‏إظهار الرسائل ذات التسميات إصدارات رابطة الفكر والإبداع بولاية الواديي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إصدارات رابطة الفكر والإبداع بولاية الواديي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 3 يناير 2019

روايات جديدة صدرت لرابطة الفكر والإبداع بولاية الوادي/ الجزائر


أحمد مكاوي
ثلاث روايات جزائرية شبابية صادرة عن الرابطة الولائية للفكر والإبداع الوادي .2018
وهي الروايات الفائزة بجائزة الرواية القصيرة المنظمة من الرابطة في دورتها الرابعة:


1-"وردي وأسود":رزيقة طويل
......
رواية تنطلق من رؤيا فلسطينة تقنص الهامشي واليومي في الحياة الفلسطينية التي لا يعرف الناس عنها سوى الشهادة أو الحرب التي تجعلهم في نظر العالم مجرد أرقام ..
هنا ومن زاوية طفولية باعتبار الراوي طفلة وفي حالة من التبصر حيث الطفلة مصابة في انفجار ألزمها الفراش والصمت مدة ثلاث سنوات تروي لنا بطريقة سردية متفردة الجزئيات الصغيرة المرتبطة بحياة الفلسطيني العائد إلى وطنه تحت الاحتلال وهي المولودة من أب فلسطيني وأم جزائرية ..
رواية في لحظاتها الإنسانية وتحولاتها الواقعية لا تجعلك منغمسا في حرب بقدر ما تجعلك تتلمس آثارها في نفس الطفلة وفي مجتمع يبحث عن خلاص من تهديد دائم ؛لا أصابه فأماته ولا تخلى عنه فعاش كما تعيش باقي المجتمعات ..
تفاصيل الرواية وأبطالها ومجالاتها الفكرية تفتح باب التاويل مشرعا كما أن رمزية الراوي تجعلنا نثني على الروائية في اختيار البطل وفي تداخل عالمه مع عالم الكبار وتفرده في نفس الوقت
رواية تنزع للتفاصيل في محيط ضيق مما يجعلنا نغرق فيه نتمهل في الحكم لكننا نتماهي مع نظرة البطل دون أن نشعر ...

2-رواية "تشابه أسماء": رجاء محمد
......
رواية يكون المؤلف بطلها ويكون الحلم مجالها وتكون الحياة بصدفها بصداقاتها بأحلامها وخيباتها التي تصنع حياة الناس هي هذه الرواية..
استطاعت الروائية أن تأخذنا معها في زمنين زمن حاضر هو صانعه والمتحرك فيه المتحكم في أحداثه ..
وزمن وجد نفسه مستسلم لأقدار حركته وانتهى لكنه يعود في رواية خيوطها محبوكة بين الصدفة والتخطيط وبين ما نريده لأبطال قصصنا المكتوبة وبين أن نكون نحن أبطالها لتتشابه أسماؤنا ومصائرنا ..
هي هكذا حياة صانعة الحياة.. وهو هكذا مالك من يمتلك مفاتيح الحياة بين الخيبة والأمل في حركة قدرية لا تنتهي
رواية لا تجعلك تميز بين أن تكون داخلها بطلا من أبطالها وبين أن تكون كاتبها والمتحكم في أقدار أبطالها ..
......

3-رواية "أحيقار لقمان وكارمن":أمال بن عبد الله
....
شاب اسمه لقمان يريد أن ينجز فيلما وقد أنجز مجموعة منها سابقا في اليوتوب .. يراسل صديقه دنيال روائي ينتحر في نهاية الرواية ليرسل له روايته ..ومن هنا تتغير حياته حيث يخرج له بطل الرواية (رواية دنيال) ليمارس عليه سطوته من خلال نصائحه كان البطل( أحيقار) شخصية تاريخية قبل ما تكون شخصية روائية ..وفي الرواية لقاء لقمان بكارمن أو كريمة لتصبح الروائية يعمل على حياتين متداخلتين في أحداث يرويها كل من لقمان و كريمة من وجهة نظر كل منهما كما توظف أحداث تحطيم تمثال عين الفوارة في سياق النقد الموجه لعقليات في المجتمع ..تنتهي بطلاق كارمن من زوجها وباعتدائه قبل ذلك عليها وباختفاء أحيقار بعد أن ذكره بنصائحه التي بثها عبر صفحات الرواية وكذا حادثة انتحار دنيال والرسالة التي تركها للقمان ..

أحمد مكاوي..

الأربعاء، 28 يونيو 2017

رابطة الفكر والإبداع بالوادي  في قلْب الحدث الثقافي

رابطة الفكر والإبداع بالوادي
 في قلْب الحدث الثقافي
بقلم: بشير خلف
       صدر للرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي هذا الأسبوع الأخير من شهر اجوان 2017 كتابان في حلّة جميلة : تصميما وطباعة.
الكتاب الأول: ديوان شعري للشاعر الناقد الأستاذ أحمد مكاوي، أصيل ولاية الوادي.. الديوان من الحجم المتوسط A5 .70 صفحة.. العنوان شعري بامتياز :" ليْلي يحطّ على جناحكِ " بالديوان 25 نصّا شعريا ، إضافة إلى الإهداء، النصّ الأول " شجرٌ من أنينٍ " ، النصّ الأخير من الديوان " حديث الأشياء". تصميم: الفنان التشكيلي الموهوب كمال خزّان. تنسيق: بشير خلف رئيس الرابطة. طبْع : مطبعة الرّمال لصاحبها المثقف المبدع النشط : رضا درّاجي.
       جاء في الإهداء:
" لمْ يَكُنْ غَيْثًا وَ لَكِنْ
كَانَ مِنْ  مَعْنَاكِ  وَجْدٌ وَ انْتِشَاءْ
فَإِلَيْكِ مِن نَدَى الشَّوْقِ أَرِيجًا كُنْتِه ِ
وَمِنَ القَلْبِ  سُؤَالاً وَ رَجَاءْ
كَمْ سَأَبْقَى فِي انْتِظَارِي؟
وَإِلَى مَا كُلَّمَا قُلْتُ :تَجَلَّيْ
جَاءَنِي رَدُّكِ :لاَ ؟"
      ومن المتن اخترنا :
" مَازَالَ لَيْلِي رَفِيقِي
وَالرُّؤَى شَجَنِي
أَمْضِي ..
وَيَحْدُو لِرُوحِي فِيهِمَا حَزَنِي
تُسَافِرُ فِي مَدَى الأَيَّامِ أُمْنِيتِي
إِلَى العُيُونِ التِي
تَاهَتْ بِهَا مُدُنِي ..
تُنَادِمُ الغَيْمَ
صَمْتُ الغَيْثِ بَلَّلَهَا
وَالشَّوْقُ يَرْوِي
سَمَائِي مِنْ لَظَى زَمَنِي" ص :7
الكتاب الثاني:  نصٌّ أدبي  سرديٌّ شعريٌّ للأديب الملحّن الفنّان العازف على العود الأستاذ فريد مخلوفي.. أصيل ولاية الوادي. العنوان شعريٌّ بامتياز" ما لــمْ أقلْه لامرأة.. نصٌّ لا ينتهي "  الكتاب من الحجم المتوسط A5.. عدد الصفحات : .. 75بالكتاب نصٌّ واحدٌ غيرُ منتهٍ. ". تصميم: الفنان التشكيلي كمال خزّان. تنسيق: بشير خلف رئيس الرابطة. طبْع : مطبعة الرّمال لصاحبها: رضا درّاجي.

        على صفحة الكتاب الدّاخلية وبخطّ المؤلف: «نحن لا نموت حينما نفقد من نحبّ؛ ولكننا نُكمل الحياة بقلوبٍ ميّتةٍ.»
    وممّا جاء في الإهداء" سيدتي وأنا أدسّ في صدرك هذه الملصقات من العتاب، فذلك لأني أريد للإشهار أن يـمتدّ جرحا داخل المتوفر من الزيف حين نُـسائل الغياب.."
      ومن المتْن نختار هذه الفقرة : « لم أكن حين حاولتِ أن تحتضن يدك البلاد ذاك الذي يمسح من البعيد السواد، ولا ذاك الذي يأتي على فرس يجنّد قبائل الإحساس لمعركة القبل، ولا ذاك الذي يحمل راية الوصول في العناد.» ص :16
     ستنظّم الرابطة في بداية الدخول الثقافي القادم احتفائية كبيرة للإصداريْن بحضور الكُتّاب المبدعين والمثقفين، وكل مهتمٍّ بالشأن الثقافي، وسيّوزّع الإصداران مجّانًا كهدية على كل الحاضرين.

       

الاثنين، 20 فبراير 2017

للذكرى .. " عـــــــزْفٌ لفجرٍ آتٍ "



للذكرى .. " عـــــــزْفٌ لفجرٍ آتٍ "
بقلم: بشير خلف
في أكتوبر 2001 لمّا أُنشئت الجمعية الثقافية " الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي" كان من أهدافها:(الأخذ بأيدي المبدعين بالولاية، في طبْع إنتاجهم الفكري والأدبي).
        وهذا ما تمّ في شهر مارس سنة 2007 حيث أصدرت رابطة الفكر والإبداع ديوانا شعريا جماعيا بعــنوان " عــــــــــزْفٌ لفجرٍ آتٍ " لــ 20 شاعرا وشاعرة، من ولاية الوادي بوادييْها :( وادي سوف، ووادي ريغ).
       بعد اتصال رئيس الرابطة بهؤلاء واحدا واحدا، محفّزا إياهم على المشاركة في الديوان الشعري، بل وحتى الإلحاح والانتظار..
         كل واحد من هؤلاء مشاركته كانت:
ـــ نبذة عن حياته ومساره الإبداعي.
ـــ نصين شعريين، أو ثلاث نصوص، وحتى أربعة.
          وهم وفق الترتيب الذي جاء في المجموعة:
01    المرحوم ابن حمودة محمود        
02    الاقرع حسن         
03    بلول محجوب        
04    بديدة يوسف         
04    حرير السعيد         
06    حجلة يتيم نوال              
07    حمدان سليم          
08    خطاب صالح         
09    رحال يتيم بريزة             
10    زبيري بلقاسم        
11     صوالح محمد مصطفى
12    عبد اللاوي عبد الرحمن
13    غانية نجاة
14   المثر دي السعيد
15  المثر دي بشير
16   مراد بوبكر
17   مكاوي أحمد
18  نوار زكريا
19  ونيسي بشير
20  ونيس عبد الحفيظ
       ومن هؤلاء الشاعر بلول محجوب الذي كانت له بالديوان ثلاثة نصوص إضافة إلى نبذة حياتية:
1 ــ أبيات من النصّ الأول،( أنتِ القصيدة):
أشرقــت يا بحر فارتجــــت لنا الدرر
وعانقـــــــــتنا فــضلّ الريح ينــــتحر
لملمت رأسي على رأسي فأيقــــظني
روحٌ يمـــزّق أحشـــــائي فــــــتنصهر
هي التي ضعتُ في أنغام مشيـــــــتها
ورحتُ أسأل هل في الدرب من عبروا
2 ــ أبيات من النص الثاني ،( لماذا أحبّك تحت المطر؟):
هنا مرّت الدّور والحور
خلف جبيني المطرّز بالذكريات
وكنت أقبّل جرحك
وأملأ جبيني بالذكريات
فيبكي معي الحب حينا ويمضي
ويبكي معي الماء ويأتي الشجر
3 ــ أبيات من النص الثالث،( أنا منْ أحبّكِ)
أنا من أحبك أن تكوني جبالا
تشفي القلوب وتكسري الأغلالا
أنا من أرادك كالنخيل نقاوة
رسخت بأرضي وكونت أجيالا
مثل شموخ ـ الونشريس ـ تألقي
في ربوع أرضك واعطنا أبطالا


السبت، 31 ديسمبر 2016

المسابقة الوطنية للرواية القصيرة 2016 بولاية الوادي

 المسابقة الوطنية للرواية القصيرة 2016 بولاية الوادي
بقلم: بشير خلف
       احتضنت دار الثقافة محمد الأمين العمودي بالوادي يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 احتفائية مميّزة نظمتها الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي، وبالتنسيق مع دار الثقافة بقاعة المحاضرات الكبرى، موضوعها إعلان نتائج المسابقة الوطنية للرواية القصيرة بحضور مسؤولين على القطاع الثقافي، الأستاذ جمال الدين عبادي مدير دار الثقافة، الأستاذ محمد حامدي مدير دار الثقافة سابقا، الأستاذ تامة التجاني مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، أعضاء لجنة التحكيم البروفيسور عميش عبد القادر من جامعة الشلف، الدكتور ميسوم عبد القادر من جامعة الشلف، الدكتور حفيظة طعام من جامعة تسمسيلت، أساتذة ضيوف: الدكتور ساري محمد روائي ومترجم من جامعة الجزائر، الدكتور هيمة عبد الحميد شاعر وناقد من جامعة ورقلة، الدكتور عبد الله كرّوم أستاذ من جامعة أدرار، الأستاذ ينينة عبد الكريم شاعر وقاص، وصاحب دار نشر، مدير سابق لدار الثقافة بأدرار، الأستاذ مخبوتي نور الدين شاعر من تلمسان، أعضاء الرابطة، أعضاء جمعيات ثقافية، الكثير من الكتاب والمبدعين، والفنان عبد الله مناعي، والفنان غزال عبد الرحمن، والعازف الفنان نور الدين مناني، والنخبة المثقفة، وسائل الإعلام من إذاعة، ويوميتي التحرير، والجديد، وقناة النهار.. نشّط الاحتفائية الشاعر المتميّز غريب بشير، الأستاذ بجامعة حمّة الآخضر بالوادي، وعضو مكتب الرابطة
      في صبيحة يوم الثلاثاء انتظمت ندوة حول" راهن الرواية الجزائرية الشبابية" حضرتها نخبة من الأساتذة، والكتاب، والمبدعين، والمهتمين بالسرد، قدم فيها الأساتذة: الدكتور محمد ساري، الدكتور هيمة عبد الحميد، البروفيسور عميش عبد القادر، الدكتور عبد الله كرّوم رؤيتهم للرواية الجزائرية عامة، والشبابية خاصة، وموقعها، ورهانها، ومستقبلها.

      في المساء كانت الاحتفائية التي أعلن فيها عن الفائزين بحضور مكثف، وتسليمهم الجوائز المالية، وشهادات المشاركة، وتوزيع الروايات الثلاث عل كل الحضور مجّانا، وكذا  تسليم الفائزين 200 نسخة لكل واحد. والفائزون على التوالي هم: الأستاذ الجامعي هميسي عبد الرشيد من ولاية الوادي، القاصة حنكة حوّاء من ولاية الوادي، القاصة الشاعرة آسيا بودخانة من ولاية سكيكدة، علمًا أن ولاية الوادي لم يفز بها أيّ مشارك في الطبعتيْن السابقتيْن.
      إن نجاح الرابطة في المسابقات الثلاث يعود الفضل فيه بعد الله سبحانه وتعالى إلى: وزارة الثقافة ،والدكتور حسن مرموري مدير الثقافة بالوادي سابقًا، ومدير الكتاب، والمطالعة العمومية حاليا بوزارة الثقافة، والأستاذ دويم إبراهيم الذي تولّى المديرية مباشرة بعده، والأستاذ تامّة التجاني مدير المكتبة الرئيسية، والمطالعة العمومية، وكذا الأستاذ محمد حامدي مدير دار الثقافة سابقا، والأستاذ جمال الدين عبادي مدير دار الثقافة حاليا، وهي إذ تتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى هؤلاء؛ فإنها تشدّ على أيادي كل منْ آزرها معنويا، وحضوريا.

لماذا مسابقة الرواية القصيرة ؟
      لعل أول دافع إلى قراءة رواية، أو قصّة هو تحقيق مُــتعة السرد، إذ أن لدى الإنسان بصورة عامة دافعًا كامنًا يمكن أن نسميه مجازًا "غريزة السرد "، فكلٌّ منّـا يودّ أن يروي قصة، أو يحكي خبرة عاشها، أو سمعها وانفعل بها؛ أي إن لدى الإنسان دافعًا أساسيًا لتفريغ شحنة الانفعال، والخبرة، والمعرفة التي يكتسبها في موقف ما؛ كما أن لدى الإنسان ميلًا إلى الحديث عن خبرته في شكل سرد، أو حكاية؛ فإن لديه أيضًا ميلًا إلى سماع حكايات الآخرين.
       وكلما تطورت تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات، كلما اخذت الرواية تتقلص وتختزل العديد من التفاصيل التي اصبحت زائدة، ، وقد يرى فيها أمرا زائدا مملًّا لا حاجة له به؛ وهنا لا يمكن ان تكون الرواية بمعزل عما وصلت اليه القصة من تكثيف، وشعرية، وتخلّصٍ من الحشو الفضفاض، وبروز القصة القصيرة جدا، حيث أخذت شجرة الرواية التخلي عن العديد من الفروع الزائدة، والفروع تخلت عن العديد من الوريقات الفائضة عن الحاجة، ولم تُــبق إلا ما هو ضروري جدا للثمرة، التي أخذت تزداد حلاوتها حسب درجة تمنُّعها، وعدم مطاوعتها المتلقي بسهولة، ولسنا في حاجة إلى تناول الجدل بأنْ لا يوجد مصطلح اسمه " الرواية القصيرة"، إمّا قصة قصيرة، وإمّا رواية وكفى.  
       الرواية القصيرة في رأينا تدخل ضمن حرية المبدع، ورؤاه الفنية الإبداعية، من حقّه الأخذ بالمغامرات التجريبية في الأجناس الأدبية، والكتابة فيها، ، ولم لا تكون كتابة الرواية القصيرة ضمن هذا الحقل التجريبي في الادب ؟


بداية المسابقة
        ضمْن هذا المنظور ارتأت الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي، ــ فضلا عن مهامّها من إقامة ملتقيات فكرية، وندوات أدبية يؤطرها أساتذة متخصصون، ومبدعون متميّزون، وطبْع هذه في إصدارات في حلّة جميلة، ومستوى راقٍ ــ أنْ تضيف عملا إبداعيا آخر مفقودا في الساحة الثقافية الجزائرية؛ فكانت البداية سنة 2011 إذ أعلنت، وهي جمعية ثقافية ولائية في ولاية تتموقع في الجنوب الشرقي الجزائري، أعلنت عن المسابقة الوطنية للرواية القصيرة في طبعتها الأولى، وفق شروط منها: أن لا يتجاوز عمر المشارك الأربعين سنة، وأن لا يكون النصّ المقدّم للمسابقة قد نُشر ورقيا، أو رقميا، وعدد الصفحات يتراوح ما بين الــ 50 ، و 60 صفحة، حجم A.4، فكان عدد المشاركين 16 مشاركا من ولايات الجزائر، إضافة إلى مشاركيْن من فلسطين.
       وأوكلت الرابطة أمْر التحكيم إلى لجنة محايدة خارج الولاية، وهم دكاترة جامعيون تخصّصهم الخطاب السردي، وأحدهم إضافة إلى ذلك هو روائي، له عدة روايات مطبوعة، لجنة من الجزائر العاصمة، وولاية الشلف، وأرسلت إليها الروايات ورقيا، خالية من أسماء المشاركين، وفق جدول استئناسي يحدد معايير التقييم، ودامت مدة القراءة، والتقييم، وضبْط الفائزين الأوائل الثلاثة أربعة اشهر، ونُظّمت احتفائية إعلان النتائج في حفْل ثقافي بهيج بدار الثقافة بالوادي آخر شهر نوفمبر 2011 بحضور الفائزين، وأعضاء لجنة التحكيم، ومسؤولي القطاع الثقافي، وجمهور كبير من مثقفي، ومبدعي الولاية، فكانت الجائزة المالية  الأولى ثمانية ملايين سنتيم، وثلاثمائة نسخة من الرواية الفائزة ( مطبوعة من الرابطة)، والرواية الثانية ستة ملايين سنتيم، وثلاثمائة نسخة، والرواية الثالثة أربعة ملايين سنتيم، وثلاثمائة نسخة، كما وزعت الروايات الثلاث مجّانًا على الحاضرين.
       وبعد تقييم هذا العمل الثقافي الإبداعي، والاحتفاء به، وتثمينه من لدن المثقفين والمبدعين محليا، ووطنيا، واصلت الرابطة المسابقة في طبعتها الثانية سنة 2014 ، وبنفس الشروط، والمكافآت، ووقع تغيير بسيط  في أعضاء لجنة التحكيم حيث استُــبدل عضو من العاصمة بعضو من ولاية الوادي، ونُظّمت احتفائتان، الأولى في بداية ديسمبر 2014، لإعلان النتائج، وتسليم الجوائز المالية، والثانية في بداية جانفي 2016 ، إذ وزعت الروايات الثلاث على الحاضرين مجّانًا، وتسلّم كلٌّ من الفائزين ثلاثمائة نسخة من الرواية ( مطبوعة من الرابطة). كان عدد المشاركين 15 مشاركا، توفّرت الشروط في 11 مشاركا.
      أمّا الطبعة الثالثة لسنة 2016 فقد لاحظ الجميع، كما لاحظت لجنة التحكيم مستوى المشاركين الجيد، وتقنيات الحكي، والسرد الممتع، وتصدّر العناصر الشبابية، والمشاركة المتميّزة للعنصر النسوي، وبالمقابل، انضمّت إلى لجنة التحكيم دكتورة جامعية تخصصها الفضاء السردي، تحديدا الرواية، قاصة لها عدة إصدارات، متحصلة على جائزة غسان كنفاني في القصة، كما أن طبعة هذه السنة تحصّل كل فائز فيها على 200 نسخة من روايته المطبوعة، فضلاً عن الجوائز المالية كالعادة.
          بهذا تكون الرابطة الولائية للفكر والإبداع، منذ الطبعة الأولى للمسابقة تكون أثرت الفضاء السردي الجزائري، والعربي بروائيين شباب منهم ثلاث روائيات، من الفائزين منْ واصل، وأصدر روايات أخرى على غرار الشاب ابن الربيع محمد الأمين من بوسعادة، وابن السايح عبد المنعم، وعيساوي عبد الوهاب، وكوسة علاوة ــ لهم إصدارات ــ قبل مشاركتهم في المسابقة ــ ، لكنهم واصلوا، علما أن عيساوي عبد الوهاب بحصوله على المرتبة الأولى في مسابقة 2014 عن روايته " سييرا دي مويرتي" شارك بنفس الرواية في مسابقة علي معاشي سنة 2015 كان من الفائزين الأوائل، وحصوله على جائزة مالية معتبرة.
     كانت حصيلة المسابقة في طبعاتها الثلاث، الآتي :
الطبعة الأولى،2011: ـ رواية "بختة" للسيدة دويفي سهام من المدية، رواية "عطر الدهشة" لمحمد الأمين بن الربيع من بوسعادة، ورواية "بلقيس" لكوسة علاوة من سطيف.
الطبعة الثانية ، 2014:  ـ رواية "سييرا مويرتي" لعبد الوهاب عيساوي من الجلفة، رواية "المتحرر من سلطة السواد" لابن السايح عبد المنعم من تقرت، ورواية "باب السبت" لعبد القادر مهداوي من البليدة.
الطبعة الثالثة 2016: المرتبة الأولى رواية "ما تشتهيه الروح" لعبد الرشيد هميسي من الوادي، المرتبة الثانية رواية "عائشة" لحواء حنكة من الوادي، والمرتبة الثالثة رواية "زوايا الصفر" لآسيا بودخانة من سكيكدة.

وبعد  

        يكفي الرابطة فخرًا أنها كشفت عن مواهب شبابية من الجزائر العميقة إلى الواجهة الثقافية الإبداعية الجزائرية ـ تسعة روائيين ـ في ظرْفٍ قياسي. 

السبت، 3 سبتمبر 2016

تواشيح


تواشيح
بقلم: بشير خلف
     أصدرت الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي كتابًا بعــنوان " تواشيح " للكاتبة المبدعة الإعلامية جميلة طلباوي. الكتاب من الحجم المتوسط A5 .. يتكون من 152 صفحة، صمّم الغلاف الفنان التشكيلي المبدع كمال خزّان.
      تولّت طبْع الكتاب مطبعة " سامي " للنشر والتوزيع بالوادي التي يسيرها الشاب الأنيق المثقف المتفاعل مع المثقفين والقطاع الثقافي الأستاذ رضا درّاجي.
      الكتاب يتضمّن حوارات ثقافية شيّقة للكاتبة القاصة والروائية الإعلامية جميلة طلباوي، وهي وجْهٌ ثقافي نسوي متألق في الساحة الثقافية.. حوارات ثقافية أجرتها جميلة مع قامات ثقافية عربية وجزائرية.
     رتّب الحوارات، وأعاد تصفيفها، وتنسيقها، وإخراج الكتاب بشير خلف رئيس الرابطة، كي تخرج في حُلّة بهيجة تغري المتلقّي، وتجعله يتفاعل مع هذه الحوارات، ويتمتّع بمضامينها الفكرية المعرفية التي تشخّص الواقع الثقافي الجزائري والعربي . حواراتٌ رُتّبت في هذا الكتاب زمنيا وفق تآريخ إجرائها.
     حوارات ثقافية مع: الـمرحوم أحمد دوغان( سوري)، أحـمد ختاوي، الدكتورة ربيعة جلطي، محمد ساري، المرحوم بلقاسم بن عبد الله، بشير خلف، الدكتور واسيني الأعرج، أم سهام ، الدكتور عبد الرحمن مزيان، الدكتور الحاج أحمد الزيواني.
        كلمة المؤلفة جميلة في بداية الكتاب بعد التقديم:
«  أن تحاور شخصا يعني ذلك أن تقاسمه خلاصة تجاربه، أمّا أن تحاور كاتبا، أو فنانا، أو مفكرا  فهذا يعني  أنّك تفتح بوابات فكره تنهل من كنوزها، وتتظللّ  بخبرته و خلاصة تجاربه ومن ثمّة فإنّك تمدّ جسرا بينك، وبينه، وبينه وبين المتلقّي فتكون تمكنت من إيصال صوته الذي أراد أن يُسْمعه للمتلقي.
       ولقد كانت لي تجربة مع الحوارات التي كرّست لها من الوقت فوجدتني مأخوذة بعوالمها كلما استوقفتني إجابات الشخصيات التي حاورتها بصدقها، وبزخمها، وتنوعها فأردت أن أضعها  بين يدي القارئ لعلّه يجد فيها الكثير من الإجابات لأسئلة كانت عالقة.»
     وممّا جاء في التقديم على لسان بشير خلف رئيس الرابطة :
« ... من حقّ القارئ الذي أُعجب بكاتب، أو مبدع أن يعرف عنه الكثير: تنشئة اجتماعية، وتنشئة فكرية، ومسارا إبداعيا؛ لأن هذا الكاتب، وذاك المبدع يقدم تغذية لقرّائه، ومن حقّ هؤلاء أن يعرفوا مصدر التغذية، ونوعيتها، وتركيبها، وجودتها حتى ينتفعوا بها عاجلا، أو آجلاً، وقد ينتفع بها أبناؤهم معهم منها.    
       الحوار الثقافي مع الكاتب، أو المبدع، أو المثقّف المنتج للثقافة الذي تُجريه معه وسيلة إعلامية، حوارٌ يقرأه الناس، أو يسمعونه، أو يروْن صاحبه ويسمعونه؛ إن هذا الحوار من خلال ركيزتيْه : السؤال والجواب، وما يتضمّنانه يدخلان في السيرة الأدبية لهذا الكاتب، أو ذاك .. فقد يكون الحوار منصبًّا على موضوع ما ارتبط بزمان ومكان ما، وقد ينصبّ على جوانب معيّنة ترتبط بمجال الكتابة أو الإبداع، وقد ينصبّ على رأي الكاتب في مواضيع مفصلية من مسيرة أمته كقضايا الحٍراك السياسي ، الثقافة، التاريخ، التربية، الهوية، الأسرة، العنف المجتمعي،...»
« ...  الكاتبة والشاعرة ، والقاصة الروائية، والإعلامية النشطة السيدة جميلة طلباوي راهنت على الإجابة على السؤال من خلال محاورة ــ بمقدرة فائقة ــ نخبة من القامات الفكرية والإبداعية الجزائرية، والعربية تركت بصماتها في الفكر العربي، قامات بعضها عايش التحوّلات الكبرى في المجتمع منذ السبعينات من القرن الماضي، ولا يزال واقفا يبدع بمستوى عال . تألق عالميا شرقا وغربا، وقامات أخرى من الجيل الجديد الذي تفاعل مع التغيرات المعاصرة، فكانت كتاباته، وإبداعاته ذات نكهة مميّزة فيها من الجمالية، والشعرية، والفنيات التي تتكامل مع إبداعات منْ سبقهم لتشكّل سمفونية جمالية أخّاذة.
       حوارات سيجد فيها القارئ إجابات وافية فيها من المتعة الفكرية، والبصمات الجمالية، والخصوصيات ما يُــفيده، ويُـمتعه، وما يكشف له عن خبايا تاريخية لا يجدها لدى المؤرخين.»
        تتمنى الرابطة رئيسا، وأعضاء لهذه الكاتبة والمبدعة النشطة المزيد من التألق والريادة.

  مـذابـح الـكـتـب كتب: بشير خلف       الكُتب «خزائن» المعرفة، حفِــظت للبشرية «ذاكرتها»، وتراثها المكتوب. وما من أمة نهضت، وحلقت ـ عال...