الاثنين، 30 مايو، 2016

هل بقي للمثقف التقليديّ دوْرٌ ..؟


        هل بقي للمثقف التقليديّ دوْرٌ ..؟
بقلم : بشير خلف
          توجد في كل مجتمع شريحة اجتماعية متميزة عن باقي شرائح المجتمع، تكون مؤهلة للتأثير في ذلك المجتمع سلباً وإيجاباً وتأخذ مواقع ريادية في رسْم هوية وشخصية ذلك المجتمع.
      كما تتحمل هذه الشريحة مسؤولية كبيرة في تحديد اتجاه تكامل هذا المجتمع نحو الرشد والنضوج في جميع مجالات حياته من خلال بثّ الوعي داخل صفوف المجتمع، وممارسة النقد البناء والإيجابي للأفكار ، والقيم، والاتجاهات الاجتماعية، والسياسية، والثقافية، وغيرها وتبنّي قضاياه وتحديد اولوياته. هذه النخبة ليست المثقف وحده؛ بل هناك نُخب كثيرة : عسكرية، سياسية، اقتصادية، سياسية ، صحية ، أكاديمية جامعية، مجتمع مدني، دينية، ثقافية،...
       وقد نستأنس بتعريف للمثقف أورده الفيلسوف الأمريكي الراحل إدوارد شيلر بقوله : " المثقفون هم قطاع من بين المتعلمين يسعون إلى  صياغة ضمير مجتمعهم ليتجه اتجاها راشدا، ويؤثرون  على القرارات الكبرى لهذا المجتمع ."
      السؤال الجدير بالطرح هنا، هل هذه النخبة بإمكانها أن تؤدي أدوارها التوجيهية والتنويرية وفْق المواصفات السالفة الذكر في عالم متغيّر، متعدّد مصادر المعرفة، وزاخر بنتاجات التكنولوجية الحديثة التي سهّلت الحصول على اصناف المعرفة بيُسْرٍ، وبلمسة زرٍّ. لا ننس أيضًا مراكز القوى الاقتصادية والمالية التي تتحكّم في القرار السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، وتوجّه الإعلام بكل مكوّناته نحو خياراتها الممنهجة.
      علينا أن نُــقــرّ أن دور المثقف قد بهُت في هذا العصر الذي يشهد تراجعا لإسهامات المثقفين، أو النخبة في تنمية المجتمع ، وغياب تأثيرهم الاجتماعي والثقافي في حركة الواقع المجتمعي ، فلم يعودوا قادة الرأي العام، ولا هم بالاستشرافيين للمستقبل القادم، فقد رحلت تلك الأوهام حين كانوا ينظرون لعطائهم بوصفه إنارة للطريق ومنقذا للخروج من التيه الذي قد يحلّ بالمجتمع.
          بكل مرارة منْ  نصفهم بالنخبة ليس لهم حضور بارز في تحريك مجريات الأمور كما كانوا في السابق إبّـــان التحولات المجتمعية والفكرية بل أنهم مثلهم مثل سائر الفئات الاجتماعية.
       عالمنا العربي والجزائري يمور بالأحداث اليومية لا أثر لنخبنا المثقفة حتى وهي في مواقع الأحداث للمساهمة في إطفاء نار الفتن، بل العجز حتى في إصدار بيان.. ناهيك عن التواجد والتأثير في التجمعات أو الملتقيات الوطنية والدولية في قضايا المال، والاقتصاد، والتربية، والصحة، والبيئة، والسياحة، وغيرها. حتى جامعاتنا منكفئة على نفسها ومعزولة عن المجتمع، لا أساتذتها ــــ إلاّ القلّة ــــ ولا طُلاّبها المتخرّجون لهم الرغبة في المساهمة في التأثير في المجتمع، أو حتّى التعبير عن رأي النُّخب الأكاديمية الجامعية فيما يجري محليا، وطنيا، عربيا .
       لا أحسب أن المثقف الذي يُــدلي بآرائه، وتعليقاته حول بعض قضايا الساعة في الطّلاّت الفيسبوكية، أو التويترية ، أو اليوتوبية يُــــــنتج معرفة..
        هي في تقديري تنفيسٌ عن الذات، وتواصلٌ افتراضي مع الغــير ليس إلاّ.


الثلاثاء، 17 مايو، 2016

أمين معلوف مكرماً في أبوظبي: المستقبل لمن يعشق الكتب


أمين معلوف مكرماً في أبوظبي: المستقبل لمن يعشق الكتب
        كرمت “جائزة الشيخ زايد للكتاب” في نسختها العاشرة، الأحد، سبع شخصيات في مجالات ثقافية وأدبية، أبرزهم الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف الذي اختير “شخصية العام الثقافية”.
        وقال معلوف أثناء كلمة مقتضبة بعد تسلمه الجائزة: “كلمة واحدة في ذهني هذه الليلة: من الكتب تبدأ إعادة البناء، بناء العقول والقلوب، العقول النيرة، والقلوب المتآلفة، بناء الأمل، بناء الثقة بالنفس، الثقة بأن المستقبل ليس فقط للآخرين، بل هو أيضاً لنا، لأبنائنا وبناتنا، وهو لكل من يعشق العلم والفكر والفن والأدب، لكل من يعشق المعرفة والابتكار والابداع″.
        وأضاف أن “المستقبل لمن يعشق الكتب، أي لمن يعشق الحياة”.
        وسلم الجوائز نائب رئيس الوزراء الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان، خلال احتفال أقيم في مركز أبوظبي للمعارض، على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يستمر حتى الثالث من مايو.
إضافة الى معلوف، حاز الإماراتي جمال سند السويدي “جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة” عن كتابه “السراب”، والمصري إبراهيم عبدالمجيد “جائزة الشيخ زايد للآداب” عن كتاب “ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع″، و”جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية” للمغربي سعيد يقطين عن كتاب “الفكر الأدبي العربي: البنيان والأنساق”، و”جائزة الشيخ زايد للترجمة” للعراقي كيان أحمد حازم يحيى عن ترجمته لكتاب “معنى المعنى” لأوغدن ورتشاردز، و”جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى” للمصري رشدي راشد عن كتاب “الزوايا والمقدار” الصادر بالعربية والفرنسية.
        أما “جائزة الشيخ زايد للنشر والتقنيات الأخلاقية” فمنحت لدار الساقي للنشر اللبنانية.
وتأسست الجائزة في العام 2006 وتحمل اسم مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمنح سنوياً “للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب تكريماً لمساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية”.
يذكر أن معلوف أديب وصحافي لبناني ولد في بيروت في 25 فبراير 1949 . امتهن الصحافة بعد تخرجه فعمل في الملحق الاقتصادي لجريدة “النهار” البيروتية، وفي العام 1976 انتقل إلى فرنسا.
نال الروائي اللبناني الذي يكتب بالفرنسية جائزة أمير اوسرترياس للأدب في العام 2010. وتميزت رواياته بتجاربه في الحرب الأهلية والهجرة والعلاقة بين ضفتي المتوسط تاريخياً.
ولعل أبرز كتبه المثيرة للجدل كتاب “الحروب الصليبية كما رآها العرب – عرض تاريخي” (1983)، و”الهويات القاتلة” (1998 و2002)، و”اختلال العالم” وهي عبارة عن مقالات سياسية (2009).
أما رواياته فهي: “ليون الإفريقي” (1984)، “سمرقند” (1986)، “حدائق النور” (1991)، “القرن الأول بعد بياتريس ” (1992)، “صخرة طانيوس″ (1993)، “موانئ الشرق” (1996)، “رحلة بالداسار” (2000)، و”التائهون” (2012).
ولدى معلوف ايضاً مسرحيتان شعريتان بعنوان: “الحب عن بعد” (2001)، و”الأم أدريانا” (2006)، كذلك سيرة عائلية بعنوان “بدايات” (2004)

الاثنين، 16 مايو، 2016

تأبينية "الشروق" تجمع تلامذة ومحبي الشيخ المرحوم الفيلسوف بو عمران


 الشيخ بوعمران.. عاش معلما ومات فيلسوفا زاهدا
    تأبينية "الشروق" تجمع تلامذته ومحبّيه
فقدت الجزائر واحدا من رموز التجديد والفكر الوسطي..
  رحلة فيلسوف من البيّض إلى السوربون .. أستاذ ومفتّش ونقابي ووزير
بوعمران الشيخ هو فيلسوف ومفكر إسلامي  جزائري من مواليد مدينة البيّض سنة 1924. درس المرحلة الابتدائية بمسقط رأسه مدينة البيّض (1934-1940) لينتقل بعد ذلك إلى مدينة وهران حيث أتم دراسته الثانوية بها (1941-1944)، بعد حصوله على البكالوريا توجّه نحو مدينة الجزائر العاصمة من أجل الدراسات العليا بكلية الآداب.
أتمّ دراسة ليسانس في الفلسفة سنة 1948 ثم ليسانس في الأدب في 1954، ثم توجه نحو باريس وأتم شهادة الدراسات المعمقة بجامعة السوربون سنة 1956 ثم تربص سنة واحدة بالمدرسة العليا للأساتذة بباريس 1956-1957.
عاد مرة أخرى إلى جامعة السوربون حيث نال شهادة دكتوراه دولة في الفلسفة بدرجة مشرّف جدا سنة 1974.
بدأ بوعمران الشيخ سيرته المهنية مدرّسًا بمدينة البيّض، ثم منها إلى مليانة ثم بوفاريك ثم الجزائر العاصمة، وذلك في الفترة الممتدة بين 1945 و1954، ثم أستاذًا بثانوية وهران 1957-1959، ثم التحق بالتعليم العالي بصفته أستاذًا للفلسفة بجامعة الجزائر 1965-1991.
كفاءته المهنية رشَّحته ليتمّ تعيينُه مفتشا للتعليم بمدينة مستغانم، ثم وهران ثم الأغواط وذلك في الفترة الممتدة بين 1959 و1962.
بعد الاستقلال عُيِّن سنة 1962 مديرًا للتربية بمدينة الشلف، ثم ملحقًا بديوان وزارة التربية بين سنتي 1963 و1965، ثم أمينًا عاما للجنة الوطنية لليونيسكو سنة 1963.
شغل بوعمران الشيخ منصب أمين عام لاتحاد نقابة المعلمين (1969-1975) ثم مستشارًا وطنيا في الثقافة 1990 ليتم تعيينُه سنة 1991 وزيرًا للثقافة والاتصال، ثم بعدها رئيسًا لاتحاد الكتاب الجزائريين بين 1995و1996.
       كان رئيسًا للمجلس العلمي لمؤسسة الأمير عبد القادر للفترة الممتدة بين 1991 و1999، ثم نائبًا لرئيس نفس المؤسسة منذ 1999. منذ 31 ماي 2001 وحتى وفاته في 12 ماي 2016 م شغل منصب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى.
        رجل استلهم من كتاباته حكام إفريقيا واتخذه أبناء الجالية المسلمة في الخارج مرجعا.. قارع مفكري الغرب في عددٍ من الملتقيات الدولية فأفحمهم بالحجّة الشرعية واللغات الأجنبية.. انطلق بسيطا من مسقط رأسه بالبيّض وتكوّن في جامعة السوربون وعاش بالعاصمة الجزائرية وتقلد عديد المناصب المهمة؛ من أمين عام لنقابة المعلمين، إلى رئيس للجنة العلمية لمؤسسة "الأمير"، ثم وزيرا للثقافة والاتصال، ورئيسا لاتحاد الكتاب الجزائريين، وأخيرا رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى، ولكنه ظل بسيطا ومتواضعا.. وكما دأبت "الشروق" دائما، أبت إلا أن تنظِّم تأبينية تجمع رفقاء دربه وتلامذته وأصدقاءه بفندق السلطان للوقوف عند أهمّ محطات هذه القامة الفكرية الكبيرة.

ثمّن المفكر الكاتب الصحفي ممثل مجمع "الشروق"، الأستاذ صالح عوض، احتفاء الأمة بعلمائها ومفكريها، واعتبره دليلاً على أنها تسير على خط الاستقامة والصواب، وأنها تتلمّس بذلك طريق النهوض والصعود، وفي الجزائر أدى العلماء دورا أساسيا في النهضة خلال الاستعمار وواصلوا بعده.
وعزى المتحدّث باسم مجمع "الشروق" والمدير العام علي فضيل الأمة في فقدها الدكتور أبوعمران الشيخ، ودعا إلى تكريس التكريمات المتواصلة لكبار العلماء والمشايخ.
وأكد الأستاذ صالح عوض أن المفكر الفيلسوف المثقف الشيخ بوعمران ساهم في النهضة، وأعطى للتجديد الإسلامي معناه، فاهتمّ بالتجديد في القاعدة وليس في القمة فقط، على عكس علماء المشرق العربي الذين يقتصر تجديدُهم فقط على النخبة "في الجزائر يتحرك الشعب أيضا، فلهذا رد الإسلام على الهيمنة الغربية التدميرية وهو انتصار للجزائر ضد الاستئصاليين".

نائب رئيس مجلس الأمة جمال ولد عباس:
"الفقيد أهمّ من أثرى قانون المصالحة الوطنية"
شدد الوزير السابق نائب رئيس مجلس الأمة جمال ولد عباس على ضرورة القضاء على ثقافة "النسيان" التي طالت– حسبه- الأحياء والأموات من رجالات الأمة. وأكد في كلمة على هامش تأبينية "الشروق" لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبوعمران الشيخ "آن الأوان لمحاربة ثقافة النسيان التي ترسخت في المجتمع الجزائري، كثير من علماء ومفكري الجزائر في حاجة إلى أن نتذكرهم ونبحث في أعمالهم ونستخلص الدروس منها".
وأضاف: "أبوعمران الشيخ كان مثالا في التواضع والرزانة وكان مزدوج اللغة، جمعتنا لقاءات وندوات كثيرة وكان يبهر الفرنسيين بلغته الفرنسية السليمة الراقية. أذكر له الكثير من المواقف النبيلة والأدوار المهمة وكيف لا نذكر بجهوده سنة 2004 بعد فوز الرئيس بوتفليقة في الانتخابات، وكلفني بملف التائبين وكان الشيخ أبوعمران مكلفا بالشق الاجتماعي لستة آلاف عائلة كانت في الجبال. أشهد أنه أدى دورا مهما في التحضير لقانون المصالحة الوطنية، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته".

الدكتور الروائي أمين الزاوي:
"فيلسوف أتقن اللاتينية ومجتهد لا يكتفي بإعادة إنتاج ما يقرأ"
عرّج الدكتور الروائي أمين الزاوي على أبرز المحطات الحياتية والثقافية التي جمعته بالدكتور أبوعمران الشيخ وهو من عرفه عن قرب وحاوره وأضافه في عدد من الملتقيات الاجتهادية خلال إدارته المكتبة الوطنية "أبوعمران الشيخ قامة كبيرة جدا وكنت من الذين عرفوه عندما كان وزيرا للثقافة والاتصال سنة 1991، وكان وهو يقود هذا القطار لا يفرّق بين الرؤية السياسية والمحتوى الثقافي للمهمة. قليل جدا من يعرف أن الرجل كان مُجيدا اللغة اللاتينية وهي المفتاح الأساسي للفلسفة. كان الفيلسوف الذي يقرأ الواقع السياسي والثقافي. وأذكر أنني عندما التقيت أركون ذكر لي الشيخ أبوعمران وقال: "إنه مثقف غير معروف، ولكنه أهم ما أنتجته الجزائر. أبوعمران كان مجتهدا لا يكتفي بإعادة إنتاج ما يقرؤه".
وأضاف: "استضفته عندما كنت على رأس المكتبة الوطنية للمشاركة في ملتقى حول الاجتهاد في الفكر الإسلامي، وقدَّم يومها محاضرة في صميم ما نعيشه اليوم؛ لقد نبّه قبل 10 سنوات إلى خطر المزايدين على الدين والمهرّجين والمتعصّبين على الأمة الإسلامية".
وأشار إلى الدور الثقافي الذي لعبه الدكتور أبوعمران الشيخ "قاد اتحاد الكتاب الجزائريين، وكانت من أهم فترات الاتحاد، وطلبتهُ رئاسة الجمهورية لإعطاء رأيه في تعديل الدستور سنة 1996 إيمانا من الدولة بأهمية الهيئة التي كان على رأسها مفكرٌ فيلسوف مثقف اسمه الدكتور أبوعمران، وما أحوج هذه الهيئة اليوم إلى شخصية في مستواه للعودة إلى الساحة. أبوعمران قدّم في أزيد من 20 صفحة لرواية "إدريس" لعلي الحمامي التي كتبها في أربعينيات القرن الماضي، وكان التقديم يتمحور حول علاقة الشرق بالغرب، ومن أهمِّ من كتب عن مفهوم "المثقف المغاربي".
وتوقف الدكتور أمين الزاوي عند مآثر الراحل: "لقد كتب عن الأمير عبد القادر ومدى تسامحه مع الأديان الأخرى خاصة موقفه مع المسيحيين، الذي كان رسالة قوية إلى المثقفين الغربيين. كان أبوعمران الشيخ متواضعا كثيرا محبا للغة مدققا في سلامتها.. كان شاعرا بمعنى الحياة في أسرته وفي هندامه وفي أناقته وفي حكمته".

سفيان مهاجري رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف:
"الفقيد مرجع للجالية المسلمة في الغرب"
أكد سفيان مهاجري، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف أن بوعمران الشيخ كان مرجعا حقيقيا للجالية المسلمة في الغرب لأنه رائدٌ من رواد الفكر ونجمٌ من نجوم الفلسفة. كان ينصحنا ويوجِّهنا ويعطينا من وقته. تولَّد من هذا التواصل ملتقى مهم للجالية المسلمة في المهجر وهناك التقيته مرة أخرى. كان مستشارَنا ومعلمنا، وكلما واجهتنا مشاكل وتحديات كنا نتصل به ويفيدنا.. رحيله ترك ثغرة لن يكون سهلاً سدُّها".

مولود سلمان إطار سابق في وزارة الثقافة:
"كان يحضر النشاطات وهو على كرسيّ متحرك"
قال الأستاذ مولود سلمان إن علاقته بالشيخ بوعمران تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، عرفه أستاذا في الفلسفة، ساهم مع عدة أسماء أخرى أمثال سليمان الشيخ وعبد الله شريط في الرد على الهجمة المشكِّكة في قدرات الجزائر المستقلة. وكشف المتحدث أنه عرف بوعمران الشيخ عندما كان في المجلس الوطني للثقافة حيث عرف بالتواضع والحنوِّ على الموظفين الذين تقاسموا معه المهمة في المجلس الأعلى للثقافة.
وإلى جانب تواضعه يقول مولود سلمان إنه كان منظِّما وإداريا ممتازا وصارما في إدارة عمله، لا يتسامح فيما يتعلق بمواعيد الاجتماعات. وعندما انتقل الراحل إلى اتحاد الكتاب الذي صار في عهده منارة وفرض نفسه كهيئة ثقافية محترمة، عاد مجددا إلى وزارة الثقافة بنفس العزيمة ليواصل مهامه بنفس الانضباط والصرامة والتفاني في تأدية رسالته.
وأضاف مولود سلمان قائلا إن بوعمران الشيخ قدّم الكثير للجزائر التي آمن بها وترك مكتبة تعبِّر عن ثقافته الموضوعية التي جمعت بين شتى دروب المعرفة من الفلسفة والأدب، فمكتبة المجلس الإسلامي الأعلى تعكس الروح التي كان الراحل يعمل بها.
وذكر مولود سلمان أن الراحل لم يتخلف يوما عن قضايا عصره، ولم يتوقف عن التفاعل معها، وواصل حضور النشاطات وهو على كرسي متحرّك؛ إذ كان حريصا على الإشراف على أدقّ التفاصيل في النشاطات والحوارات التي كان المجلس الإسلامي الأعلى يديرها ويشرف عليها، من منطلق أن الرجل جعل الهيئة التي يشرف عليها في قلب القضايا التي تهمّ مجتمعه.

محمد علي بوغازي مستشار لدى رئاسة الجمهورية:
"بوعمران موسوعيٌ ولا يقلّ شأنا عن ابن خلدون وابن رشد"
 قال الدكتور محمد علي بوغازي المستشار لدى رئاسة الجمهورية إن رحيل بوعمران الشيخ يشكل خسارة كبيرة من الصعب تعويضها في الساحة الثقافية والفكرية الجزائرية نظرا للخصال التي اجتمعت في الرجل والتي قلما تجتمع في شخص واحد ومنها التواضع وحسن الإدارة والموسوعية، فبرغم أن الهيئة التي كان يديرها - يقول بوغازي - كانت في قلب الجدل والصراعات، لكنه حرص دوما على توخي الهدوء والحكمة في طرح الأفكار وإدارة النقاشات، زيادة على أن الرجل كان موسوعة فكرية مختصّة في إنتاج وتحديد المفاهيم التي تحتاجها الأمة في إدارة قضاياها وشؤونها؛ فأبو عمران الشيخ لا يقلّ في زماننا شأنا عن ابن خلدون وابن رشد وغيرهم من العلماء والفلاسفة.

عبد القادر برِّيش:
"بو عمران تميّز بالصرامة الأكاديمية"
 قال عبد القادر بريش إن  بوعمران الشيخ عُرف بصرامته الأكاديمية في كل ما تولاه من أعمال ومهامّ بما في ذلك إدارة جلسات الملتقيات والندوات، إذ سبق للراحل أن أشرف على إدارة جلسة نقاش في ملتقى حول الاقتصاديين؛ فكان يجاريهم في النقاش الفكري والمفاهيم كأنه أحد المختصين في الميدان، وقد عُرف عنه دقة ملاحظته وحرصه على التوقف بالتدقيق عند المفاهيم التي تُعتبر وعاءً للأفكار والنقاشات، لذا كان بوعمران يحرص دائما ويولى أهمية كبيرة في تحديد المفاهيم وتأطيرها قبل  الدخول في أيّ مناقشة.

أحمد رباج الباحث في الشريعة والقانون:
"بوعمران فيلسوفُ الفقهاء وفقيه الفلاسفة"
قال الباحث أحمد رباج إنه عرف أبوعمران الشيخ انطلاقاً من كتبه، إذ اكتشفه في "معجم علماء المغاربة" الذي اشتراه على الرصيف، وتعرّف بفضله على عددٍ من الأسماء المغاربة في الدين والفلسفة والفكر.. فكانت بداية الإبحار في عوالم الفيلسوف بوعمران الشيخ الذي كان  يدير مؤسسة مثل المجلس الإسلامي الأعلى الذي ناقش عبره كل القضايا التي تهمّ المجتمع الجزائري من قانون الأسرة إلى البيئة والتطرف وغيرها من الموضوعات التي كانت في قلب الاهتمامات اليومية للجزائريين. وأشار المتحدث إلى أن بوعمران الشيخ حرص دوما على الدعوة للاجتهاد خارج القطعيات في القران والسنة؛ فهو كان فيلسوف الفقهاء وفقيه الفلاسفة، وانطلاقا من تكوينه ونظرته الفلسفية للكون كان رجلا جامعا ينظر إلى القضايا الدينية من منظور شامل وليس جزئياً".

شيخ الطريقة القادرية بالجزائر وعموم إفريقيا:
.. كان مدرسة للعلم والفكر والتصوف والحكمة
قال الأستاذ حسن حساني بن محمد بن إبراهيم الشريف شيخ المشيخة العامة للطريقة القادرية بالجزائر وعموم إفريقيا، إن الجزائر لم تنجب شخصية من عيار الفقيد الدكتور الشيخ بوعمران الذي وفاته المنية عن عمر ناهز 92 سنة، وقد لا تنجب مثله مستقبلاً.
وذكر ذات المتحدث "لقد جمعتني بالرجل مواقف مشرّفة وظل يعمل حتى وفاته بالرغم من رفض رئيس الجمهورية طلب الفقيد إعفاءَه من رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى بسبب المرض، لقد كانت لي عدة لقاءات مع الفقيد، حيث عرفته دائما متزنا وصابرا وفقيها مميزا، يعرف الوقت الذي يتحدث فيه، فهو مشبّع بالثقافة العربية والإسلامية، وعندما تتحدّث إليه يجب أن تراقب نفسك جيدا" .
وكشف الشيخ حساني، أنه تقرّر إقامة ختمة قرآنية في شكل تأبينية على روح الفقيد بمقر المشيخة الكائن ببلدية الرويسات بورقلة، ودعوة جميع المريدين ومحبِّي الفقيد، الذي كان مُلازما للصوفية والزوايا على اختلافها، حيث لا يرفض لها دعوة كلما دعته، فهو حقا صوتٌ للحكمة في الجزائر والوطن العربي عموما يضيف الشيخ حساني، كما وصف الدكتور بوعمران بمدرسة العلم والفكر والتصوّف والحبر العلامة، ناعتًا وفاته بالخسارة لشعوب المغرب العربي والمسلمين، إذ ظل ما يربُو عن نصف قرن يناضل بفكره وورعه وحبه للوطن، فهو رجل إجماع وطني ومسؤول سابق من العيار الثقيل وشخصيته قد لا تتكرر مستقبلا، على حدّ قوله.

الأمين العام للنقابة المستقلة للأئمة الشيخ جلول حجيمي:
عاش معلما ومات معلما وعلينا الأخذ بتجاربه
تأسف  الأمين العام للنقابة المستقلة للأئمة وموظفي الشؤون الدينية الشيخ جلول حجيمي، لتكريس سياسة الإقصاء والتهميش لرموزنا وهم على قيد الحياة ثم تذكّرهم وتكريمهم بعد رحيلهم. وفصل حجيمي في حكايته مع الشيخ بوعمران، مذكرا بأنه  تعرَّف به في الجامعة عندما كان طالبا؛ إذ كتب ردا على مقال للشيخ الفقيد، ففرح به، ولما التقاه وجده منبسطا ومهتمًّا بمن يخالفه الرأي.
وأكد له أن مثل هذا النقاش لا بد أن يكون في مستوى أعلى، وهو مشهود له، فالشيخ بوعمران من سيدي الشيخ بولاية البيّض، ومن عائلة ثورية، فقد كان معلما قبل الثورة، وهو يجمع بين العلوم ويجيد اللغة العربية والفرنسية واللاتينية ما سمح له بالتعرف على الآراء الأخرى.
وذكر الأمين العام لنقابة الأئمة ببعض الأخطاء الشائعة عندما يقدِم أحد على دراسة الديانات الأخرى وهولا يعرف لغته، لكن الشيخ بوعمران تفادى الوقوع في هذا الفخ، لأنه اقبل على تعلم اللغات، ولكونه من بيئة بسيطة عاشت معه البساطة في كل مراحل حياته. ومن مميزات وخصال الشيخ الفقيد يقول حجيمي انه صبور عند مخالفته الرأي ومثله قليلون في أيامنا هذه، فالكل يرى نفسه على صواب والآخرين مخطئين.
ووصف الشيخ حجيمي المرحلة التي فقدنا فيها الشيخ بوعمران بالصعبة والحساسة؛ فالفقيد كان يكتب للنخبة وليس للعامة بمصطلحات دقيقة مرتبطة بالجانب النفسي السوسيولوجي في الأدب، وفي الجانب الشرعي في كل مرة تفقد الجزائر أدباء وعلماء، والشيخ بوعمران رجل قامة مثقف بامتياز، وكان من المفترض الأخذ من تجاربه في الحياة، فهو معلم عمل في فترة 1944 و1945 ودرس في فرنسا أيضا. 

محمد شنقيطي مدير بالمجلس الإسلامي الأعلى:
الفقيد رجل متفتح دافع عن الإسلام وردّ على المتهجمين عليه
أكدّ محمد شنقيطي رفيقه وإطار بالمجلس الإسلامي الأعلى أنّ الراحل الشيخ بوعمران رجل متفتح ومدافع عن الإسلام والحضارة الإسلامية وردّ على المنتقدين والمهاجمين للدين الإسلامي الحنيف.
وأضاف أنّ المرحوم الشيخ بوعمران إنسان متفتح ويعتبر أستاذا بالنسبة إليه وليس رئيسا فقط للمجلس الإسلامي الأعلى.
وأضاف شنقيطي في مداخلته أنّه عرف الشيخ بوعمران خلال مسيرته المهنية في المجلس الإسلامي مع تولي المرحوم رئاسة المجلس قبل سنوات، حيث شرّفه وكلفه وأسند إليه وقتها ثلة من المهمات العلمية والمعرفية، واصفا إياه بالأستاذ الكبير باعتبار أنه علّمه الكثير ونهل منه معارف شتّى في الدين والفكر والفلسفة.
وأكدّ أنّ المرحوم بوعمران كان قد قرأ له بعض المحاولات الكتابية وهنأه عليها، كما كان يحثه على القراءة والكتابة، وأسند إليه مهمة مدير تحرير مجلة "دراسات إسلامية" التي كان يصدرها المجلس الإسلامي الأعلى. وفي السياق أوضح محمد شنقيطي أنّه قال له بالحرف الواحد: "لديك موهبة ويجب أن تنّميها من خلال القراءة والكتابة".
وعن صفات وأخلاق المرحوم بوعمران، أشار شنقيطي أنّ الرجل كان متفتحا على الآخر، يتحدّث باستمرار عن الحوار سواء الحوار بين الديانات أو مع الطرف الآخر، ويحاور حتّى الناس المتواضعين والبسطاء، فلا مكان للتفرقة والتمييز عنده، لافتا إلى أنّ من شِيم الفقيد أنّه دائما ما يذكّر بتواضع العلماء، فضلا عن دفاعه عن الإسلام والحضارة الإسلامية، بحيث يُعتبر واحدا من الذين ردّوا على مهاجمي الإسلام.
وذكر بإحدى مقولاته في هذا الإطار: "كان يقول إنّ الإسلام جاء بأشياء كثيرة وسبق الحضارات الأخرى سواء الغربية أو غيرها". واسترجع شنقيطي بعض الذكريات مع المرحوم من خلال تنظيم ملتقى حول العولمة وأثرها على الثقافة، ووقتها المرحوم بوعمران كان يقصد تأثيرها على الثقافة الإسلامية بمعنى أنّ المفكر بوعمران كان يرى أنّ الحضارات الغربية الأخرى تؤثر بل وتقضي على الهوية والتاريخ والثقافة والتراث الوطني وغيرها.
وعاد شنقيطي إلى ملتقى نظمّه المجلس الإسلامي الأعلى حول البيئة في الإسلام، لكن الشيخ بوعمران كان يقول ويؤكد أنّ الإسلام سبق الحضارات الأخرى المختلفة، وبالتالي وجب علينا إعادة دراسته بصورة دقيقة وجيدة من أجل العمل به وتطبيق ماء جاء فيه بغية أن نستمد منه سلوكاتنا ومناهجنا في الحياة والمجتمع.
أمين رابطة علماء دول الساحل يوسف مشرية:
وقفت على آثار بوعمران في نيجيريا وأمريكا
قال، يوسف مشرية، الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل الإفريقي إنّ بوعمران الشيخ، كان يتعامل مع مختلف الأطياف الدينية من دون إقصاء أو تفرقة أو تمييز، مؤكدا أنّ الاهتمام بفكره ومؤلفاته ضرورة خاصة في ظلّ الظروف العصيبة التي يعيشها العالم الإسلامي اليوم والهجمات الشرسة التي تطال الدين الإسلامي.
وأشار مشرية إلى أنّه عرف المرحوم من خلال كتاباته ومؤلفاته الغزيرة ورئاساته للمجلس الإسلامي الأعلى، ولفت إلى أنّه في هيئة رابطة علماء وأئمة الساحل البعض يعرف علماء ومفكري المشرق العربي بينما يجهل مفكري وقامات المغرب العربي، وربما الكثير منهم لا يعرف المرحوم الشيخ بوعمران الذي أفنى حياته في خدمة الوطن بعلمه وفكره.
واستعرض مشرية ثلاثة مواقف بقيت راسخة في ذهنه حدثت له مع بوعمران بشكل مباشر أو غير مباشر، أوّلها حينما كان في قلب دول الصحراء التي عاشت حراكا ثقافيا ودينيا كبيرا، من خلال نزوله ضيفا على حكامها، حيث وهو في حوار مع حاكم نيجيري سابق راح الأخير يسأله عن علماء الجزائر ومفكريها، لكن ما حدث أن "الحاكم" أخرج كتابا عن الأمير عبد القادر ألّفه الشيخ بوعمران وكان هذا الحاكم يقرأ لبوعمران بشكل كبير ومذهل.
أمّا الحادثة الثانية تتعلق باستشارته لدى رئاسته للمجلس الإسلامي الأعلى حول تأسيس "رابطة علماء وأئمة الساحل" فرحب بوعمران بالقرار وسُرّ به كثيرا، ودعا دعاة التنوير إلى أن يبرزوا على دعاة الفقهية البدوية والنصيّة، مؤكدا أنّه شعر آنذاك بسماحة الوالد في بوعمران، وكل الأطياف الدينية والمذهبية تشعر بالتواضع والروحانية في شخص المرحوم.
وفي مناسبة تأسيس منتدى حوار الأديان في مخيمات اللجوء الصحراوي سنة 2006، (اليوم بلغ طبعته 11) سُرّ الشيخ بوعمران بهذا العمل، وبالتالي يصفه يوسف مشرية بالرجل المحاور "حوار الأديان" والقامة الكبيرة، لكن يتأسف اليوم على الهجمات الشرسة التي تطال المسلمين وربط الإسلام بالتطرف والإرهاب. وفي السياق يوضح المتحدث أنّ كتابات بوعمران بلغت أصقاع العالم على غرار أمريكا من خلال ما لمسه في دورته التدريبية بالولايات المتحدة، حيث اكتشف أنّ مواطنا أمريكيا يُدعى جاكسون يقرأ لبوعمران، في الوقت الذي يحتقر الجزائريون علماءهم. ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة الاهتمام بالعلماء وبفكرهم باعتبارهم مرجعية مهمّة خاصة في ظلّ الظروف العصيبة التي يمرّ بها المسلمون في وقتنا الراهن بسبب الترويج للفكرة المغلوطة على أنّ الدين الإسلامي دين عنف وتطرف، لكن قال: "الإسلام هو إسلام أبو عمران الشيخ".
مراد عروج رئيس حزب "الرفاه" قيد التأسيس:
يجب نشر فكر الفقيد في المؤسسات التربوية
شدد، مراد عروج، رئيس حزب "الرفاه" قيد التأسيس، على ضرورة العودة إلى مناهج وفكر أمثال المرحوم بوعمران الشيخ ومالك بن نبي وغيرهما، وكذا تعميم فكرهما على المؤسسات التربوية والجمعوية وغيرها.

ودعا عروج إلى تبني فكر ومؤلفات المرحوم أبو عمران الشيخ بطبعها ونشرها وتوزيعها على المكتبات ليستفيد منها القارئ، فضلا عن تعميمها على المؤسسات التربوية والمداشر والقرى من خلال تنظيم ملتقيات وندوات فكرية حول المرحوم وآثاره.
في السياق أشار عروج إلى أنّ بوعمران الشيخ ومفكري المغرب العربي والجزائر مجهولون ومغيّبون رغم أعمالهم الكثيرة والمهمّة. وحمّل المتحدث مسؤولية عدم انتشار معارفهم إلى تلاميذهم وقال: "العيب ليس في علمائنا لأنّهم مجتهدون، لكن العيب في تلامذتهم، لأنّهم قصرّوا ولم ينقلوا ما تعلموه من شيوخهم"، وأضاف عروج في تأبينية "الشروق" أنّه للأسف من النخبة من لا يعرف علماءنا ولا يقرأ لهم، وإذا فقدنا فكرهم وعلمهم فقل عن أمتنّا السلام.
وأكدّ أن بوعمران يعدّ نخبة النخبة ومكوِّن المكونين، ووجب تلقين معارفه ونشرها في المؤسسات التربوية منها المدارس وكذا بالقرى والمداشر ولو بقطرات، لأنّ المهم إحياؤها والعمل بمحتواها القيّم. داعيا إلى الاقتداء بهم والسير على دربهم.
الدكتور لوط بوناطيرو:
الفقيد شخصية عالمية ويجب تنظيم ملتقى دولي لمناقشة فكره
دعا العالم الفلكي والمختص في الجيوفيزياء ورئيس منظمة المبدعين في البحث العلمي والعلماء الجزائريين لوط بوناطيرو، إلى تنظيم ملتقى دولي حول فكر الشيخ بوعمران، وأعرب المتحدث عن سعادته لوجوده وإدلائه بشهادته في المفكر الكبير بوعمران، ووصفه بأنه قامة من قامات العالم وليس الجزائر فقط، فقد تجاوز حدود البلاد منذ زمن، فالفقيد شخصية علمية عالمية قبل أن تكون وطنية، غير أنها لم تخرج إلى العلن فبمجرد تقلد الشيخ بوعمران منصب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى اتصل بعلماء الجزائر وطلب من المتحدِّث إرسال كل بحوثه كي يعيد طباعتها ويضيفها إلى المكتبة أو بنك المعلومات.
وأردف بوناطيرو أن الشيخ كان شخصية مثالية، وكان حريصا كل الحرص على الحفاظ على مكونات الشخصية العربية في الجزائر، وله كل المقومات للدفاع عن هذه الشخصية، فارتقى إلى درجة مفكر، وتجاوز مرحلة تكوين الأجيال، فالعرب ومنذ 7 قرون فقدوا مناقشة القضايا الحساسة فطرح الغرب علينا عدة قضايا هامة كحوار الحضارات، لكنهم لم يجدوا من يناقشها باستثناء الشيخ بوعمران الذي لعب دورا هاما مثل مولود نايت بلقاسم، ومالك بن نبي، وابن خلدون واتصف بصفاتهم.
وذكر بوناطيرو أن العالم الحقيقي لا يتخصّص في علم واحد فالعلماء يجمعون بين العلوم المرتبطة ببعضها البعض، وحمد المتحدث المولى عز وجل أن ترك الفقيد كتبا عديدة وأفكارا هي مرجع للأجيال القادمة.  
الأستاذ بوعموشة محمد الطاهر
الشيخ بوعمران كان يرفض النقاش في المبادئ الأساسية
صرح الإطار بوزارة التربية سابقا، تلميذ بوعمران الشيخ الأستاذ بوعموشة محمد الطاهر، بمعرفته المرحوم خلال دراسته بالجامعة المركزية، حيث كان الفقيد أستاذا لمادة الفلسفة وذلك في سنة 1978، فكان رجل مبدأ لا يقبل النقاش حول المبادئ الأساسية خاصة الثوابت الوطنية، وفي عام 1979 قام الطلبة بإضراب دفاعا عن اللغة العربية، وكان الشيخ بوعمران آنذاك رئيسا لقسم الفلسفة فساندهم في إضرابهم ووقف إلى جانبهم، لكون اللغة العربية تمثل ثابتا وطنيا لا يقبل النقاش.
ومع أن ثقافته فرنسية وبحوثه أيضا، لكنه متمسك بالعربية وكان له كتاب "العقل عند المعتزم" بالفرنسية وكان ينتظر إحالته على التقاعد كي يترجمه إلى اللغة العربية، غير أن إسناد مهمة تولي المجلس الإسلامي الأعلى حال دون ذلك وطالب المتحدث العمل على ترجمته.
وسرد لنا تلميذ الشيخ واقعة حكاها لهم الشيخ بوعمران لما كان أستاذهم، ففي إحدى المرات كان يتجوّل رفقة صديقه الطبيب بحي بلكور متجهين نحو ساحة أول ماي، وهناك التقيا والد صديقه الطبيب الذي كان برفقته فسألهما: هل الرئيس بن بلة متزوّج؟ وكان في تلك الأثناء قد ألقى خطابا فوق عمارة الاتحاد العام للعمال الجزائريين ودعا فيه النساء إلى "التحرّر"، واستجابت شرذمة قليلة من النساء التغريبيات المنسلخات عن قيم مجتمعهن للدعوة وتجمّعن أمام قصر الحكومة ونزعن الحايك ثم صببن البنزين فوقه وأضرمن فيه النار... فرد الشيخ بوعمران وصديقه بأن الرئيس ليس متزوجا، فغضب والدُ صديقه، وسأل الشيخ بوعمران تلاميذه: أتعرفون لماذا غضب والد صديقي؟ فردوا: لا. فقال الشيخ: لأن الرئيس لا يعرف النساء ويريد تحريرهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرجع: يومية الشروق اليومي ليوم : الإثنين 16 ماي 2016

الاثنين، 2 مايو، 2016

صفاقص عاصمة للثقافة العربية


صفاقص عاصمة للثقافة العربية
       سلمت مدينة قسنطينة الجزائرية مشعل “عاصمة الثقافة العربية” إلى مدينة صفاقس التونسية خلال حفل أقيم أمس الثلاثاء في إطار مشروع العواصم الثقافية العربية المقام تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو”.
       وتقوم كل مدينة تحظى بهذا اللقب بتنظيم العديد من الأنشطة الرامية إلى النهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك مثل المعارض وورش العمل والأسابيع الثقافية والعروض السينمائية والمسرحية، والعمل على الترويج للصناعات الثقافية، وتشجيع مبادرات القطاع الخاص لدعم الثقافة والاهتمام بالصناعات الإبداعية.
      واختيرت مدينة الأقصر في مصر عاصمة للثقافة العربية 2017، ومدينة البصرة في العراق للعام 2018، ومدينة بورتسودان في السودان للعام 2019، ومدينة بيت لحم في الأراضي الفلسطينية للعام 2020، ومدينة أربد في الأردن للعام 2012، ومدينة الكويت في الكويت للعام 2022.
        تسلمت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية سنيا مبارك “المشعل الرمزي” من نظيرها الجزائري عز الدين ميهوبي في قاعة زينيت بمدينة قسنطينة وسط حضور عدد من فناني ومثقفي البلدين، مثل زياد غرسة وصوفيا صادق وجمال الشابي من تونس والشابة يمينة وعبدالله مناعي عبدو درياسة من الجزائر.
      ونقل بيان لوزارة الثقافة التونسية عن مبارك قولها خلال الاحتفال إن الحدث الثقافي العربي يسعى إلى “تحقيق التميز العربي وإبراز التنوع الثقافي الذي تنطوي عليه الفنون والآداب والرؤى الجمالية والخصوصيات الحضارية العربية في مختلف تجلياتها وتنوعاتها”.
       وصفاقس التي توجت عاصمة للثقافة العربية 2016 هي ثاني أكبر المدن التونسية، وعرفت حديثا بأنها عاصمة الجنوب التونسي. تقع صفاقس على بعد 270 كيلومتراً جنوب تونس العاصمة، وتمتد سواحلها المطلة على البحر المتوسط لمسافة 235 كيلومتراً.
       وتأسست “ألكسو” في 1970 وتتخذ من تونس مقراً. تعمل في نطاق جامعة الدول العربية وتعنى أساساً بالنهوض بالثقافة العربية وتطوير مجالات التربية والثقافة والعلوم على المستويين الإقليمي والقومي.

السبت، 23 أبريل، 2016

الشّروق تكرّم رائد النّهضة والإصلاح


الشّروق تكرّم رائد النّهضة والإصلاح
         وتطلق "جائزة بن باديس للعلم والإبداع"
        في مهرجان تكريمي بمشاركة شقيق بن باديس وشخصيات علمية ودينية، أعلن المستشار الإعلامي مجمع الشروق الأستاذ علي ذراع أمس عن تأسيس جائزة بن باديس لتشجيع العلم والابتكار، وذلك خلال مهرجان تكريمي نظمه مجمع الشروق للإعلام والنشر لرائد النهضة والإصلاح الإمام عبد الحميد بن باديس، بحضور شقيق عبد الحميد بن باديس وعدد كبير من الشّخصيات الوطنية والدينية من تلاميذ مدرسة الإمام بن باديس، بينهم الوزيرة السابقة زهور ونيسي، ورئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن اللغة العربية عثمان سعدي، وشيخ زاوية الهامل مأمون القاسمي، والأستاذ محمد الهادي الحسني.
         وقد بدأ مشروع الجائزة بمقترح من الأستاذ محمد الهادي الحسني، الذي عبر خلال كلمته عن أمنيته بتأسيس جائزة باسم عبد الحميد بن باديس، وهو المقترح الذي تجاوب معه المدير العام  لمجمع الشروق الأستاذ على فضيل وقرر إطلاق الجائزة، حيث تم تأسيس لجنة مؤقتة تضم كلا من صاحب المقترح الأستاذ محمد الهادي الحسني، والدكتور عبد العزيز فيلالي رئيس مؤسسة عبد الحميد بن باديس، وممثل عن مؤسسة الشروق، على أن يبدأ العمل بتحديد المجالات التي ستشملها الجائزة ووضع قانونها الداخلي.
        وقد لاقى قرار تأسيس جائزة بن باديس ترحيبا كبيرا من قبل الحاضرين في النّدوة التكريمية، الذين اعتبرها خطوة كبيرة في سياق الاهتمام بإرث الإمام عبد الحميد بن باديس، كما اعتبروا تكريمه من قبل مجمع الشروق اعترافا بفضله في إحياء الهوية العربية والإسلامية للشعب الجزائري، وهو ما أكده تلاميذه الذين تداولوا على المنصة وأجمعوا على أن تكريم بن باديس هو الأهم منذ انطلاق التكريمات للعلماء والمصلحين.

اقطعوا حبلكم السرّي مع فرنسا


  اقطعوا حبلكم السرّي مع فرنسا

      بينما تتعالى أصوات بعض مسؤولينا مندِّدة بحملة الإساءات الفرنسية لـ"الجزائر ورموزها"، ويلوّح مجلسُ الأمة بـ"تعطيل مسار العلاقات بين البلدين".. يستمرّ الكثيرُ منهم في مخاطبة شعبهم باللغة الفرنسية بكل تبجّح، ويتواصل تجميد مقترح قانون تجريم الاستعمار، وتجميد قانون التعريب، وتكثّفُ الوزيرة بن غبريط مساعيها لفرْنَسة التعليم وفق المناهج الفرنسية الموضوعة عام 2009 بمرسيليا، وبمحاصرة العربية وكذا التربية الإسلامية ومنحها معاملاً لا يتعدى الواحد؟!
      الدولة التي تغضب على دولةٍ أخرى أهانت رموزها بـ"نيّة مبيّتة" كما يقول مسؤولونا، لا ينبغي أن تكتفي بحملةٍ "كلامية" فارغة تنتقد فيها وتصرخ وتهدّد، ثم تواصل علاقاتِها معها وكأنّ شيئا لم يكن، بل وتمنح لها مدرستَها على طبق من ذهب لتقوم بفرْنستها كما شاءت تحت غطاء "التعاون في المجال التربوي"، وتمنح للغتها الاحتكار كلغةٍ "أجنبية" أولى تُهمّش من أجلها كل اللغات الحيّة.
       لا يمكن لمسؤولين تشرّبوا حبّ فرنسا حتى الثمالة، وأصبحت الفرنسية لغة مجالسهم واجتماعاتهم، وبها يخاطبون شعبهم، والمسؤولين الأجانب، ويمنحون مدرسة بلدهم للفرنسيين الذين لا يكفون عن إهانتهم، ويجمّدون قانون تعميم استعمال لغتهم الوطنية والرسمية منذ عام 1992 للإبقاء على هيمنة الفرنسية على مختلف الإدارات والمؤسسات ووسائل الإعلام والمحيط العام... مثل هؤلاء الذين يستمرئون الذل والهوان، لا يمكن أن يتجاوزوا الشقشقة الكلامية إلى الأفعال، ويتخذوا أيّ خطوة عملية ضد فرنسا، وكل ما يُقال عن الاتجاه إلى تكثيف تنويع العلاقات الاقتصادية مع العالم للخروج من ربقة التبعية الاقتصادية لفرنسا، هو مجرد تصريحات فارغة، فأين كانت كل هذه الإجراءات طيلة 54 سنة كانت فيها فرنسا لا تتوقف عن إهانتنا؟ هل اتخذ نظامنا أيّ إجراء عملي مؤثر غير رفض توقيع "معاهدة الصداقة" مع فرنسا عقب سنّ قانون تمجيد الاستعمار في فبراير 2005؟ ألم يعجز حتى عن الردّ عليها بقانون مضاد يجرّم الاستعمار؟
       الآن مرّت فرنسا إلى مرحلةٍ أخرى أصبحت فيها تطالبنا بالتعويضات عن الأملاك المزعومة لمعمّريها، وتقدّمَ 85 نائبا فرنسيا بمقترح قانون لتمجيد خونة الثورة وإدانة جبهة التحرير على التنكيل بهم بعد 19 مارس 1962، من دون أن تردّ هذه السلطة عمليا، أو تنبس جبهة التحرير و"الأسرة الثورية" المتهافتة على الريوع والمكاسب ببنت شفة، فأين النخوة والأنفة وعزة النفس؟ وماذا تفيد قيادة حملة كلامية جوفاء ضد فالس وفرنسا إذا لم نبعث على الأقل مقترح قانون تجريم الاستعمار ونصادق عليه ردا على هذه الإهانات الجسيمة؟
       لن نصدّق أن النخوة والأنفة قد ثارتا في نفوسكم إلا إذا أوقفتم هذا التذلل والتصاغر المستمرّين لفرنسا، وقطعتم الحبل السرّي الذي يربطكم بها.. أوقفوا "إصلاحات" بن غبريط وحافظوا على المدرسة الجزائرية الأصيلة والمتفتحة على كل اللغات الحيّة من دون تمييز أو احتكار، ابعثوا قانون تعميم استعمال اللغة العربية وكفى تدليلا للغة فافا وتمكينها من مؤسّسات الدولة، ارفعوا التجميد عن مقترح قانون تجريم الاستعمار، وافتحوا فرص الاستثمار لكلّ دول العالم ولتتوقف بقايا "دفعة لاكوست" عن محاباة الفرنسيين بها وعرقلة استثمارات الآخرين.. باختصار نريد الأفعال لا الأقوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسين لقرع/ يومية الشروق:23 / 04 / 2016

الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

حصيلة السنة الثقافية " قسنطينة عاصمة للثقافة العربية "


  حصيلة السنة الثقافية " قسنطينة عاصمة للثقافة العربية "
   "780 حدث ثقافي و300 ألف صورة أرّخت للتظاهرة"
      ثمّن وزير الثقافة عز الدين ميهوبي تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية،ووعد بتقديم خارطة للمهرجانات بالجزائر خلال الأيام القليلة القادمة، كما تحدّث عن مشاريع أخرى مستقبلية.
       قدّم، أمس 17 أفريل 2016، وزير الثقافة عزالدين ميهوبي، خلال ندوة صحفية عقدها بقاعة العروض الكبرى أحمد باي بقسنطينة، حصيلة مختلف الفعاليات التي شهدتها تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية، من 16 أفريل 2015 إلى 16 أفريل الجاري، حيث أعلن عن تسجيل فائض في الميزانية المبرمجة للتظاهرة بقيمة مليار دينار.
      حضر الندوة كل من محافظ التظاهرة بن الشيخ الحسين سامي، المدير العام لديوان الثقافة والإعلام، ووزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي، حيث صرح الوزير أن هذه التظاهرة ليست ثقافة استهلاكية عابرة، وأن لغة الأرقام تشير إلى أن البرنامج الخاص بها قد تم احترامه بنسبة كبيرة، وأن تغطية الإعلام لحدث يدل على نجاحه، معلنا عن تسجيل 780 حدث ثقافي متنوع و300 ألف صورة أرّخت للتظاهرة.
      وذكر الوزير أن المجالات الثقافية السبع التي ميّزت التظاهرة “الملتقيات، النشر، السينما، المسرح، التراث، الفنون التشكيلية والأسابيع الثقافية” قد أنجزت، مردفا أنه تم إخراج 40 مسرحية جديدة، 10 منها للأطفال ستعمم على ولايات الوطن من خلال قوافل فنية، لتكون بذلك قسنطينة قد شاركت في الثقافة الاستثمارية، كما قال.
      وعن المطبوعات، فقد تم طبع 200 عنوان، حسب ذات المسؤول، مؤكدا أن عناوين أخرى بصدد الطبع ضمن صندوق دعم الكتاب، وستكون في متناول الباحثين، خاصة منها تلك التي تناولت تاريخ قسنطينة. أما بالنسبة للموسيقى، فقد شهدت التظاهرة توثيق وتسجيل الكثير من النوبات التي ستوزّع فيما بعد على المعاهد الموسيقية. أقرّ ميهوبي في سياق مختلف العراقيل التي واجهت مشاريع الترميم الخاصة بحفظ التراث المادي، واعتبرها صعوبات إجرائية في التعامل مع مكاتب الدراسات الأجنبية والتي حلت منذ فترة وجيزة بتدخل من الوزير الأول، مؤكدا أن الترميمات ستتواصل وأن المبالغ المخصصة لهذه العمليات مؤمنة. وعن ميزانية التظاهرة، قال المحافظ سامي بن الشيخ الحسين، أنه استلم 7 ملايير دج، استهلك منها 5.8 مليار دج، وتبقى 1.2 مليار دج سيتم إعادتها للخزينة، أو قد توجّه لمشاريع ثقافية أخرى بعد موافقة الوزير على ذلك.

تصنيف منزل مالك بن نبي كمعلم ثقافي
        تطرّق الوزير خلال الندوة، لمواضيع ثقافية أخرى، في إجاباته عن أسئلة وسائل الإعلام المختلفة، حيث أعلن عن تصنيف منزل مالك بن نبي بولاية تبسة كمعلم ثقافي، خلال الأسابيع القليلة القادمة، إلى جانب إعلانه عن مشروع فيلم عن حياة ماسينيسا. وفي هذا السياق، تمنى الوزير أن لا يتعرض فيلما “بن باديس” و«صالح باي” لنفس العقبات التي شهدها فيلم الأمير عبد القادر، الذي تطلبت المعارك التي جاءت في أحداثه الكثير من التقنيات، واعدا بإيجاد مخرج له عقب انتهاء تصوير الفيلمين السابقين. أما بالنسبة لخارطة المهرجانات التي كان يفترض أن تعلن عنها الوزارة خلال شهر مارس الماضي، فقد ذكر الوزير أنه تم إنقاذ بعضها من المقصلة، على حد تعبيره، وتم التركيز على كل ما له بعد دولي، وهي حوالي 22 مهرجانا سيعلن عنها عما قريب. وعن مشروعه الذي سيقدمه مع الفنانة ماجدة الرومي والذي تناقلته وسائل الإعلام، نفى الوزير أن يكون هناك أي مشروع في الأفق. متمنيا أن تؤدي الفنانة أغنية لشاعر جزائري، وقد صرح بأن منير الجزائري قدّم لها لحنا جميلا، غير أن الوقت كان ضيّقا ولم تتمكن من أدائه، لهذا فقد غنّت أنا لولية.