الأحد، 2 أكتوبر 2016

أمسية فكرية بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الوادي


     أمسية فكرية بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الوادي
بقلم : بشير خلف 
       انتظمت مساء أمس السبت: 01 أكتوبر 2016 الساعة الرابعة والنصف مساء،  أمسيةٌ فكريةٌ بالمقر الرئيسي للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بمقرّها الكائن ببلدية حساني عبد الكريم، الأمسية موضوعها " قراءة في كتاب : محاضرات في الاقتصاد النقدي والسياسات النقدية" للدكتور مفيد عبد اللاوي أستاذ الاقتصاد، والباحث الأكاديمي بجامعة حمّة الأخضر بالوادي، والذي له العديد من الإصدارات في علم الاقتصاد، والمشارك في العديد من الملتقيات، والحصص الإذاعية.
       الدكتور مفيد عبد اللاوي كان ضيف الشرف في هذه الأمسية التي حضرتها مجموعة من المثقفين.
 بعد الافتتاح، والترحيب بالحاضرين، والضيف، والتعريف به، وبمساره العلمي ونشاطه الأكاديمي من لدن الأستاذ تامة التجاني مدير المكتبة ؛ قــدّم الدكتور مفيد عبد اللاوي كتابه الموسوم بـ : " محاضرات في الاقتصاد النقدي والسياسات النقدية"

الكتاب من الحجم المتوسط يتكون من 168 صفحة تضمّ 12 فصلا ..الكتاب وفـق ما جاء على لسان المؤلف لم يأت اعتباطًا، إذ هو عبارة عن محاضرات ( مقاييس)  موجّهة إلى الطلبة الجامعيين في كلية العلوم الاقتصادية، المقاييس جاءت بناء على البرنامج المسطّر من وزارة التعليم العالي؛ في الكتاب صُنفت هذه المحاضرات في فصول تضمّنت العديد من المواضيع الهامّة في علم الاقتصاد كــ : التطوّر التاريخي لنظام تبادل السلع، الظهور التاريخي لنظام النقود، فضائل النقود، السوق النقدي، رؤوس الأموال، السياسات النقدية والتحكّم فيها، العرض النقدي، جلْب النقود، البنوك، البنك المركزي الجزائري، وسلطته النقدية ، المنظومة المصرفية في الجزائر، قانون القرض والنقد، ووظيفته في الجزائر، منظومات نقدية دولية: صندوق النقد الدولي، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، المنظمة العالمية للتجارة.
      مواضيع أسهب فيها الأستاذ، وقدّمها بوضوح تامٍّ، وقرّب الفهم للعديد من المصطلحات المتداولة يوميا في وسائل الإعلام؛ ممّا جعل الحضور يتفاعل معه.
     النقاش الذي أعقب مضمون الكتاب تركّز على قضايا لها علاقة بيوميات المواطن اليومية كــ : مفهوم التضخّم وكيفية ملاحظته، ومعايشة المواطن له في الأسواق، مفهوم تعويم العملة، أسباب تخفيض قيمة الدينار الجزائري، وتأثير ذلك في السوق، والتبادلات مع الخارج، وظيفة البنك المركزي الجزائري، علاقته مع البنوك الخارجية، مفهوم سعْــر الفائدة المُتعامل به في السوق النقدية، وظيفة البورصات في النظام المالي، لماذا فشلت البورصة في الجزائر؟
     أمسية فكرية ناجعة افتتحت بها المكتبة الرئيسة للمطالعة العمومية موسمها الثقافي، فالشكر لمديرها الأستاذ تامّة التجاني. الحضور في الختام قدّموا تقديرهم وجزيل شكرهم للدكتور مفيد عبد اللاوي على ما قدّمه، مقدرين كفاءته، وحضوره المستمر في مثل هكذا أمسيات، وملتقيات، وحصص إعلامية مختلفة.  
     
     




السبت، 1 أكتوبر 2016

محمد ساري يفتك الجائزة برواية "مطر من تبر"


محمد ساري يفتك الجائزة برواية "مطر من تبر"
       عادت جائزة “أيسكال الأدبية” التي يمنحها فندق “سوفيتال” للروائي محمد ساري عن روايته “مطر من تبر”، الصادرة عن منشورات “الشهاب”، فيما منحت جائزة “رواية القلب”، للروائي قدور محمصاجي عن روايته “الزوجة الرابعة” الصادرة عن منشورات القصبة”.
      أحدث الروائي محمد ساري المفاجأة، أمس، بحصوله على جائزة “أيسكال الأدبية” بفضل روايته “مطر من تبر”. وقال ساري، أمس الخميس عقب حصوله على الجائزة في حفل نظم بفندق “سوفيتال” بالجزائر العاصمة، إن “الجائزة جاءت لتكافئ جهود سنوات من الاشتغال على هذا النص الذي تعود أولى إرهاصاته إلى سنة 1993 حيث كتبت في جريدة جهوية بالفرنسية أول المشاهد التي كانت عبارة عن كرونيكات اجتماعية مستوحاة من الواقع”، وأضاف: “أنجزت أول نسخة للرواية قبل حتى كتابة “المتاهة” التي نشرت في 2000 بمنشورات “مرسى” بباريس، التي أعدت كتابتها بالعربية ونشرتها تحت عنوان “الورم”. ولكن تلك النسخة لم ترضني، وقد حاولت نشرها، دون جدوى.
       بعد مدة من الزمن أعدت كتابة الرواية ووصلت عدد صفحاتها إلى أزيد من 700، قدّمتها للنشر، ولكن ضخامة حجمها أخاف الناشرين، وقد عبّر لي أحدهم بصراحة عن ذلك. زيادة على أن الرواية مليئة بالتفاصيل الوصفية التي تشكل عائقا للقراءة، فأنجزت النسخة العربية ونشرتها تحت عنوان “الغيث” في 2007. وبقي النص الفرنسي في الدرج، أعود إليه من حين إلى آخر. لم يكن ممكنا أن أتخلى عنه لأهمية الموضوع وجودة كثير من المشاهد، وحساسية التيمة بشهادة كثير من الأصدقاء الذين أمددتهم بالمخطوط طلبا لرأيهم”. ويرى ساري أنه لم يكن يرغب في كتابة رواية كلاسيكية من نوع “الصاغا”، التي تحترم التطور الكرونولوجي للزمن، وقال: “أردتها رواية حديثة كرواية “نجمة” لكاتب ياسين، لذلك اهتديت إلى التناوب بين مشاهد تحكي الراهن وأخرى تحكي الماضي، في تناغم تيمي وسردي. أدخلت تعديلات إضافية عبر مشاهد إضافية، وحذفت أخرى.. كما اختصرت في كثير من التفاصيل التي بدت “مملة” وتعيق القراءة المسترسلة، فقضيت أربع سنوات من 2010 إلى 2014 وأنا أعود إليها دوما، أضيف وأحذف، وأشتغل حول الجملة الوصفية لأجعلها خفيفة الظل دون أن تفقد من قوتها السردية، واشتغلت حول الحوارات لتكون معبرة”.
     وبخصوص جائزة “أيسكال الأدبية”، عبّر ساري عن سعادته بهذا التتويج، وقال: “أنا مسرور جدا أن تكرس كمكافأة للجهد المبذول، وهذا يعني أن سنوات من الكتابة وإعادة الكتابة بالفرنسية والعربية لم تذهب أدراج النسيان”.
     قال الروائي قدور محمصاجي، صاحب جائزة “رواية القلب”، من جهته، التي منحتها له لجنة التحكيم التي يرأسها الروائي المغترب آكلي تاجر، إن روايته الفائزة “الزوجة الرابعة” استغرق في كتابتها سنوات طويلة، وأوضح أنها تروي قصة أربع نساء لبطل الرواية الذي تزوج بفرنسية قبل الثورة، ثم تخلى عنها مع اندلاع ثورة التحرير، حينما التحق بالجبل مجاهدا، ليتزوج بطبيبة التحقت بالثورة، فاستشهدت في خضم معركة ضد العدو الفرنسي، وكيف وصل به الأمر إلى بلوغ الزوجة الرابعة خلال أهم مرحلتين من تاريخ الجزائر الحديث.
      يذكر أن القائمة القصيرة لجائزة “أيسكال” الأدبية ضمت عشرة أعمال روائية هي رواية “مطر من تبر” للروائي محمد ساري، التي سبق لها وأن صدرت عن منشورات البرزخ بالعربية بعنوان “الغيث”، ورواية رشيد مختاري الصادرة عن منشورات “الشهاب” بعنوان “أنا الكاتب”، وكذا رواية “أرزقي مترف” “عبور البهلوان” الصادرة عن منشورات “كوكو”. كما ضمت القائمة القصيرة روايات كل من رياض جيرو الصادرة عن منشورات “البرزخ”، بعنوان “النهاية التي تنتظرنا”، ورواية ليلى عسلاوي الصادرة عن دار “داليمان” بعنوان “همسات”. أما منشورات “ميديا بلوس”، فممثلة برواية “منزل على قمة الساحل” للروائية زهرة فراح.
     ونجد رواية حسين مزالي الصادرة عن منشورات المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بعنوان “أسياد الخمسين”، ونجد في القائمة رواية الكاتب قدور محمصاجي الصادرة عن منشورات “القصبة” بعنوان “الزوجة الرابعة”، ورواية جمال ماتي “يوكو وأهل البرزخ” الصادرة عن منشورات “الشهاب”. أما منشورات “آبيك”، فممثلة بدورها برواية لياس جينون بعنوان “إلى أبعد ما نذهب”.

الأحد، 25 سبتمبر 2016

فرنسا قتـــلت 42 ألف جزائري في 17 تجربة نووية


فرنسا قتـــلت 42 ألف جزائري في 17 تجربة نووية
         أكّـــد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث (فورام)، مصطفى خياطي أن فرنسا قامت بـ 17 تجربة نووية منذ سنة 1960 إلى 1966 تسببت بمقتل 42 ألف جزائري وإصابة آلاف الآخرين بإشعاعات نووية علاوة على الأضرار الكبيرة التي مست البيئة والسكان والحياة ككل.
      وأضاف ،أنّ الآثار المدمرة التي خلفتها التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية ستبقى لآلاف السنين.

الخميس، 15 سبتمبر 2016

فرسان في تقـنية " نسخ " ، " لصق


فرسان في تقـنية " نسخ " ، " لصق "
بشير خلف
     ما أكثر أدعياء الثقافة والكتابة في أيامنا هذه، يُوهمون أنفسهم، ويكذبون على البسطاء بأنهم كُتّابٌ، ومثقفون  كبار، وهم في حقيقتهم لا يرتقون إلى مرتبة " كتبة عموميين".
       عاجزون حتّى عن المشاركة في نقاش فكري راقٍ رفقة جمْعٍ من المثقفين والكُتّاب الحقيقيين، أو التكلّم أمام ميكرفون إذاعي لمدّة دقيقة واحدة..
( فرسان في تقنية " نسخ " ، " لصق ".)

السبت، 3 سبتمبر 2016

تواشيح


تواشيح
بقلم: بشير خلف
     أصدرت الرابطة الولائية للفكر والإبداع بولاية الوادي كتابًا بعــنوان " تواشيح " للكاتبة المبدعة الإعلامية جميلة طلباوي. الكتاب من الحجم المتوسط A5 .. يتكون من 152 صفحة، صمّم الغلاف الفنان التشكيلي المبدع كمال خزّان.
      تولّت طبْع الكتاب مطبعة " سامي " للنشر والتوزيع بالوادي التي يسيرها الشاب الأنيق المثقف المتفاعل مع المثقفين والقطاع الثقافي الأستاذ رضا درّاجي.
      الكتاب يتضمّن حوارات ثقافية شيّقة للكاتبة القاصة والروائية الإعلامية جميلة طلباوي، وهي وجْهٌ ثقافي نسوي متألق في الساحة الثقافية.. حوارات ثقافية أجرتها جميلة مع قامات ثقافية عربية وجزائرية.
     رتّب الحوارات، وأعاد تصفيفها، وتنسيقها، وإخراج الكتاب بشير خلف رئيس الرابطة، كي تخرج في حُلّة بهيجة تغري المتلقّي، وتجعله يتفاعل مع هذه الحوارات، ويتمتّع بمضامينها الفكرية المعرفية التي تشخّص الواقع الثقافي الجزائري والعربي . حواراتٌ رُتّبت في هذا الكتاب زمنيا وفق تآريخ إجرائها.
     حوارات ثقافية مع: الـمرحوم أحمد دوغان( سوري)، أحـمد ختاوي، الدكتورة ربيعة جلطي، محمد ساري، المرحوم بلقاسم بن عبد الله، بشير خلف، الدكتور واسيني الأعرج، أم سهام ، الدكتور عبد الرحمن مزيان، الدكتور الحاج أحمد الزيواني.
        كلمة المؤلفة جميلة في بداية الكتاب بعد التقديم:
«  أن تحاور شخصا يعني ذلك أن تقاسمه خلاصة تجاربه، أمّا أن تحاور كاتبا، أو فنانا، أو مفكرا  فهذا يعني  أنّك تفتح بوابات فكره تنهل من كنوزها، وتتظللّ  بخبرته و خلاصة تجاربه ومن ثمّة فإنّك تمدّ جسرا بينك، وبينه، وبينه وبين المتلقّي فتكون تمكنت من إيصال صوته الذي أراد أن يُسْمعه للمتلقي.
       ولقد كانت لي تجربة مع الحوارات التي كرّست لها من الوقت فوجدتني مأخوذة بعوالمها كلما استوقفتني إجابات الشخصيات التي حاورتها بصدقها، وبزخمها، وتنوعها فأردت أن أضعها  بين يدي القارئ لعلّه يجد فيها الكثير من الإجابات لأسئلة كانت عالقة.»
     وممّا جاء في التقديم على لسان بشير خلف رئيس الرابطة :
« ... من حقّ القارئ الذي أُعجب بكاتب، أو مبدع أن يعرف عنه الكثير: تنشئة اجتماعية، وتنشئة فكرية، ومسارا إبداعيا؛ لأن هذا الكاتب، وذاك المبدع يقدم تغذية لقرّائه، ومن حقّ هؤلاء أن يعرفوا مصدر التغذية، ونوعيتها، وتركيبها، وجودتها حتى ينتفعوا بها عاجلا، أو آجلاً، وقد ينتفع بها أبناؤهم معهم منها.    
       الحوار الثقافي مع الكاتب، أو المبدع، أو المثقّف المنتج للثقافة الذي تُجريه معه وسيلة إعلامية، حوارٌ يقرأه الناس، أو يسمعونه، أو يروْن صاحبه ويسمعونه؛ إن هذا الحوار من خلال ركيزتيْه : السؤال والجواب، وما يتضمّنانه يدخلان في السيرة الأدبية لهذا الكاتب، أو ذاك .. فقد يكون الحوار منصبًّا على موضوع ما ارتبط بزمان ومكان ما، وقد ينصبّ على جوانب معيّنة ترتبط بمجال الكتابة أو الإبداع، وقد ينصبّ على رأي الكاتب في مواضيع مفصلية من مسيرة أمته كقضايا الحٍراك السياسي ، الثقافة، التاريخ، التربية، الهوية، الأسرة، العنف المجتمعي،...»
« ...  الكاتبة والشاعرة ، والقاصة الروائية، والإعلامية النشطة السيدة جميلة طلباوي راهنت على الإجابة على السؤال من خلال محاورة ــ بمقدرة فائقة ــ نخبة من القامات الفكرية والإبداعية الجزائرية، والعربية تركت بصماتها في الفكر العربي، قامات بعضها عايش التحوّلات الكبرى في المجتمع منذ السبعينات من القرن الماضي، ولا يزال واقفا يبدع بمستوى عال . تألق عالميا شرقا وغربا، وقامات أخرى من الجيل الجديد الذي تفاعل مع التغيرات المعاصرة، فكانت كتاباته، وإبداعاته ذات نكهة مميّزة فيها من الجمالية، والشعرية، والفنيات التي تتكامل مع إبداعات منْ سبقهم لتشكّل سمفونية جمالية أخّاذة.
       حوارات سيجد فيها القارئ إجابات وافية فيها من المتعة الفكرية، والبصمات الجمالية، والخصوصيات ما يُــفيده، ويُـمتعه، وما يكشف له عن خبايا تاريخية لا يجدها لدى المؤرخين.»
        تتمنى الرابطة رئيسا، وأعضاء لهذه الكاتبة والمبدعة النشطة المزيد من التألق والريادة.

الأربعاء، 3 أغسطس 2016

الإعلام العربي محرّضٌ للفتن.. ناشرٌ للفوضى

الإعلام العربي محرّضٌ للفتن.. ناشرٌ للفوضى
بشير خلف

        لا يزال الإعلام العربي ــ ومنه القنوات التلفزية التي تتصدّر الساحة العربية ــ  في أغلبه، ومنه العمومي، أو الذي يُنسب إلى هذه الدولة العربية، أو تلك بعد مرحلة ما أسموْه " بالربيع العربي " يتنافس على استضافة السياسيين، ويتناقل أخبار الإرهابيين والمجرمين بشكلٍ مكثّفٍ، وكبُر التنافس بين هذه الوسائل لاستضافة مثيري الشغب، والفضائح السياسية والمالية، وهُمّش الفكر، وأُبعدت الثقافة؛ بل إن أغلب السياسيين سواء الذين يحكمون، أو الذي يلهثون وراءه ذهبوا إلى اعتبار الفكر والثقافة من قبيل الرّفاه، والزمن ليس زمنهما نظرًا لجهلهم الشديد بأن التنظير للثورات، والحراك الاجتماعي تسبقه عادة ثورة في الفنون والأفكار.

الاثنين، 1 أغسطس 2016

البعض من بني جلدتنا يريدوننا أن ننسى ..!! ؟


البعض من بني جلدتنا يريدوننا أن ننسى ..!! ؟
بقلم: بشير خلف
          أذكر أني لمّا كنت  عاملا مهنيا بسيطا  في مدينة عنابة سنة 1958 وعمري 17 سنة كانت لديّ بطاقتا تعريف : واحدة من الحاكم العسكري بالوادي( بطاقة عسكرية)، وأخرى من عامل عمالة عنابة ( بطاقة مدنية)، ولمّا كان الشعب الجزائري كله محاصرا ومحتلا، كان على المواطن ( لانديجان) لمّا يريد أن يتنقّل لظروف طارئة من منطقة إلى أخرى في الجزائر لا يحقّ له إلاّ إذا أُعْــطِي ترخيصًا من عامل العمالة.
       مرضتْ والدتي ـ رحمها الله ـ حينذاك، وعزمتُ على زيارتها في تلك السنة، وكي أتنقّل من عنابة إلى قمار مسقط رأسي، طلبت رخصة التنقّل من عامل عمالة عنابة، أمروني بأن أطلب رخصة الدخول أوّلاً من الحاكم العسكري بالوادي، ولمّا أحصل عليها أتقدم بها إلى عامل عمالة عنابة كي يعطيني رخصة الخروج.
       الحاكم العسكري رفض منْحي إياها بدعوى أنّ الوضعية وضعية حرْب، ويُمنع الدخول إلى هذه المنطقة العسكرية من الأجانب ( أي المقيمين خارج المنطقة العسكرية)
         تحقّقت لي الزيارة إلاّ بإشراقة شمس الاستقلال وحرية الجزائر سنة 1962.
      .. يريدون لنا التدجين ، ومصالحة الاستدمار الفرنسي ..نحن مع التعاون والتعايش لضرورة المصالح المشتركة ، نحن لا نعادي الشعب الفرنسي كشعب على غرار الشعوب الأخرى الذي لا نكنّ له عداوة...
       
   إنما لماذا ننسى، وذوو النزعة الاستعمارية لم تصْفُ نياتهم نحونا، ؟ولم يعترفوا، ويعتذروا عن جرائمهم البشعة، الوحشية.

                                      المجلة العربية الثقافية السعودية صدر العدد الجديد 600 لشهر أوت 2026 من المجلة الثقافية الشهرية السعودي...