الكتابة قيمة إنسانية ساميةٌ
كتب: بشير خلف
الكتابة رسالة حضارية نبيلة. أنْ تبدعَ فأنت
فنانٌ ..أن تكتبَ فأنت تؤدي رسالة سامية وتمارس وجودك بوعي، وتتجاوز ذاتك لتلتحم
بالآخر أفقيا وعموديا وزمكانيا.
الكتابة فعل إنساني قيْمي يمارسه المثقف، الكاتب الحر، الناقد لمسيرة
مجتمعه، نقْدًا صادقًا بنّاءً، غايته التغيير إلى ما هو أصلح ..الكتابة الحرّة
تنقد الخطأ باعتباره سلوكا مُضرّا بالذات والغير كيفما كان الخطأ، ومهما كانت قيمة
ومرتبة فاعله ..الكتابة الحرة تبشر بالخير، وتزرع الفرح والمحبة، وتفضح الظلم
والتحيّز والقهر والعدوان .
ولمّا كانت الكتابة تحتل هذه المكانة قديما،
وازدادت حديثا، وصارت هي قِوامُ الحضارة المعاصرة، ثم هي وسيلة التدوين والتواصل
الزمكاني وملْء الكتب والدفاتر والوثائق بالعلوم والمعارف وشتى مناحي الفكر
والبحوث، وهي وسيلة حفْظ الوثائق والأسرار، وسجلات العمل في التجارة والمعاملات
والوظائف وسيْر الإدارات وطلب العلم في المدارس والمعاهد والجامعات.. فإن حياتنا لا تستقيم ولا تتيسّر أمورها بدون هذه
الوسيلة الحضارية. فقد جاء
في القرآن الكريم على سبيل التكريم والتقدير، حيث نسب الله سبحانه وتعالى الكتابة
إلى ملائكته المُكرّمين إذْ قال:
{وإنّ
عليكم لحافظين
. .كرامًا كاتبين} ـ سورة الانفطارـ