين لا يغيض

ــ المعرفة بين الشح المجهد والتدفق المنهك!!

ــ لــمحةٌ عن العناوين

ــ سيمون دي بوفوار والفكر النسوي: الطرح والرؤية المضادة

ــ الهيمنة الناعمة عند جوديث بتلر تفكيك البنى النفسية للامتثال القسري

ــ التعليم الانتقالي للذكاء الاصطناعي في المدارس

ــ الإسهامات الإنسانية للحضارة الإسلامية

ــ مفردات صرفية جديدة في اللغة العربية المعاصرة

ــ الأخلاق العالمية والتقويم الأخلاقي لآفات العولمة

ــ بلاغة النّجاة في (ألف ليلة وليلة): كيف روّض السردُ سيفَ الاستبداد

ــ «نَجْد» في شعر الأندلسيين شواهد من كتاب «نفح الطيب» للمقَرّي نموذجًا

ــ المدح في الأدب العربي: مداخلة ثقافية

ــ آراء نقدية حول رواية (الطبل الصفيح) لكونتر كراس

ــ آليات التواصل الثقافي في الأجناس الأدبية، رؤى وإشكالات ترجمة الشعر أنموذجًا

ــ النص المتجانس في السرد المتشظي

ــ التلفاز والأب الثاني: عزلة الصورة وتشكّل وعي الجيل الجديد

ــ النسوية الإسلامية وإشكالية الالتباس في الانخراط السياسي: الجميل قبيح، والقبيح جميل

ــ لذّة التفكير: في الفنّ

ــ رحلة عبر السطور: من التصفح العابر إلى القراءة العميقة

ــ هل يُمكن استبدال أَو الاستغناء عن الأطبَّاء؟

 

3ــ من متْن المجلّة

ـــ تضخّم المعرفة: رحلة من الحكاية إلى المعنى

     في القرن العشرين، ومع صعود وسائل الإعلام الجماهيرية، بدأ السرد يفقد مركزه لصالح المعلومة المجزأة. لم يعد العالم يُحكى، بل يُبث. ومع البث المستمر، لم يعد هناك فراغ يسمح للمعنى أن يتشكّل.

     الفيلسوفة والمؤرخة الألمانية هانا آرنت، في تأملاتها حول الحداثة، رأت:

 أن الخطر لا يكمن في كثرة المعلومات، بل في فقدان القدرة على الحكم... الحكم يحتاج إلى مسافة، إلى تأمل، إلى سرد داخلي. والمعلومة السريعة تدمّر هذه المسافة.

     السرد، بخلاف المعلومة، يعترف بعدم الاكتمال. الحكاية تترك فراغات، تسمح للقارئ أو المستمع أن يشارك في إنتاج المعنى.  

أما المعلومة، فهي تدّعي الاكتمال، وتفرض نفسها بوصفها حقيقة نهائية. وهنا تكمن خطورتها: إنها معرفة لا تقبل الحوار.

 

 4ـــ الأدب بوصفه مقاومة

    في عالم يضج بالمعلومات، يصبح الأدب، ليس رفاهية، بل خطَّ الدفاع الأخير ضد التضخّم المعرفي:

 الرواية، الشعر، حتى السرد القصصي القصير، ليست مجرد أدوات للترفيه، أو نقل الخبر، بل فضاءات لإعادة تشكيل الوعي، والمعنى. فحين يختلط كل شيء في تيار متواصل من الأخبار، والبيانات، والمعلومات السريعة، يصبح النص الأدبي الملجأ الوحيد الذي يسمح للمعرفة بالاستقرار، للمعنى بالظهور، وللذات بالتأمل في نفسها، والعالم المحيط بها.

 


الأربعاء، 8 يوليو 2026

 

عُسْرُ القراءة

قراءة وعرض: بشير خلف

     عُسْرُ القراءة حالةُ تعلُّمٍ تُعرف بعُسر القراءة، تُصعّبُ مهارات القراءة، والمهارات اللغوية. تحدث هذه الحالة نتيجةً لخلل في طريقة تفسير الدماغ للغة المكتوبة.

     يكتشف معظم الأشخاص إصابتهم بعُــسر القراءة في مرحلة الطفولة، وقد يستمرّ مدى الحياة. ويُطلق على هذا النوع من عُسر القراءة اسم عُسر القراءة النمائي.

     هناك ثلاثة أنواع فرعية أساسية من عسر القراءة:

ـــ عسر في القراءة.

ـــ عسر القراءة في الكتابة (عسر الكتابة).

ـــ عسر القراءة في الرياضيات (عسر الحساب).

     تُعــدُّ صعوبة تعلم القراءة من أكثر أعراض عسر القراءة شيوعًا. إنه يؤثر على قدرة الطفل على التعرف على الأصوات اللغوية، والعمل بها. قد يكون من الصعب على الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة فهْمَ الكلمات الجديدة، أو تقسيمها إلى أمقاطع صغيرة بما يكفي ليتمكنوا من نطقها.

     نتيجة لذلك، تُصبحُ التهجئة، والكتابة، والقراءة أمرًا صعبًا لدى الأطفال المتعلمين.

     في هذا المجال التعليمي، التعلّمي صدر أخيرًا عن مؤسسة" سامي" للطباعة والنشر بالوادي لصاحبها الشاب المثقّف رضا درّاجي كتابٌ بعنوان: (عُسْرُ القراءة ما بين اكتساب اللغة وتعلُّمِ القراءة)، تأليف الدكتور لعيس كمال.

   الكتاب من الحجم المتوسط، في 220 صفحة، يهدف الكتاب إلى تقديم دليل عمليٍّ، ومتكامل للمختصين، والمعلمين، وأولياء الأطفال لفهْم اضطراب عُسْر القراءة بشكْلٍ أفضل، وتقديم أدوات للكشف المبكّر، والتشخيص الدقيق، ممّا يساعد على تحسين فُـــرص التعلّم، والنموّ الأكاديميّ للأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب العسر القرائي، والكتابي، والحسابي.

   متْنُ الكتاب:

1 الفصل الأول:

ــ اكتساب  اللغة

ــ مكوّنات اللغة

ــ النظريات المفسرة لاكتساب اللغة

ــ العوامل المؤثرة في نموّ اللغة لدى الطفل

2 الفصل الثاني

ـــ تعريف القراءة

ـــ تعلّمُ القراءة

ـــ أهمُّ النظريات المُفسّرة لعملية القراءة

3 الفصل الثالث

ــ العوامل المعرفية لتعلّم القراءة

ــ العوامل اللسانية لتعلّم القراءة

ــ القدرات المعرفية وتعلّم القراءة

4 الفصل الرابع

ـــ المحددات الأساسية لتعلّم القراءة

ـــ تعلّم القراءة باللغة العربية

ـــ خصائص اللغة العربية

ـــ صعوبات القراءة باللغة العربية

5 الفصل الخامس

ــ تعريف عسر القراءة

ــ تصنيف أنواع عُسْر القراءة

ــ تشخيص عسر القراءة

 

     1 ــ من مقدمة الكتاب:

« ... عموما لا يمكن إرجاع اضطرابات العسر القرائي خلال عملية التشخيص لسبب الاختلالات العقلية مهما كانت شدتها، وتعقيد مظاهرها الملاحظة في الطفل، ولا يمكن أيضا أن نعيد سببها إل مشاكل نفسية مرضية، ولا إلى مشاكل حركية، أو لأسباب اجتماعية، أو ثقافية.»ص:11

 2 ــ من التمهيد:

« يعتمد الإنسان في تواصله على لغة شفهية ينقل من خلالها أفكاره، وأحاسيسه لمنْ يتفاعلون معه داخل محيطه، وبيئته، أو حتى مَنْ هم خارجها عندما يستعمل كل الوسائط التكنولوجية المعاصرة، كما تتميّز لغته بنظام من القواعد الخاصة محددة، ومضبوطة داخل سياقه، ومجاله التفاعلي .» ص: 15  

      الكتاب قيّم أكاديمي، ثريٌّ بالمفاهيم، والدراسات، والبحوث القيمة الجادّة في تعريف، وتشخيص إشكالات ظاهرة عُسْر القراءة لدى الأطفال في سنوات التعليم، والتعلّم.

     المؤلف الدكتور كمال لعيس بذل جهودا كبيرة جادة في تأليف هذا الكتاب، إضافة إلى:

39 مرجعا باللغة العربية و 255 باللغة الأجنبية. ثم عدّة ملاحق في شكْل جداول.

 ... وبعد:  

كتاب مهمٌّ، ليت المعلمين والمعلمات، وأساتذة التعليم المتوسط، والأستاذات، وطلبة علم النفس بالجامعات، والآباء القادرين على تفهّم هذه القضايا  التربوية، التعليمية، التعلّمية أن يستفيدوا من هذا الكتاب.

 

 

الثلاثاء، 16 يونيو 2026

 

مجازر الكتب الكتب

كتب: بشير خلف

     بينما كان فريقٌ من التتار يقتل المسلمين، ويسفك دماءهم اتجه فريق آخر منهم لعمل إجرامي آخر:

ـــ تدمير بيت الحكمة/ مكتبة «بغداد»، وإلقاء كل محتوياتها (أكثر من 300 ألف كتاب، ومحتويات ستة وثلاثين مكتبة عامة أخرى في نهر «دجلة» حتى تحوّلت مياهه إلى اللون الأسود من أثر مداد الكتب.

     وقد كانت أعظمَ مكتبة على وجْه الأرض حينذاك، وتحوي عصارة فكر المسلمين في أكثر من ستمائة عام جُمعت  فيها شتى تصانيف العلوم، والآداب، والفنون الأصيلة، والمترجمة عن اللاتينية، واليونانية، والسريانية، والهندية، والسنسكريتية، والفارسية وغيرها.

      ملايين الكتب في مكتبة واحدة في زمان ليس فيه طباعة أسّسها الخليفة العباسي «هارون الرشيد» – رحمه الله- (حكم ما بين 170هـ – 193هـ)، ثم ازدهرت المكتبة في عهد الخليفة «المأمون» (حكم ما بين 198هـ – 218هـ).. وبعدهم أضاف الخلفاء العباسيون إلى المكتبة الكتب والنفائس حتى صارت دارًا للعلم لا يُتخيل كمّ العلم بداخلها.

 ــــ إتلاف الكتب، وإبادتها من الجرائم الإنسانية البشعة.

ــــ هل نُصنِّفُ تمزيق الكراريس وإتلاف الكتب المدرسية من طرف أبنائنا المتمدرسين في نهاية السنة الدراسية أمام مؤسساتهم التعليمية ضِمْن جرائم مذابح الكُتب؟؟؟

السبت، 23 مايو 2026

 

مـذابـح الـكـتـب

كتب: بشير خلف

      الكُتب «خزائن» المعرفة، حفِــظت للبشرية «ذاكرتها»، وتراثها المكتوب. وما من أمة نهضت، وحلقت ـ عاليًا ـ إلا بجناحي العقول الراجحة، والكتب النافعة.

     ومن مفارقات التاريخ البشري احتضانه مظاهر عِشْــقِ الكلمة المكتوبة، واقتناء الكتب، وتدشين المكتبات. ومع ذلك ارتكب مدمرو الكتب «مذابح» تُـثبت عكْــس ذلك، وتمثلت في تدمير، وحرْق، وإغراق، ودفن الكتب، و«إبادتها».

    «مذابح» الكتب هي: إتلافٌ متعمدٌ من سلطة حاكمة، أو غازية، أو مجتمعية، أو فردية، أو أخلاقية، أو إيديولوجية.

      ويشمل الإتلافَ الشخصيَّ من أصحابها لأسباب علمية، أو عقدية، أو نفسية، بخلاف الإتلاف غير المقصود من كوارث طبيعية، أو نزاعات حربية.

     مذابح الكتب قد ترتكبها عائلات الشخصيات العلمية، والمؤلفين الأعلام بدافع الحفاظ على أُرْث الراحل المرحوم حتى لا تضيع، علمًا أن المرحوم في حياته لم يكن يبخل بها على أحدٍ.

    في مدينتي قمار، مدينة العلم والعلماء، مدينة الدكتور بلقاسم سعد  الله، والعلّامة الشيخ محمد الطاهر تليلي، والدكتور تجاني بوجلخة عالم الرياضيات، والشخصية الثورية الإعلامية الكاريزمية المرحوم الطاهر ابن عائشة، وابن القيّم شيخ القُرّاء في المدينة المنوّرة ابن قمار الذي ترك مكتبة زاخرة في كلّ مناحي المعرفة...وغيرهم من العلماء الراحلين.

     تركوا مكتبات ثريّة، فأغلق أهاليهم عليها الأبواب، لم يسمحوا للباحثين الولوج إليها، والاطلاع على كتبها، ومخطوطاتها حتى هذه الساعة.

      أذكُــرُ في عــقْد الثمانينات من القرن الماضي كان للمرحوم الطاهر بن عائشة برنامج تلفزي رائد رفقة فرقة تقنية شبابية، برنامج رحلاتي يدخل في إطار التعريف بمرتكزات الحضارة الإسلامية، جاب من خلاله جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا المسلمة، وكذا دول الساحل جنوب الصحراء، والسنغال، وغيرها  بحثًا، وإظهارًا لمعالم الحضارة الإسلامية، ومنها المكتبات العامّة، والمكتبات العائلية، والخاصة  الفردية.

     فكانت إحدى رحلاته، يرحمه الله في سنة من سنوات ذلك العقد بمدينتي البهيّة، مدينة قمار، والتقينا، وطلب منّي مساعدته في الاتصال ببعض العائلات التي ورثت مكتبات قيّمة من أبنائها العلماء الراحلين، فـيا للحسرة، كان الرفض المطلق.

     مرّت أربعون سنة عن ذلك الحدث، وقد أكلت عوامل الطبيعة تلك الكتب، والمخطوطات، بل في بيوتات اُعيد ترميم البيوت، ونُقلت تلك الذخائر، ووُضِعت في أكياس الإسمنت، وكراتين البنان، وكُدّست فوق بعضها في القاراجات، والقبوات الأرضية.

      إنها لعمري مذابح الكتب قبل أن تكون (محارق الكتب).

        ــ السوال المطروح :

1ـــ من المسؤول الأول؟

2 ــ من المسؤول الثاني؟

3 ــ من المسؤول الثالث؟

.... من المسؤول ...؟

    

  سكّان وادي سوفْ الجزائرية      يتألف مجتمع وادي سوف بالجزائر أساساً من قبائل عربية هلالية، وقيسية استوطنت المنطقة منذ القرن العاشر المي...