السبت، 17 فبراير 2018

الترجمة أداة سحرية لمرافقة السياحة



   الترجمة أداة سحرية لمرافقة السياحة
بقلم: بشير خلف 
     زرتُ بلدا عربيا شقيقا في السنة الماضية، وأثناء زيارتي رفقة كتاب، ومثقفين لمدينة أثرية، وجدنا وفودا عدّة من جنسيات مختلفة.
    ما لفت نظري أن الدليل السياحي لكل وفْــــدٍ، كان يتكلم لغة الوفد بطلاقة، وتلقائية، وما أعجبني أن الدليل كان لباسه بسيطا جدا يغلب عليه اللباس التقليدي لذلك البلد، لا كستمة، ولا قرفتةً، ولا حذاء أسودَ لمّاعًا.. بعيدا عن البريستيج والعُجب بالذات، ترجمته دقيقة، يحكي عن كل موقع بمعرفة العالم العارف بكل شيء، بأداء راقٍ، وابتسامة إنسانية يرفقها بنكتة بين وقت وآخر.
      في المدينة الأثرية كان السوّاح من أوروبا، ومن أمريكا، ومن اليابان، ومن روسيا، بل حتى من الهند.. كل هذه الوفود لها الدليل المتمرّس في الترجمة، والعالم بتاريخ بلده، ومعالمها السياحية.
               الترجمة يا ناس في عالمنا اليوم مفتاح الثقافة والمثاقفة، وجلْب العملة الصعبة من السياحة وغيرها..! !  

الخميس، 15 فبراير 2018

عشقتُ الصحراء.. أفي هذا عيْبٌ ؟



    عشقتُ الصحراء.. أفي هذا عيْبٌ ؟
بشير خلف    
    الصحراء رمز الحرية، والانعتاق.. الصحراوي يعشق البساطة، والصراحة ، والصدق كصحرائه.. الصحراء هي الطهر والنقاوة والقداسة .
      قال ابن خلدون في الفصل الرابع من مقدمته بين البداوة /الثقافة والتحضر / الحضارة بقوله : " البدو أقربُ إلى الخير من أهل الحضر، وأن البادية أصل العمران والأمصار مَــددٌ لها "
             صحراؤنا أيامن هذه مصدر الخير، والنِّعم والعطاء.. تماهى معها الإنسان الصحراوي، عشقها أشْربها عرقه، غازلها، أقبل عليها عاشقا، صبّ في شرايينها دمه، وعركها بعضلاته المفتولة.. فأغدقت عليه الخير الكثير.. ما أجملكِ يا صحراء الجزائر، وما أحنّكِ.. ! !

الاثنين، 12 فبراير 2018

صناعة الغد.. والبروفسور الوزير بشير مصيطفى

صناعة الغد.. والبروفسور الوزير بشير مصيطفى
بقلم: بشير خلف
           لدى بعض الأشخاص رؤية تمكنهم من القدرة على التنبؤ بما قد تحمله السنين من تغيرات وتحديات، ولذلك فإن هؤلاء الأشخاص هم دائماً الرابحون، وهم الأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المستقبلية، إذ أنها لا تكون مفاجئة بالنسبة إليهم. وقد أصبح موضوع التنبؤ بالمستقبل في غاية الأهمية ليس للأفراد فقط ؛ بل للمؤسسات والحكومات أيضاً، فما هو استشراف المستقبل؟ لماذا وكيف يتم؟ وما فوائده؟ يمكن تعريف استشراف المستقبل بأنه «عملية تبنّي المنهجيات، والأساليب العلمية لمحاولة فهْم التطورات التي ستحدث في المستقبل، وتقليل نسبة الغموض، وعدم اليقين بغرض الاستعداد والتخطيط لتلك التطورات لمدة تزيد على عشرين عاماً، أو أكثر».
      انطلاقا من هذا المفهوم، ومن خلاله برز ما يُسمّى ب( صناعة الغد)، الذي اشتغل ويشتغل عليه البروفسور، الوزير السابق بشير مصيطفى الذي حلّ بولاية الوادي ضيفا مدعوا من دار الثقافة بالوادي في إطار الصالون الوطني للكتاب، حيث قدّم محاضرة قيّمة صباح يوم الإثنين 12 فيفري 2018 بدار الثقافة، حضرها نخبة من مثقفي الولاية: الأستاذ جمال عبادي مدير دار الثقافة، أساتذة جامعيون، كُتّابٌ ومبدعون، وإعلاميون. ومساء محاضرة أخرى بجامعة حمّة لخضر، موضوعها:" الاستثمار الثقافي وأثره على التنمية المحلية".
      محاضرة دار الثقافة كان موضوعها: "الاستشراف.. صناعة الغد"، كان التمهيد لمحاضرة الضيف للدكتور مفيد عبد اللاوي المتخصص في الاقتصاد، والأستاذ بجامعة حمة لخضر.
     تطرّق البروفسور الوزير مصيطفى إلى الإمكانات الذاتية الضخمة التي تملكها الجزائر من موارد، وطاقات بشرية، التي بإمكانها عندما تعتمد على الإشراف الذي من خلاله تستشرف الغد، وتخطط له، فتصنع منه غدا مشرقا؛ لأن المستقبل يستند إلى المعرفة.
      إذا كانت القرون السابقة اصطبغ كل قرن منها بفكرة: القرن التاسع عشرة بالفكرة الاستعمارية، والقرن العشرين بالفكرة السياسية، والقرن الواحد والعشرين بالفكرة الاقتصادية، فإن القرن الثاني والعشرين سيكون قرن الفكرة الثقافية، أو الثورة العالمية الخامسة التي ستكون بواباتها: اللغة، الدين، الفكر والثقافة، الحضارة، ومن معالمها تفكيك الهويات للدول الضعيفة، وكذا اللغة الواحدة، وتدنّي مستوى التعليم، وغيرها، وهذه بدأنا نلاحظها عمليا من خلال إثارة النعرات الجهوية، وخلْق الصراع اللغوي داخل الوطن الواحد، وإفراغ شهادة البكالوريا من مصداقيتها، وإضعاف مستوى التعليم الجامعي، ومخرجاته العددية التي لا علاقة لها بالتنمية.
      كما أن القرن القادم سيكون فيه التركيز على التسويق الثقافي عبْر الموبايل، النت، الفايسبوك، تويتر، المطبوعة الرقمية، ممّا سيخلق تفاعلا ثقافيا عالميا بين الدول من خلال الثقافة، وليس من خلال الاقتصاد، وخاصة بين الدول الكبرى في الغرب، والدول الصاعدة في آسيا.
      ليخلص المحاضر إلى أننا أمام تحديات كبيرة تواجهنا الآن، وستواجهنا في هذا القرن الواحد والعشرين، والقرن القادم.
       الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام، وتحديدا في الآية الكريمة 46 يخاطبنا، ويحثّنا على اليقظة، واستثمار الأعمدة الثلاثة:( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)، سبُل النهضة المتمثلة في: الموارد الباطنة والظاهرة الطبيعية، الموارد البشرية ..الإنسان، ثم الزمن؛ هذه الأقانيم الثلاثة عماد كل يقظة، فاليقظة بالنسبة للمحاضر الدكتور بشير مصيطفى هي الانطلاقة لصناعة الغد التي تعتمد على خلْق استراتيجية معرفية ثقافية.
       لا بدّ أن تتحوّل الثقافة إلى المركز الأول كي تقود القطاعات الأخرى، فالثقافة من خلال هذه الاستراتيجية تتحوّل من مخزون ثابت جامدٍ إلى تدفّقٍ مستمرٍّ للمداخيل .
       توقّع المحاضر مستقبلا ذهبيا للجزائر في السنوات القادمة، إذا ما جرى التحكم في الاستشراف وتقنيات صناعة المستقبل، وإذ نوّه أستاذ الاقتصاد بامتلاك الجزائر ميزات تنافسية ونسبية تؤهلها للنشوء، فإنّه رافع لاعتماد منهجية اليقظة الاستراتيجية.
     كما يرى أنّ الكم الهائل من المعلومات والذي أصبح يقاس بوحدة  (الزيتابايت) هو الآن ساحة تنافس بين الدول لرصده، واستخدامه في توجيهات التنمية، وأن على الجزائر تحديث نظامها المعلوماتي لاقتناص الفرص الكامنة في ذلك الكم من المعلومات 
       كلّ ذلك مرهون بنشر ثقافة ( صناعة الغد ) بين كافة شرائح المجتمع، وفي صلب البرامج التربوية، والعملية التعليمية، صناعة المعرفة، تحويل مكوّنات الثقافة ومخزونها إلى مورد هامٍّ للدخل، وكذا تحويل السياحة إلى صناعة، وإلى استثمار، ــ والجزائر غنية في هذا المجال ــ  حتى يتمكن الجميع من المساهمة الايجابية في بناء مستقبل الجيل.
     إنّ التوقّع للمدى البعيد هو جوهر عملية اليقظة لأنه الوحيد الذي يحمينا من خطإ الغفلة، إذ عندما تبلغ الغفلة قضايا الأمة ومصيرها، وخبايا المستقبل تكون العواقب أكثر إيلامًا.
       كي تصبح اليقظة مفهوما استراتيجيا عندما توظف لصالح الاستشراف، وصناعة الغد ، ومن تطبيقات اليقظة الاستراتيجية تتحول الأقانيم الثلاثة إلى ثورة في كل المجالات استنادا إلى التفكير الذكي الاستشرافي.
     أعقبت المحاضرة تعقيبات وتساؤلات أجاب عنها المحاضرة.. كانت محاضرة مركّزة ثرية بالمفاهيم المستقبلية، وصناعة الغد، وإبراز طاقات الجزائر، وقدراتها الهائلة لصناعة الغد شريطة الاستشراف، والتخطيط العلمي.


الأحد، 11 فبراير 2018

التعليم الجامعي الآني والمستقبلي



التعليم الجامعي الآني والمستقبلي
بشير خلف
الجامعات الغربية، والعديد من الجامعات الآسيوية، صارت توجّه طلاّبها نحْو التكوين في " مهن المستقبل " كـــ:
التكوين والتخصّص في : أمْن المعلومات ، التسويق عبْر الإنترنيت، الهندسة اللوجيستية، الطاقات المتجددة، إدارة وتطوير موارد المياه، تصميم الجرافيك، صعوبات التعلّم وعلاج النطق، تربية الموهوبين، الإرشاد النفسي، التعامل مع المسنّين، التغذية والطّب البديل، التعامل مع الكوارث والأزمات، تخصصات البيئة المختلفة.
ــ  أين موقع الجامعات العربية  من هذا؟، والجامعات الجزائرية من هذه الثورات المعرفية  العلمية "
ــ ما موقع الطالب الجامعي الجزائري الذي برهن، ويبرهن أنه سبّاقٌ إلى الإضراب، وغلْق أبواب الجامعة ؟

الجمعة، 26 يناير 2018

الذات الإنسانية المنفتحة.

الذات الإنسانية المنفتحة.
بقلم: بشير خلف
الحكيم الصيني " لاوتسو" أكّد منذ قرون خلت أنّ الذّات الإنسانية المنفتحة تنطوي على الأنا والآخر معًا، وانها الطريق الوحيد لبناء حياة كونية حقًّا.
فالاختلاف يمنح الحياة ثراء، وتعدّدا؛ بل من الاختلاف نتعرّف على العدوّ والصديق حتى لو كان من بني جلدتنا.

الخميس، 25 يناير 2018

السّرد الروائي في المزاد العلني..! !




السّرد الروائي في المزاد العلني..! !
بقلم بشير خلف
وافقتُ على طلب الصداقة الذي تقدمت به إليّ.
في اليوم الموالي، كتبت لي في الخاص:
ــ السلام.
     من خبرتي الفيسبوكية أنّ من يخاطبني بهذه اللفظة أعرف أنه سيطلب مساعدة.
      بعد يومين، كتبت:
ــ أستاذ لي رواية كتبتُها أريدك أن تقرأها.. متى أرسلها إليك؟
ــ هل كتبتِ نصوصا سردية قبلها ونُشرت إليكِ؟
ــ لا ..هذا أول نص روائي لي، وقد أعجب كثيرا من صديقاتي وأصدقائي.. لعلمك سأترشح به بعد إعطاء رأيك في إحدى الجوائز الخليجية.
ــ ولماذا رأيي، وأنت قررتِ ترشيحه ؟
ــ من باب التزكية فقط.. لأني متأكدة أنه نصٌّ ممتاز.

الخميس، 21 ديسمبر 2017

مجامع اللغة العربية...؟

مجامع اللغة العربية...؟
بشير خلف

يبدو أن مجامع اللغة العربية تجاوزتها التطورات التكنولوجية، وتقنيات وسائل الاتصالات، وصناعات الأدوية وغيرها..هذه التطورات لم تنتظر حتى تضع المجامع الألفاظ المناسبة، بل الأدوية التي نشتريها، نجد رفقتها نشرية الاستعمال باللغة العربية المعاصرة، تتوافق مع التركيب الكيميائي، والآلات التكنولوجية من هواتف ذكية، وحواسيب، وملحقاتها، وآلات كهربائية بأنواعها، والمصنوعة محليا، أو القادمة من كل بقاع الدنيا مرفوقة بنشرية الاستعمال بلغة عربية معاصرة وظيفية كسائر اللغات الأخرى الموجودة بالنشريات..حتى السيارات القادمة من ألمانيا، اليابان، كوريا الشمالية، فرنسا...كل قطعة مركبة موسومة باسمها العربي؛ وكأن  هذه الثورة التكنولوجية التقنية، الاتصالية تقول لمجامع اللغة العربية: التطور العالمي السريع في عالم الصناعة والتسويق يقول لكم:
انتهت مهمتكم، المهمة يقوم بها الآن شباب البحوث العلمية، والتصميم، والتصنيع، علماء المخابر،وكذا وسائل الإعلام بكل أنواعها، وفضاءات التواصل الاجتماعي، تبنّت الدفاع عن اللغة العربية ليس تهريجا، ولا جدلاً، ولا شعارات؛ إنما التطبيق العملي الوظيفي المساير للعصرنة، والعالمية.

الترجمة أداة سحرية لمرافقة السياحة

    الترجمة أداة سحرية لمرافقة السياحة بقلم: بشير خلف        زرتُ بلدا عربيا شقيقا في السنة الماضية، وأثناء زيارتي رفقة كتاب،...