الجمعة، 8 مايو 2026

 

فكتور هوغو والإسلام

قراءة وعرض: بشير خلف

      فكتور هوغو من أكبر الأدباء في تاريخ فرنسا الفكري، والثقافي، وربما أهمُّهم، أكثرُ تأثّــرًا بالإسلام من دون أن يعتنقه.

      فأعماله تزخر بالإشارات إلى الدين الحنيف، والقرآن الكريم، ونبيّنا محمد (صلعم).

     وعلى الرغم من الأحكام المُسبقة المُعادية للإسلام التي تشبّع بها فكرُه في أيام صِباه، إلا أنه اكتشف تدريجيًّا ثراء هذا الدين، وانجذب إليه؛ فبحث في الآيات الكريمة عن السبيل للولوج إلى الحقيقة الإلهية، ووجد في شخص النبي (صلعم) نموذجًا يُقتدي به.

     لقد مثّل الإسلام له منبعًا يروي ظمأه الأخروي، ومصدرَ إلهام وتأمّلًا في سعيه الشغوف إلى اكتساب الروحانية، وواسطة النفاذ إلى الإلهي، ومصدراً يروي ظمأه إلى معرفة عالم الغيب.

    والواقع أن شعره يزخر بأروع الصفحات التي كُتبت على الإطلاق بقلم كاتب غير مسلم عن الإسلام ونبيه.

     غير أنّ النقد الأدبي في فرنسا كما في الدول العربية لم يُعِرْ اهتمامًا كبيرًا لمنزلة الإسلام في أدبه، إلى أن أصدر لوي بلان هذا الكتاب الذي يستكشف لأول مرة هذا الجانب الثري، والمجهول. فهو يجمع بين تحليل البُعد الديني، وتطوّره لدى فكتور هوغو والطريقة التي أثرى بها الإسلامُ أدبه عمومًا وشعره خصوصًا.

    


فهذا الكتاب يسلط الضوء على المقام الذي وصل إليه الإسلام، بشقيه: القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة في أعمال هذا المبدع، كما أنه يُركّز، تبعًا لذلك، على مكانته في التراث الأدبي في فرنسا.

     وإذ تُقدّم المنظمة العربية للترجمة هذا الكتاب في لغة الضاد، فذلك لتكشف للقارئ العربي أبعادًا جديدة، لم تُعرف في السابق إلا لمامًا، عن التراث الأدبي، والفلسفي في فرنسا، وعن الشهرة الكبيرة التي يحتلّها الدينُ الإسلامي لدى أشهر المبدعين فيهما، وأعلاهم شأنًا: فكتور هوغو.

عن الكتاب:

ــ المؤلف: لويس بلان

ــ المترجم: زهيدة درويش جلور

ــ تاريخ النشر:2025

ــ الناشر: المنظمة العربية للترجمة / لبنان

 

 

 

  فكتور هوغو والإسلام قراءة وعرض: بشير خلف       فكتور هوغو من أكبر الأدباء في تاريخ فرنسا الفكري، والثقافي، وربما أهمُّهم، أكثرُ تأثّـ...