الخميس، 24 يوليو، 2014

 قاموس الشهيد  لمنطقة سوف ..ولاية الوادي


                   قاموس الشهيد
             لمنطقة سوف ..ولاية الوادي
بقلم: بشير خلف
       صدر في هذه الأيام للكاتب، والباحث في التاريخ الوطني الثوري المعاصر الأستاذ سعد بن البشير العمامرة كتابٌ متميّز في شكله، وإخراجه، وتصميم غلافه، ومضمونه أطلق عليه " قاموس الشهيد لمنطقة سُوفْ ولاية الوادي" ..الكتاب من طباعة دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع بالجزائر العاصمة.. يقع في 1070 صفحة.
        توشّحت الصفحات الأولى من الكتاب ببيان أول نوفمبر 1954 م ، النشيد الوطني الجزائري، أبيات من إلياذة الوادي للشاعر السوفي  السعيد المثردي، بعنوان " هم الشهداء "، الإهداء ، ثم التقديم للدكتور حسان الجيلاني الذي قسّمه إلى موضوعين أساسيين : الأول يعرّف بالكاتب الباحث سعد لعمامرة، والثاني يتناول موضوع الكتاب.. وممّا قاله عنه أنه كان إضافة إلى عمله في التدريس الذي انضمّ إليه في سنة 1968 م إلى تاريخ تقاعده في عام 1990 م أنه كان يناضل سياسيا، ويؤسس الجمعيات المدنية، ومنها الجمعية الثقافية محمد الأمين العمودي التي كان من أبرز مؤسسيها، حيث انتُخب رئيسًا لها سنة 1990 م، وحوّلها إلى جمعية ثقافية وطنية سنة 1994 م ، وهي الجمعية التي ومنذ ذلك التاريخ تنضم ندوتها الفكرية السنوية ، كما كرّمت العديد من الوجوه التاريخية الثورية، والقامات الفكرية، وتواصل رسالتها الفكرية إلى يوم الناس هذا، كما انخرط  مع مناضلي حزب جبهة التحرير الوطني حتى أصبح عضوًا في محافظة الوادي، وفي تاريخ مبكّرٍ اهتمّ بالبحث، والتنقيب، والتدوين لكتابة تاريخ وثقافة المجتمع السوفي؛ كما أنه الوحيد حتى يومنا هذا منْ تصدّى للبحث والتنقيب والتدوين لتاريخ الثورة التحريرية المباركة بالمنطقة.
       سعد العمامرة عرّف أيضا بشهداء المنطقة، وكتب كتابا قيّمًا في ذلك، وأسهم في التعريف بمثقفي المنطقة وأعلامها، وألّف كتابًا في ذلك، كما أنه ألّف كتابا عن معارك حرب التحرير بوادي سُوف ، طبع سنة 1988 م، وكتابًا عن الرئيس الراحل هواري بومدين ، وكتاب آخر حول شهداء الجزائر بعنوان: شهداء من بلادي صدر سنة 2006 م ، وكتابا آخر حول الإنتاج الفكري السوفي من 1886 م إلى 2008 م تعرّض فيه إلى التعريف بـ 250 كاتبا، وباحثا من وادي سُوفْ في مختلف المجالات الفكرية، صدر سنة 2010 م ...سعد العمامرة لم يكتف بنضاله السياسي الذي أهّله كي يكون عضوا في البرلمان الجزائري سنة 1983 م لمدة خمس سنوات، بل هو من النخبة المثقفة الفاعلة في ربوع سُوفْ.
       في الجزء الثاني من التقديم نوّه الدكتور حسّان الجيلاني بهذا الجهد الفكري المضني، وثمّن هذا القاموس ليس بسبب ذكره للكثير من المعلومات، والإحصائيات، والمعارف فحسب، وإنما لأنه جمع كل تلك المعارف المشتة والمبعثرة في ثنايا الوثائق، والمراجع، ومن ذاكرة المجاهدين الأحياء، ودوّنها، وأخرجها في هذا العمل الأكاديمي الجميل كي تكون مصدرا هامًّا للأجيال الحاضرة، والقادمة.
       في مقدمة الكتاب يؤكد الكاتب والباحث سعد العمامرة على أنه باعتباره من عائلة ثورية، وابن شهيد ، ومرافقته للأسرة في هروبها من الاستعمار الفرنسي سنة 1957 م إلى تونس بدأ اهتمامه بتدوين التاريخ الوطني إذ كتب بعد هذه السنة كرّاسًا كاملاً بخطّ يده يتعلق بتاريخ الجزائر من بداية الاستعمار الفرنسي إلى غاية الاستقلال سنة 1962 م.
        ثم كان الكتاب الأول في سنة 1988 م يتعلق بالمعارك التي جرت بالمنطقة أثناء حرب التحرير، فالكتاب الثاني  في سنة 1991 م يتعلق بالتعريف بعدد من شهداء منطقة وادي سُوفْ ، يليه الكتاب الثالث الذي صدر في سنة 2006 م يُعرّف بعدد كبير من شهداء الجزائر في عدة ولايات، يلي ذلك هذا القاموس .

هذا القاموس
     يضمّ هذا القاموس الثمين ثلاثة أجزاء :

الجزء الأوّل ، يتضمن  :
 1) وادي سوف: جغرافيا، إداريا، موقعا وحدودا، مناخًا، نباتا، مياها، حيوانات، وادي سوف  عبر التاريخ. 2 ) الاحتلال الفرنسي للمنطقة. 3 ) الحركة الإصلاحية بسوف .4 ) الحركة الوطنية بسوف. 5) الثورة التحريرية بمنطقة الحدود والصحراء في عهد المجاهد الشهيد حم لخضر، في عهد المجاهد الشهيد ابن عمر الجيلاني ، في عهد المجاهد الشهيد قمودي الطالب العربي .
6 ) التنظيم المدني بسوف ومجزرة رمضان 1957 م . 7 ) قيادة الثورة بتونس في عهد الشهيد سعيد عبد الحي. 8) منطقة الحدود ووادي سوف بعد استشهاد الطالب العربي.

الجزء الثاني، يتضمن :
1 ) ـ معارك وحوادث حرب التحرير بمنطقة وادي سوف، والحدود والصحراء : المعارك والحوادث القريبة من العمران ، معارك وحوادث الحدود الجزائرية التونسية الجنوبية ، حوادث الحدود الجزائرية الليبية . 2 ) معارك الحدود الشرقية داخل العمران .

الجزء الثالث :
       يشتمل هذا الجزء على الحصّة الكبيرة من الكتاب، ويتعلق بقاموس الشهيد ؛ فهذا القاموس الذي يحمل في مجمله عنوان الكتاب يحتوي على حيوات وسيرة 583 شهيدا من شهداء وادي سوف، حيث الباحث بذل جهودا مضنية في ضبط وتدوين سيرهم وفق الإمكانات التي تحصّل عليها من المصالح الرسمية كالبلديات، وقسمات المجاهدين بالبلديات، أو لدى العائلات المعنية، والمجاهدين الأحياء رفقاء السلاح، الوثائق، المراجع  ..فالقارئ للكتاب سيجد نبذة تاريخية عن كل شهيد من شهداء وادي سوف إن كان مدنيا، أو عسكريا ولو كان ميلاده خارجها.
      وممّا يساعد القارئ والباحث أن هؤلاء الشهداء مسجلون وفق الحروف الأبجدية العربية، إذ يتيسر البحث عن أي شهيد في هذا الجزء الثالث من الكتاب الذي يتجاوز عدد صفحاته 650 صفحة من صفحات الكتاب الكلية 1070 صفحة.. كما أن تسجيلهم داخل الحرف الواحد خضع للتسلسل الزمني لتاريخ استشهادهم، وكذا تثبيت كل شهداء أيّ بلدية على حدة في جدول شامل يتضمن اسم ولقب الشهيد، تاريخ ومكان الازدياد، تاريخ الالتحاق بالثورة، صفة العضوية (جيش التحرير، المنظمة المدنية)، تاريخ الاستشهاد.
        في آخر الكتاب يجد القارئ مجموعة من الملحقات منها مقتطفات من قانون المجاهد والشهيد الصادر سنة 1991 م والذي في مادته الرابعة تعريف للمجاهد، الشهيد، أعضاء جيش التحرير، أعضاء المنظمة المدنية، الفدائي، المسبّل، المعتقل أثناء الثورة، السجين. كما يجد القارئ في الملحق الموالي تعريفا للمجاهد، المناضل، الفدائي ، عضو اتصال، المسبل، الحركي، اشتباك.
       في الملحق الأخير من الكتاب نجد الكتب التي صدرت للمؤلف؛ إضافة إلى العناوين التي ذكرناها آنفًا ..صدر له كتاب من اعلام سُوف 2007 م ن كتاب معجم شعراء وادي سُوفْ سنة2007م ، كتاب الصحراء الغربية والمجتمع الدولي سنة 2008 م،كتاب المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء 2009 م ،كتاب عائلة العمامرة سنة 2011 م .كما له عدة أعمال أخرى جاهزة للطبع.
        المؤلف في آخر  الجزء الأول من الكتاب ثبّت عناوين الهوامش، وفي آخر الجزء الثالث ثبّت المراجع لهذا الجزء : 39 مجاهدا، أو أسرة مجاهد أو شهيد، كتب، مؤسسات رسمية، مؤسسات تربوية، بلديات، قسمات مجاهدين.
       إن هذا العمل الفكري الثقافي التاريخي ليس من السّهل إنجازه من طرف شخص واحد ..إنما الروح الوطنية المتأصّلة، والغيرة على تاريخ المنطقة، وذاكرتها الثورية، وهي جزْء من الجزائر الحبيبة ألهمت الباحث والكاتب ابن الشهيد سعد بن البشير لعمامرة كي ينجز هذا العمل الذي يعجز عن إنجازه الكثيرون.. إنه لعمري عملٌ فكري لا ريب أن كلّ منْ يقرأه سيستفيد منه أكبر استفادة.





الاثنين، 21 يوليو، 2014

غزة الجريحة

غزة الجريحة
غزّة الجريحة قطعة ثمينة من العالم الإسلامي الشاسع ..الدفاع عنها لا يختلف عن أيّ دفاع عن باقي العالم الإسلامي.. الفصائل الجهادية التي تدّعي الجهاد، والدفاع عن الإسلام ..لماذا لم تلتحق بالمقاومة في غزّة ؟

الجمعة، 18 يوليو، 2014

نزار قباني.. الفيلسوف والحكيم

نزار قباني.. الفيلسوف والحكيم
      شاعر سوري عرفه كثيرون بكلامه عن العشق، والحب، والحروب التي يخوضها الإنسان خلاله ، لكن لهذا الرجل فكر في السياسة، وعلم الاجتماع، وله فلسفة جميلة منها:
- الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال.
- جمعت الطبيعة عبقريتها.. فكان الجمال
- كلماتنا في الحب تقتل حبنا ... إن الحروف تموت حين تُــقال
- اللغة ليست أداة ترفيه، أو فرفشة وطرب، وإنما هي كتيبة مسلحة لمقاتلة التخلف والغيبوبة والأفيون الفكري.
- الكاتبُ الكبيرْ هو الذي تَنْخُرُ في عظامِهِ جُرْثُومَةُ الشَجَاعة.
- إذا لم تستطعْ أن تكونَ مُدْهِشاً فإيَّاك أن تتحرَّشَ بورقة الكتابَةْ.
- لو خرج المارد من قمقمه ... وقال لي : لبيك ... دقيقة واحدة لديك  .... تختار فيها كل ما تريده ... من قطع الياقوت والزمرد ... لاخترت عينَيْكِ .. بلا تردد.
- ويسعدني.. أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية  ولو.. ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
- أتحدّاهُم جميعاً.. أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً  كمكاتيبِ غرامي.. أو يجيؤوكِ – على كثرتهم - بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
- فقاقيع من الصابون والوحل.. مازالت بداخلنا رواسب من " أبي جهل" .. ومازلنا.. نعيش بمنطق المفتاح والقفل.
- فأنت كالأطفال يا حبيبي ...نحبهم.. مهما أساؤوا لنا.. اغضبْ! ... فأنت رائعٌ حقاً متى تثور ...اغضبْ!
- لن تجعلوا من شعبنا شعب هنودٍ حمر.. فنحن باقون هنا.. في هذه الأرض التي تلبس في معصمها اسوارةً من زهر ..فهذه بلادنا.
- لن تستريحوا معنا.. كل قتيلٍ عندنا يموت آلافاً من المرات…"
- أجمل الورود ما ينبت في حديقة الأحزان
- أشهد أن لا امرأة ً أتقنت اللعبة إلا أنت ... واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملت ... واصطبرت على جنوني مثلما صبرت وقلمت أظافري ورتبت دفاتري وأدخلتني روضة الأطفال إلا أنت ..
- كيف يا سادتي، يغني المغني بعدما خيطوا له شفتيه؟
- لا أحد بسيف سواه ينتصر ..
- هل تعرفون من أنا ... مواطن يسكن في دولة (قمعستان) ... وهذه الدولة ليست نكتة مصرية ... أو صورة منقولة عن كتب البديع والبيان ... فأرض (قمعستان) جاء ذكرها في معجم البلدان ... وأن من أهم صادراتها حقائبا جلدية مصنوعة من جسد الانسان... الله ... يا زمان ..
- انا مع الإرهاب ... ما دام هذا العالم الجديد ... يريد أن يذبح أطفالي ... ويرميهم إلى الكلاب !!

- أنا مع الإرهاب ... ما دام هذا العالم الجديد ... يكره في أعماقه رائحة الأعراب !!

الخميس، 10 يوليو، 2014

قمار البهية

قمار البهيّة
   قمار هي تلك المدينة التاريخية والعاصمة الدينية ، وهي بقدر ما أضفى الخالق جلّت قدرته على ربوع سوف من جمال في الطبيعة إلاّ أنّ قمار مُنِحتْ انبساط الأرض وسهولتها ، وقرب الماء من السطح .
  هاته المدينة تحمل مواصفات المدن العربية ، لها أبواب: ( الباب الغربي ، والشرقي ، والبويبة ، والباب الظهراوي ...) ، والأزقّة المغطّاة ، وتراصّ المنازل المبنيّة أساسا بالمواد المحليّة : الجبس والحجارة ( اللّوس أو زهرة الرمال ) . هاته المنازل رغم تراصّها، وقِلّة الأزقّة فيها إلاّ أنّه في كلّ بيت تُراعى الطبيعة الصحراويّة، والمناخ، وتقلّبات الجوّ في الفصول ، وظروف تخزين الطعام ، وراحة الإنسان بعد العناء والكدح، ومقاومة الرمال، وعاديات الطبيعة .

     فاعتُمِد تسقيف البيت على القبّة لانكسار أشعّة الشمس عليها ، ورفضها لتكدس الرمال ، وانزلاق مياه الأمطار عليها ، ومنْحِها هواءً إضافيّا لطيفا داخل الحجرات ، والغُرَف في البيت توزَّع لاستقبال أشعّة الشمس والسماح بدوران الهواء في المساكن ، وتخصَّص في كلّ بيت غرفة للصيف تتميّز بانحسار الشمس عنها بعد الزوال ،  وأخرى يُبنى بها موقد بمدخنته تسمّى ( المقعد ) ، ولا يخلو بيت من غرفة لاستقبال الضيوف ، وأخرى لتخزين المؤن . وفي تراصّ البيوت دلالات واضحة للتماسك الاجتماعي في هاته المدينة .

الأحد، 6 يوليو، 2014

 ثقافة الطفل قِــــوامها الأدب


          ثقافة الطفل قِــــوامها الأدب
بقلم : بشير خلف
      عندما نتكلم عن ثقافة الطفل فإننا نتكلم عن مكوناتها ووسائطها ومصادرها و  من بين هذه المكونات الأساسية :
الأدب: الأدب الذي هو ركيزة ثقافية أساسية، و هو تشكيل أو تصوير تخيلي للحياة والفكر والوجدان من خلال أنساق لغوية، وهو فرع من فروع المعرفة الإنسانية العامة، ويُعني بالتعبير والتصوير فنيا و وجدانيا عن العادات و التقاليد و السلوكات الحياتية للناس وكذا الأفكار و القيم والآمال و المشاعر و غيرها من عناصر الثقافة … أي أنه تجسيد فني تخيلي للثقافة.
ويشمل هذا المفهوم الأدب عموما بما ذلك أدب الأطفال، بيد أن أدب الأطفال يتميز عن أدب الكبار بمراعاته لحاجات الطفل وقدراته وخضوعه لفلسفة الكبار في تثقيف أطفالهم وإعدادهم للحياة المستقبلية.… وهذا يعني أن لأدب الأطفال من الناحية الفنية مقومات الأدب العامة نفسها غير أن اختيار الموضوع وتكوين الشخصيات، وخلْق الأجواء والاستخدامات اللغوية، والأسلوب التي تُبلغ به الفكر أو الأفكار في أدب الطفل تخضع لضوابط خاصة تناسب قدرات الطفل.
ذلكم أن أدب الطفل يُسهم في نقل جزء من الثقافة الهامة إلى الأطفال بصورة فنية متميزة قوامها الإمتاع و التثقيف والتنشئة الاجتماعية المنشود في المجتمع.
يـمكن القول واستنادا إلى ما سبق إن المقصود بأدب الطفل ذاك الإنتاج ذو الطابع  الأدبي الذي يُـكتب خصيصا لجمهور الأطفال من سن ما قبل المدرسة إلى سن الثامنة عشر.
     وبالطبع تُـقسم هذه السنوات إلى مراحل متدرجة حددها علماء النفس والتربية بدقة من حيث النمو العقلي والبدني والوجداني ... وهي أقرب ما تكون إلى مراحل التعليم المعروفة، حيث لكل فئة ما يناسبها.
وقوام أدب الأطفال يتمثل في الكلمة الجميلة وعماده الخيال، وغرضه إمتاع و تهذيب وتعليم هذا الطفل وذاك الفتى؛ ويشمل مـختلف فنون القول المعروفة " كالشعر والقصة والرواية والمسرحية والأنشودة ". ويتخذ أشكالا أخرى عبْـر وسائط متنوعة  أهمها الرسوم المتحركة والأشرطة  السينمائية، والغناء الهادف، والشرائط المصورة ومسرح العرائس ...
وأخيرا حتى الأقراص المحوسبة.. أقراص تتضمن بالكاد كل هذه الفنون فضلا عن فيض من شتّى المعارف الإنسانية المختلفة متوافقة مع المستوى العمري والمعرفي للطفل في إطار التثقيف الأدبي، أو العلمي أو حتى التكويني استنادا إلى المناهج التعليمية المعروفة وفي شتى  المواد العلمية، والأدبية، والفنية، والاجتماعية و غيرها.

الفنان ..ذاك الإنسان الذوّاقة

الفنان ..ذاك الإنسان الذوّاقة
بقلم : بشير خلف
      الفنان إنسان لكنه قد يختلف عن الإنسان العادي بأحاسيسه العالية ، وتأمله للحياة ، وهو تأمّلٌ مفتوحٌ يجعله دائما في صراع مع حالات 'المغلق' التي تحيط به.. فالفنان الحقيقي وليس ممارس الفن كما يراه الفلاسفة ، لديه خاصية إخراج الأشياء وإظهارها بشكل بارز كما يقول الفنّان الكبير المبدع عادل إمام في حوارٍ له . وانه ـ أي الفنان ـ يري ما قد لا يراه الآخرون ؛ وقد كان الفن سباقا في اكتشاف ظواهرَ أعلن عنها علماء النفس بعد ذلك ..
    نعني بالفنان هنا كلّ منْ يبدع في الجمال، ويساهم في تهذيب الذّوق، وتربية الإحساس باليراع شعرًا ونثرًا، بالريشة، بالإزميل، باللحن الشجيّ، بالخطّ الجميل.. وكل منْ يُضفي لمسات فنية على ما ينتجه كالنجّار على أثاثه، والحدّاد على ما يصنعه، والدهّان على الألوان التي يتفنّن في مزجها، والزوجة في بصمات تدبيرها، وحسن إدارتها لمنزلها.. كل حركة يقوم بها الإنسان في يومياتها يمكن أن تكون ذات بصمة جمالية وفنّية..    
    الفنّان عاطفة شيّاجة ، وإحساسٌ نبيلٌ ..فالفنّان يخلق العمل الفنّي ليطلق خصائصه الذهنية والوجدانية من عقالها ، ويحرّرها من الرتابة والنمطية ..من قيود العادات والتقاليد ليتّجه بها نحْو الحريّة ، والخير ، والفضيلة ، والحقّ ، والإطلالة على الحياة بمنظار الجمال والحسن .

     إن الفنّان إنسانٌ محكومٌ بغريزته ، وتصوّره المميّز للوجود ، وخصوصية إلهامه ، أي بمختلف الأخيلة والعواطف التي تمور بها نفسه ، فيفجّرها عقله المتوقّد ، وبصيرته الوضّاءة .إن الفنان وهو يبدع فنّه كيفما كان جنس هذا الفن فإنه يستلهم فنّه من روح مجتمعه ، أو من روح المجتمع الإنساني الذي في كل العصور ينشد الحرية ، ويأبى الظُّلْم والجبروت ، فالعواطف والأخيلة لا تكفي وحدها للتعبير عن الصراع الأبدي بين الخير والشرّ ، بين الظلام والنّور ، بين العدل والظُّلْم .
    إنّ الفنّ ما كان ولن يكون حقّا فنّا ، ولن يبلغ أسْمى المراقي ، ولن يكون معبّرا عن الإنسان في حياته ، ولن يكون أداة نضال ، أو أداة تأثير إلاّ إذا كان نابعا بصدق من ذاتية الفنّان ، ومن شعوره بفداحة القبح والشرّ وضررهما على الإنسان أينما كان ، وبضرورة مقاومتهما بطرق المقاومة السلمية أوّلا ، وفي طليعتها الفنون ..يقول الأستاذ إبراهيم المصري في كتابه " خبز الأقوياء " :
( ...وإذن فالفنّ لن يكون حقّا ، ولن يرتفع إلى روْعة التأثير واكتماله ، إلاّ إذا نشب الصراع بين الفنّان ونفسه ، أي إلاّ إذا غالب الفنّان احتدام عواطفه ، وأخيلته ، واستطاع أن يروّض تلك العواطف والأخيلة ويكبحها ، ويحصرها ، ثمّ يتخيّر الصالح القويّ المعبّر منها ، ثم يُبْرزه وينسّقه ، ويصقله ، بحيث يخرج العمل الفنّيّ كالزّهرة المتألّقة السليمة ، في ظاهرها نُضرة الجمال المتكامل الأمثل ، وفي باطنها فوضى الطبيعة ، أي احتدام القوى الطبيعية التي أبدعتها ، والتي عرف الفنّان كيف يضبطها أُسْوة بالطبيعة التي تضبط  نظامها ، وقوانينها ، وهي تختال أمام الناظر في أبدع حُلل جمالها ، وأغْربها)


الكتاب الذي غيّر حياة الكاتب

الكتاب الذي غيّر حياة الكاتب
بشير خلف
مشاركتي في الملف الثقافي الأسبوعي ( ديوان الحياة ) بصحيفة الحياة الذي يشرف عليه الكاتب، والروائي الإعلامي الخيّر شوار.. الملف صدر بتاريخ: الأربعاء 02 جويلية 2014
لا شك في أن قراءة الكتب تساهم في تكوين الشخصية الأدبية. غير أن الإنسان في مسيرته قد يصادف كتابا يغيّر مسار حياته وتبقى بعض تفاصيله حاضرة في ذاكرته مهما تقادم به الزمن.. والإنسان قد يقرأ في حكاياته المئات بل الآلاف من الكتب لكنه في لحظة صفاء قد لا يتذكر إلا عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. فما هو الكتاب الذي قرأته وأثّر في حياتك بشكل جذري؟

الموضوع المشارك به:

كـُــتبٌ احتفت بها الذاكرة.. أرْستْ مسار حياتي المعرفي والإبداعي
بقلم: بشير خلف
عَــصِيٌّ على الــمرْء الذي تماهى مع الفعل الثقافي متلقّيًا، ثم مبدعًا ومنتجا معًا مدّة نصف قرْنٍ أن يحدّد بدقّة الكتب التي تغذّى منها معرفيا، وتأثّر بما حفُلت به، ذلكم أن الكتب كالفاكهة النضرة الجميلة اللّذيذة التي بقدْر ما تتنوّع حسْب المواسم، والفصول تتنوّع في نكهتها، ولونها، وطعْمها.. هذا التنوّع لا يني أن يترسّخ في الذاكرة، كما من خلاله يتغذّى البدن، وتصلب الصحة.. الكتب هي كذلك.
للكتب ِذكرياتها الجميلة مع كل قارئ، ولا تتوقف تلك الذكريات مع الكتاب نفسه، وانما تصل حدود الذكريات الى أبعــد من ذلك من حيث ارتباطها بالأحداث الزمنية.. بالأمور النفسية.. بالمشاعر.. بالمرحلة العمرية.. بالأوقات الثمينة التي أُمضيت مع الكِــتاب، ربّما مع مشاركين آخرين في القراءة .
إلاّ أنّ في كل الحالات هناك كتبٌ يكون لها وقْــــعٌ كبير على عقْل القارئ، وتترك بصماتها في الذهن، وقد تُحدث تغييرا في شخصيته...
ولعلني بحكْــم الظروف التاريخية التي ارتبطت بتــنشئــتي زمن الاحتلال الفرنسي للجزائر، أنني لم أنْــتمٍ لأي مؤسسة تعليمية فرنسية، ولا لأي مؤسسة تعليمية عربية لانعدامها أصلاً؛ فــقـــد كـــان " الكُـــتّاب" المؤسسة الوحيدة التي احتضنتني، وارتويت من روضها الطاهر؛ فما أن انهيت سنة الإحدى عشر سنة من عمري حتى حفظت القرآن الكريم كاملا، وصلّيت به التراويح في ذلك العمر في شهر رمضان بالجامع الكبير أمام العشرات من المصلين.. الكتاب الأول الذي أثّر فيّ، وترك بصماته في عقلي، ووجداني إلى اليوم هذا الكتاب السماوي الربّاني، والذي منه رضعت اللغة العربية نقية، واكتشفت أسلوبها العذب، ولا أحسب أني أفضّل كتابًا آخر بشريا عنه.
وما أن انتسبت إلى سلك التربية والتعليم في منتصف الستينيات حتى بدأت علاقتي بالكتاب قوية، ولا أزال أذكر أن الكثير من العناوين التي اطلعت عليها وقرأتها بمتعة، وأنا الجوعان للقراءة وتحصيل المعرفة، من هذه الكتب: عيون البصائر الشيخ البشير الإبراهيمي، مقدمة ابن خلدون، حديث الأربعاء بأجزائه الثلاث لطه حسين، كتب المنفلوطي، كل ما كتبه جبران خليل جبران، البؤساء لفكتور هيجو، روايات ألبرتو مورافيا، مسرحيات شكسبير، روايات نجيب محفوظ، قصص يوسف السباعي... لتتوالى القراءات فيما بعد للأدب الجزائري القديم، والمعاصر، وللفكر الجزائري المعاصر: مالك بن نبي، عبد الله شريط، سعد الله، أبو العيد دودو...
ومن الكُتّاب الذين أثّروا فيّ كثيرا خلال بداياتي الكاتب المهجري جبران خليل جبران ؛ إذْ ذات يوم في نهاية الستينات وجدت لدى صديق لي عزيز، وهو فنّان تشكيلي، وخطّاطٌّ يعشق الأدب والجمال حينها، بعض كتب للكاتب جبران منها: كتاب النبي، الأرواح المتمردة ،الأجنحة المتكسرة، دمعة وابتسامة.. كان هذا الصديق متأثرا بجبران الكاتب الرومانسي، الرسام الفيلسوف، الشاعر الألمعي، ارتأى الصديق أيّامها أن نقرأ بتمعُّنٍ كتابات هذا الفيلسوف، وليكن الكتاب الأول ( العواصف)، والذي تضمّن واحدا وثلاثين نصًّا.. أتساءل وقد مرّ على هذه القراءات ما ينيف على الخمس وأربعين سنة لِــمَ اخترنا هذا الكتاب قبل غيره من كتب جبران، وقرأنا نصوصه بمتعة، وحميمية، ومن خلالها أحببنا جبران، وعشقنا كل نصوصه الإبداعية شعرًا ونثرًا ؟ ألأنّ هذه النصوص تتحدث عن ظُــلم الإنسان لأخيه الإنسان، ونحن كجزائريين تجرّعنا الظلم مدى قرون، ولا زالت نفوسنا حينذاك تئنّ من ظلم الاستعمار؟ أم لجمالية الأسلوب الجبراني، أم لصرخة هذا الكاتب الطلائعي في وجه الطغّاة لفكّ القيود عن إخوانهم من البشرية، والكلّ بنو آدم ؟
ففي نصّ العبودية يستصرخ جبران الضمائر الميتة في العالم العربي ، ومنذ 1914،أي قبل قرّن تحديدا، كي تنفض عن نفسها ذلّ العبودية التي أثقلت البشرية بكلكلها منذ آلاف السنين، وجعلت أيامهم معتمّة بالذل والهوان، ولياليهم مغمورة بالدماء والدموع، ويا ليته علم حينذاك أنّ الهوان والذلّ، والدماء والدموع ستستمر في هذه البقعة من المعمورة، وأن مواكب الأمم الأخرى إلى الصروح سيتضاعف سيرها، ومواكبنا تتصارع، وتتنافس على الفُتات:
« أيها الناس عبيد الحياة، وهي العبودية التي تجعل أيامهم مكتنفة بالذل، والهوان، ولياليهم مغمورة بالدماء والدموع...»
ومن نصّ " يا بني أمي" :
« ماذا تريدون مني يا بني أمي ؟
أتريدون أن أبني لكم من المواعيد الفارغة قصورا مزخرفة بالكلام، وهياكل مسقوفة بالأحلام؟ أم تريدون أن أهدّم ما بناه الكاذبون والجبناء، وأنقض ما رفعه المراؤون والخبثاء ؟ »
كتاب: دمعة وابتسامة: كتبه جبران بالعربية، وفيه مجموعة قصائده النثرية، وهي تعبر عمّا في فكْــر جبران، ونفسه من خلجات وتأملات في الحياة، طافحة بالإيمان والحب والأمل.
يدور الكتاب حول موضوعات أربعة: المجتمع، والطبيعة، الحب، الوجود، يبين فيه جبران فساد المجتمع، وما فيه من ظلم واستغلال وطمع وفقر، ويرى أن الطبيعة تمثل الخير والطهر والكمال.

هي طائفة من الكتب التي طالعتها ،فأكبرتها وأعجبت بها أيما إعجاب وتركت في النفس آثاراً، ولا أزال أنهل ممّا يجود به الفكر البشري محليّا وعربيا، وإنسانيا..

الجمعة، 4 يوليو، 2014

فرنسا يقلقها فرح الجزائريين

فرنسا يقلقها فرح الجزائريين

     حين يتعلّق الأمر بالجزائر، تتنفض فرنسا لأدنى الأسباب، وتحسب لها ألف حساب، وتعلن الطوارئ، والنفير العام.
قام فتية في ضواحي فرنسا، يحملون العلم الجزائري، ويهتفون بالجزائر، ويرددون شعارات رياضية، بمناسبة تأهل الفريق الوطني الجزائري للدور الثاني.
قامت قيامة فرنسا .. هذا يطالب بعدم رفع أيّ علم أجنبي، ويقصد بالطبع العلم الجزائري. وتلك تطالب بمنع نقل أيّ مباراة تضم الفريق الجزائري، عبر الشاشة العملاقة. وآخرون يطالبون بسحب الجنسية الفرنسية من كل أجنبي، يرفع علما غير العلم الفرنسي، ويقصدون كالعادة رفع العلم الجزائري. ولعلّ آخر الأعمال المشينة، حرق العلم الجزائري، بعد مباراة ألمانيا.
     إذا أردت أن تفهم الموضوع، ضع الأرجل جانبا، فالأسطر لاتعالج هذه النقطة، ثم إن ما قامت به فرنسا، أعمق بكثير من هدف يسجّل ، أو تمريرة تمرّر. فالسلوك الفرنسي تجاه الجزائر، بدأ منذ عهد المروحة، ولا يبدو أنه ينتهي بتأهل أو انسحاب.
      النقطة الثانية التي تستحق الوقوف، قبل الانطلاق في الموضوع، تتمثل في .. أن الذين احتفلوا بالفريق الوطني الجزائري من الناحية القانونية، هم الجيل الثال والرابع من الجزائريين الذين يحملون الجنسية الفرنسية. فقد ولدوا في فرنسا وبين أزقتها، ولم يعرفوا وطنا غيرها، ودرسوا فيها ولم يتعلموا على أستاذ غير الأستاذ الفرنسي، وتربوا على خيراتها وثقافتها، ونظامها الديني العلماني.
إذن السؤال المطروح .. مادخل الجزائر في الموضوع، وكأنها هي التي حرّتضهم؟ !. وكان على فرنسا، أن تلوم أجهزتها الإدارية والتعليمية والثقافية والدينية، عن إعلان فرح هؤلاء الشباب الفرنسي الجنسية، بالفرح بالفريق الوطني الجزائري، رغم أنهم لايعرفون الجزائر، وربما لم يزوروها قط.
بقيت ملاحظة، مفادها، لابد للجزائري الغيور على وطنه أن يطرحها، وهي.. احتفل بوطنك، وبكل مايفرح وطنك، داخل الوطن وخارجه، وأعلن عن الفرح، واكتب عنه. لكن احترم قوانين الدول التي ولدت فيها، والتي تقيم بين ظهرانيها. فالضيف يحترم تقاليد صاحب البيت، أو يمتنع بأدب، إن كان في الالتزام مايسىء ويضر. فالحرق، والتدمير، والتحطيم، والسطو، والاعتداء، مذموم داخل الوطن وخارجه، وسواء صاحبه أصيب بمصيبة، أو أعلن عن فرحه.
     بقيت نقطة أخيرة، وهي صلب الموضوع، ولأجلها ، كانت هذه الأسطر والآهات، وتتمثل في .. بنيت عظمة فرنسا، واقتصادها القوي، على سواعد الجزائريين، وعرقهم بل دماءهم، منذ أن تعاملت مع الجزائري على أنه من الأهالي والطبقة غير المصنفة، التي تمنح لها قطعة الخبز، كصدقة يتصدق بها الفرنسي، مقابل عرق الجزائري طوال الليل والنهار.
      لذلك تجد فرنسا، تفرح كثيرا بالجزائرين .. حين يبنون لها العمارات، ويشيّدون لها المصانع، ويعبّدون لها الطرقات، وينظفون لها المجاري، ويحملون عنها الأثقال، ويداوون مرضاها، ويتفنون في صناعة السيارات بأنواعها وأشكالها، ويقدّمون لها خيرة أبناءها وشبابها، ليموتوا لأجلها في الحرب العالمية الأولى والثانية، ويمنحون لها الأرجل، التي بفضلهم، رفت فرنسا الكؤوس فوق رؤوس الأمم، وأمست في المرتبة الأولى، وهي التي لم تكن تحلم بالمرتبة الدنيا.

      لكنها تغضب، وتغضب بشدة، ويقلقها الجزائري.. حين يعبّر عن فرحه، والوقوف لنشيد بلاده، والهتاف بموطن الأجداد. مع العلم هذا الجزائري، يحمل الجنسية الفرنسية، مولدا ونشأة. فتحرق فرنسا العلم الجزائري، نكاية في فرحه، ويتهم بالعنصرية، حين يستعمل رأسه، وينهزم الفريق الفرنسي، وكأنه كتب على الجزائري ، أن لايشارك بني جلدته أفراحهم، ولو لأجل جلدة منفوخة.

السبت، 14 يونيو، 2014

غارسيا ماركيز لم يؤثر في بوجدرة والزاوي


غارسيا ماركيز لم يؤثر في بوجدرة والزاوي
       اتفق كل من رشيد بوجدرة وأمين الزاوي على أن الروائي الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز يعد روائيا كبيرا،أثر في مسار الرواية العربية وجلب اهتمام القراء العرب، لكنه في المقابل لم يؤثر فيهما.
      قال رشيد بوجدرة، أول أمس، خلال التكريم الذي نظمه المهرجان الدولي للأدب وكتاب الشباب بساحة رياض الفتح، للروائي الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز، إن المؤسس الفعلي لتيار الواقعية السحرية في الأدب، هو الروائي الألماني غونتر غراس، بفضل ثلاثيته الشهيرة التي تدعى ثلاثية ”دانتزيغ”.
       وأشار بوجدرة إلى أن العالم التفت لرواية ماركيز ”مائة عام من العزلة”، لكونها رواية سهلة القراءة، وتروي حكاية في متناول الجميع.  ونفى بوجدرة بالمناسبة أن يكون قد تأثر برواية ماركيز أثناء تأليف روايته الشهيرة ”ألف وعام من الحنين”، مثلما روّج له بعض النقاد المصابين بعقدة الغرب على حد تعبيره، وقال إن العمل الكبير الذي تأثر به أثناء كتابة رائعته ”الف وعام من الحنين” هي ”ألف ليلة وليلة” وكذا أعمال أستاذه الكبير وليام فولكنر، موضحا بأن ماركيز نفسه تأثر بعوالم فولكنر، وقد أفصح عن ذلك في عدة مناسبات.
      كما اعتبر صاحب ”الحلزون العنيد” أن ماركيز يبقى روائيا كبيرا وله عوالم خاصة به، تعبّر عن واقع أمريكا اللاتينية، باعتباره واقعا شبيها بالواقع الجزائري من حيث انتشار ذهنية التخلف. من جهته، قال أمين الزاوي إن ماركيز روائي عظيم، لكنه لم يتأثر به بدوره. وذكر أن القراء العرب وجدوا في ماركيز روائيا كبيرا بسبب تناوله موضوع الاستبداد في أمريكا اللاتينية، وهي نفس الظاهرة التي يعاني منها المواطن العربي، إضافة إلى كون القارئ العربي وجد في أعمال ماركيز عوالم سحرية وحكيا قريبا من أجواء ”ألف ليلة وليلة”.
    وبخصوص ترجمة ماركيز إلى العربية، أوضح الزاوي بأن العرب لم يترجموا ماركيز بشكل جيّد، بما في ذلك ترجمات صالح علماني المتخصص في نقل الرواية اللاتينو أمريكية إلى العربية.
     ويعتقد الزاوي أن القارئ العربي قرأ ماركيز ناقصا، وقد تنبه لذلك بعد أن اطلع على أعمال الروائي الكولومبي باللغة الإسبانية والعربية معا.


الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

المهرجان الدولي للخط العربي

المهرجان الدولي للخط العربي
       تُــــوج أربعة جزائريين وإيرانيين اثنين بالجوائز الثلاثة الأولى في الخط الكلاسيكي والخط المعاصر، وذلك في اختتام الطبعة السادسة من فعاليات المهرجان الدولي للخط العربي الذي أقيم يوم السبت بالمتحف الوطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط بالجزائر العاصمة.
       وفي فرع الخط الكلاسيكي، تحصل الجزائري عبد الكريم بورعدة على الجائزة الأولى في هذه المسابقة فيما توج غلامي حسين من إيران بالجائزة الثانية و أحرز الجزائري بن بوعبد الله محمد الجائزة الثالثة.
     أما في فرع الخط المعاصر، فقد تحصل الخطاط الإيراني عين الدين صادق زاده على الجائزة الأولى بينما فاز الجزائريان العيد الطيب وخالد صباغ بالجائزة الثانية والثالثة على التوالي.
       كما منحت إدارة المهرجان جائزة تشجيعية للخطاط المصري صلاح محمود عبد الخالق في نوع الخط الكلاسيكي، ومنحت كذلك الخطاط الجزائري بودودة عيسى جائزة تشجيعية عن عمله الفني في نوع الخط المعاصر.
      وضمت أعمال الفائزين لوحات فنية تم انجازها بنوعي الخط المعاصر، والكلاسيكي خطت بأساليب كتابية مختلفة، منها الفارسي ومزج بين النسخ والثلث والكوفي بالنسبة للخط الكلاسيكي. أما بالنسبة للخط المعاصر فاستخدمت الحروفيات التي استعمل فيها الخطاطون المشاركون الكثير من الألوان.
     وقد افتتح المهرجان الدولي للخط العربي في 31 ماي الفارط حيث عرضت خلاله أزيد من 200 لوحة في الخط العربي لخطاطين جزائريين وأجانب يمثلون 22 دولة بالمتحف الوطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط.

    ونظمت في اطار المهرجان محاضرات علمية حول الخط العربي بمشاركة مختصين في مجال الخط من ايران وتركيا والعراق ودول أخرى كما أقيمت محاضرات وورشات مفتوحة بين الخطاطين قصد خلق فضاء يمكن الفنانين من التواصل عبره بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين مختلف الخطاطين.                                                                                                       

الاثنين، 9 يونيو، 2014

الحقّ في الحياة

الحقّ في الحياة

بشير خلف

      القاعدة الأساسية في الإسلام هي حقْـــــن الدماء، وعصمتها بغضّ النظر عن هُويّة أصحابها المذهبية، والدينية.. الله سبحانه وتعالى اعتبر قــتْــل نفسٍ واحدة يعادل قـــتْــل البشر جميعًا، وأنّ إحياءها يعادل إحياءهم جميعًا: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) { المائدة:32}

الجمعة، 6 يونيو، 2014

إصدارات مديرية الثقافة بولاية الوادي 2014

        إصدارات مديرية الثقافة بولاية الوادي 2014
    20 هدية تعبق شذًى وجمــالاً
بقلم: بشير خلف
ــ 9  دواوين شعرية منها ديوان للأطفال
ــ 3 سرد : مجموعتان قصصيتان ..1 ـ نصوص سردية مترجمة.
ــ 2 دراسات أدبية.
ــ 1 نـقْـــدٌ أدبي .
ــ 1 عـمارة تقليدية .
ــ 3 تــاريخ .
ــ 1 عــادات.
          بهدف تشجيع المواهب الثقافية، والإبداعية، وتثمينا للمجهودات التي يبذلها المبدعون، والمثقفون في مختلف مجالات الإبداع الثقافي، والفني والأدبي بولاية الوادي، وتشجيعا لهم للتعريف بهم بطبْع أعمالهم، ونشرها وتوزيعها مجانا على المثقفين، والهيئات الثقافية داخل الولاية، وفي ربوع الجزائر بادر الأستاذ الدكتور حسن مرموري ( شخصيا ) منذ سنة 2011 إلى فتْح المجال أمام مبدعي الولاية وكتابها في احتضان أعمالهم، وتكفّل المديرية المالي الكامل بطبعها، وتوزيعها.. وإهدائهم من أعمالهم هذه 200 نسخة.  ومن سنة 2011 حتى سنة 2014 طُُــبع سبعون عملاً فكريا لكُتَاب ومثقفي ولاية الوادي.. علما أنّ من الكُتّاب منْ طُبع لهم أكثر من عملٍ.. كل كاتب من حقه أن يقدم عملاً للطبع كل سنتيْن.
       الأعمال المعنية بالطبع : السرد بأنواعه، الشعر بأنواعه، النقد الأدبي، الدراسات الأدبية، الدراسات التاريخية، الأدب الشعبي، الدراسات الاجتماعية، العمارة، التأليف المسرحي، النثروبولوجيا،...
         تُستقبل الأعمال المزمع قبولها، ثم طبعها بداية من شهر اجوان حتى أواخر شهر أكتوبر من كل سنة لتُعرض على لجان القراءة المتخصصة، وما يُقبل منها يتمّ طبعه، ويُحتفى بالإصدارات وكُتّابها في حفْل بهيج بدار الثقافة الجديدة بحضور المثقفين والكتاب، ومسؤولي قطاع الثقافة، والمسؤولين الولائيين .. حقّــا إنه لهو عرْسٌ ثقافي بامتياز.

إصدارات 2014
      إصدارات هذه السنة بلغت 20 عملا إبداعيا، وفكريا .. قُــدّمت في حفل بهيج مساء يوم الأربعاء 28 ماي مساء 2014 بدار الثقافة الجديدة بحضور مسؤولي، وموظفي القطاع الثقافي، وممثل الولاية، وكل المهتمين بالثقافة، والإبداع من مثقفين، وكتاب، وأساتذة جامعيين، وغيرهم، حيث عرضت الإصدارات في منصّة، وكل إصدار أمامه كاتبه الذي أهدى بإمضائه عمله لكل الحاضرين.
      إصدارات هذه السنة أُهديت إلى روح الدكتور أبو القاسم سعد الله، وذلك بالتنويه بما قدمه للفكر الإنساني، والثقافة العربية الإسلامية، كما أثرى المكتبة الجزائرية والعربية بكنز ثمين من المؤلفات، وتقديرا لهذه الجهود من الراحل، وتثمينا لذلكم الكنز من المؤلفات فإن إصدارات هذه السنة 2014 كل إصدار في الصفحة الداخلية من الغلاف يحمل نبذة وافية عن حياة سعد الله، وسيرته العلمية من: المؤلفات، الترجمة، التاريخ، أعلام ودراسات، إبداعات وتأملات.. كما أن الصفحة الأخيرة من الغلاف تحمل رسالة من الراحل سعد الله إلى الأستاذ حسن مرموري مدير الثقافة تتضمّن الشكر على تلقّيه إصدارات 2012 ، مثمّنا هذه المبادرة، ومهنئا سكان الولاية بمثقفيهم، وما يقدمونه للفكر والثقافة.

الشعــــــــر
1 ـ أساطير المنفى .. شعر/ للشاعر مصطفى صوالح محمد
      ديوان شعري من الحجم الصغير يقع في 101 صفحة .. يتضمّن 13 قصيدة منها ست قصائد عمودية أغلبها وجدانيات.. بعد الإهداء تتصدّر الديوان قصيدة بعنوان : " أهازيج الوجْد " وهي قصيدة عمودية منها هذه الأبيات:
مرحبًا بالشعر في أعراســـه *  *  * ما شدا بالحبّ قلْبٌ واتـــــّسعْ
يا قلوبًا غــــرّد الشعر لهـــا *  *  * وبها في عتمة الوهم ســــطعْ
هذه الأعراس غنّت صحْونا *  *  * واشتهتْ من غبطةٍ أن نجتمعْ 
     ومن قصائد التفعيلة القصيد التالي: " أجراس الغياب " منه الأبيات التالية :
بــدونكِ لن أُوقد الشِّعْر فجرًا
ولن أُوسع الحبّ هذا الرجاء
فكيف إذا غبتِ يا شمس عمري
وأثمر في النفس جُور الحياة
لأنكِ روحي
وقلبكِ قلبي
       الشاعر صوالح من الشعراء النشطين بالولاية وخارجها.. ومن الصانعين للمشهد الثقافي.. صدرت له أعمال شعرية أخرى.. يجيد الإبداع في القصيدة العمودية مثلما يجيدها في قصيدة التفعيلة.

2 ــ جزائر المجد.. في قلبي وذاكرتي.. شعر/ للشاعر صلاح الدين باوية
      ديوان شعري من الحجم الصغير يقع في 70 صفحة يتضمن بعد المدخل الذي هو قصيدة بحدّ ذاتها من أربع أبيات .. 20 قصيدة بالديوان أغلبها تتغنّى بالوطن، وأمجاده، والتعلّق به، والوله به.. ومنها ما تغنّت بحواضر جزائرية نشأ فيها الشاعر، أو استقرّ بها، أو درس بها: المغير.. تقرت .. بسكرة.. كوينين .. جيجل
         من هذه القصائد قصيدتان ذاتي التفعيلة، والبقية كلها قصائد عمودية نُشرت في يوميتي الشعب، وصوت الأحرار، ومنها ما نالت جوائز وطنية.. يقول الشاعر في قصيدة " المدخل " إلى الديوان:
جزائر المجد يا بيضاء معــــذرة *  *  * الحبّ أكبرُ من شعري ومن لغتي
مهما كتبتُ ومهما قلتُ في أدبي *  *  * أنتِ الحبيبة أنت اليوم أغــــنيتي
      ومن قصيدة " التفعيلة " الموسومة بعنوان: " أحبّه  .. لكن !!! ؟
هذا الوطنْ
أحبه... أحبه رغم المحنْ
أعبده دون ثمنْ
وإنْ تراءى أسفًا ممزّقًا
كميّتٍ دون كفنْ
هذا الوطن
لأجله ...
لأجل منْ يحبّه
ضيّعتُ عمري كله
      ومن قصيد " جزائر المجد.. في قلبي وذاكرتي " هذه الأبيات:
كتــــبتُ بالنار للـتاريخ ملحمتي *  *  * وجئتُ أقرأُ يا أوراس مـــــعجزتي
كتبتُ ألْف قصيدٍ .. ألف أغـنية *  *  * ومن شموخكِ صغْتُ العمر قافيتي
حملْتُ أمجاد أجدادي على كتفي *  *  * والحبّ ملْء دمي ما بين أجنحتي

3 ــ حفيف الرّذاذ .. شعر/ للشاعر إبراهيم مسعي عون
      ديوان شعري من الحجم الصغير يقع في 94 صفحة بعد الإهداء، وكلمة للأستاذ زكريا نوّار 28 قصيدة أغلبها قصائد تنمّ عن القلق، والحزن، والبحث عن لملمة الذات في خضمّ الحياة الإنسانية المضطربة .. ومن القصائد ما هو عاطفي.. وجداني.. ذاتي.. يخلو الديوان من القصيدة العمودية .. من قصيد بعنوان " في كفّ التيه " :
تاق لكِ الفـــؤاد
قبل العيون
كل جزْءٍ من وقتي
تتلاعب به الأيام
تتسلّى به الظنون
تُقحمه في مداراتٍ حزينة
      ومن قصيد بعنوان: " استجداء السمراء "
سامحيني
متى جنّ الهواء
وسرّب إليكِ ذبابة أنفاسي
مع فوضتي البلهاء
مُــــدّي إليّ
كُــوب حُــبٍّ
كــــوب أملٍ
كـــوب ماء
             
4 ــ زغاريد الأنين .. شعر/ للشاعر: صالح خطّاب
       زغاريد الأنين .. ديوانٌ شعريٌّ من الحجم الصغير يقع في 84 صفحة.. يضمّ بين دفّتيْه بعد الإهداء 14 قصيدة .. الشاعر صالح خطّاب شاعر فحْلٌ معروف على الساحة الشعرية منذ ما ينيف عن العقدين.. يجيد القصيدة العمودية كما يجيد قصيدة التفعيلة.. كما أنه مترجم بامتياز للشعر من الفرنسية، والإنقليزية إلى العربية، والعكس.. ديوانه الجديد الذي بين أيدينا من بين الثمانية عشر قصيدة توجد ثلاث قصائد عمودية.
       مواضيع قصائد الديوان تتماس مع مواجع الذات، ومقارعة خطوب العصر والتاريخ البعيد والقريب، ومناجاة الوطن.. من قصيده الموسوم ب: " سفرُ الجرح " :
صبْري على صبري اغتراب
في مجرّات الضياع
صبري على صبري انتظار
في محطّات الوجع
      ومن قصيد بعنوان " اغتصاب عشتار " هذه الأبيات:
سقطت بغداد فاشربْ
يا هولاكو
نخب نصرك
بين أحضان الأميره
واعتل عرْش الأمير
وسريره

5 ــ بقايا من شرود الضوْء.. شعر/ للشاعر بشير ميلودي
      ديوان شعري من الحجم الصغير يقع في 58 صفحة ..يتضمّن بعد الإهداء 15 قصيدة من بينها سبع قصائد عمودية.. قصائد الديوان تتماس مع فجائعية الوجود، ومواجع الذات، والتطلع إلى إشراق الروح..
    من قصيد بعنوان" الإسراء"
كفكفْ دموعك فالرؤى مـسراكا *  *  * والغيم شاطئك المديد هـــــناكا
ألقي تراتيل الحـنين فربــــــــّما *  *  *      يشدو القرنفل حينما يلقاكا
وازرعْ فضاءك بالتمني والندى *  *  * فـــــــخريفك المخبوء قد ناداكا
   ومن قصيد بعنوان " فاتحة الخيال "
يعود من سباته
ليستعيد روحه
من فوهة الأصداء
يعود في عيونه
تــــنهــيدة مريرة
ودمعة تمزّق الأحشاء.

6 ــ رسائل عاشقة.. شعر/ للشاعر عبد الحليم جراري
        ديوان شعري من الحجم الصغير.. يقع في 72 صفحة يضمّ بعد المقدمة والإهداء 37 قصيدة منها 27 قصيدة عمودية.. منْ يقرأ الديوان بتأنٍّ يكتشف أن الشاعر عبد الحليم شاعر متمكّن في الفن الشعري من حيث الفنيات، وتوظيف اللغة، وملامسة المواضيع العديدة: الذاتية، المحلّية، الوطنية، العربية.
      من قصيد له بعنوان " التمثال " :    
لا تسلني عن رضاها إنني *  *  * قد مللت اللحظ منها والخفر
وتماديت بأوجاع الـهـــوى *  *  * يوم قالوا إنها تهوى عــــمر
كيف لا أعرفها تلك الــــتي *  *  * خـــــــبأت أنيابها بين الزهر
       ومن قصيد له بعنوان " أحضان النخيل " :
أرض تسافر مثل الشمس إذ طلعت
في كل  غصن بها للنخل ترحــــاب
تلك الدروب بها كم داعبت شفــتي
فها هو الشعر مثل الأفـــق ينساب
والظلّ في ساحها عـطرٌ وسوسنة
والنخل في حضنها بالسحر خلاّب
     ومن شعر التفعيلة أبيات من قصيد موسوم بـ " حوار مع الفرزدق"..:
لم ينحن يوما لأنه في العواصف لا يفرّ
لم يستمع يوما لصوت الهاربين
أشعاره سفرٌ
وبين جفونه الثكلى شراع
لم ينتبه يوما...
بأن الشعر يخلع معطفه...!

7 ــ عصْف المواويل .. شعر / للشاعر سليمان قدول
      ديوان شعري ذو إخراج جيّد من الحجم الصغير به 18 قصيدة بعد التقديم والإهداء من هذه القصائد 13 قصيدة عمودية.. الشاعر حطّ رحاله في هذه القصائد في عدة حواضر جزائرية: المغير.. تامنغاست..الجزائر.. جانت.. أم الطيور.. قسنطينة ..قالمة.. عين أم الناس ...
      الشاعر سليمان متمكن من أدواته الفنية الشعرية.. شاعرٌ واسع الأفق .. احتضن شعرُه الإنسان الجزائري في حراكه التاريخي عبْر أغلب ربوع الجزائر ..كما توسّع شعره إلى قضايا العرب الكبرى في هذا العصر الصعب.. من قصيد له بعنوان " يا أمة الوحي " :
ضادٌ تــــــــــرنّح بالــمواجع يشتـكي
والنازلات به تــــــــــــــــلألأ نـورُها
كشف الدجى في الكون هدي محــمد
واليوم هاج على الأنام فجــــــــورها
حبْر الحروف على الصحائف دمعتي
ما لم يجاف الدّور جهرا جــــــورها
     أبيات من قصيد بعنوان " الشقراء والصعلوك "...:
تشعّ من عينيك ..
زرقة السماء
ووجهك الجمال..
والإلهام..
والإغراء
أعترف اليوم بأنني ..
لـمحتُ فيك نقمة الخضوع..
كبرياء..!

8 ــ على ظلّ سحابة.. شعر / للشاعر أحمد مكّاوي
        ديوان شعري ذو إخراج جيّدٍ وتنسيق جميل من الحجم الصغير.. الديوان في 69 صفحة يخلو من الفهرسة، والإهداء، والتقديم، أو المقدمة.. بين دفّتيْه يضمّ 69 قصيدة شعرية قصيرة.. خفيفة بعدد الصفحات.. كل قصيد في صفحة.. كلها ذات التفعيلة.. الشاعر في هذه القصائد يناجي فيها الذات،  ويدغدغ الطبيعة في صفائها ونقائها، ويتقرّب فيها إلى الأنثى بلمسات رقراقة حانية.
        أحمد مكاوي من الشعراء الذين أوجد لهم الإبداع الشعري المتميّز مكانة في المشهد الثقافي المحلي، والوطني، وحتى خارج الوطن .. صدرت له أعمال شعرية قبل هذا الديوان.. شاعرٌ يثبّت مكانته الشعرية بخُطًى ثابتة، وواثقة.. فارس في القصيدة العمودية، كما هو فارس في قصيدة التفعيلة.
        من قصيدٍ له موسوم بــ " سباحة "
كأني وهمسك للنجم
عند التقاء الرؤى بالشجا
سابح في حروف الحرير
       ومن قصيد بعنوان " رؤيا " هذه الأبيات:
أصفرٌ هذا الفضاء
سحبٌ ترضع من ثدي الربيع
ودروبٌ
خضرة الكون بها تعلو صفاها
حمرة تقتات من نسغ المساء

9 ــ للأزهار أغني.. مجموعة شعرية للأطفال/ للشاعر الهاشمي بن عدّي
       ديوان شعري جميل ذو حجم صغير، وتنسيق رائع وإخراج جميل .. بين دفّتيْه يضمّ بعد المقدمة 11 قصيدة عمودية جميلة في متناول أطفال المرحلة الابتدائية.. قصائد تتغنّى بحب الله وترجّيه في التوفيق والسداد، وكذا إلى المعلمة المربية وتثمين وظيفتها السامية، وتغنّي طلاب العلم بالتحصيل والنجاح، والصلاة للوطن أيقونة الأمن والمحبة الاحتضان لأبنائه... أرض المفاخر والأمجاد.. القصيدة الأخيرة من الديوان بعنوان" المزارع وأبناؤه " مترجمة من اللغة الفرنسية للشاعر الفرنسي " لا فونتاين ".. قصائد الديوان ذات مضامين تربوية سامية، سهلة التلحين والتغنّي.
     الهاشمي بن عدّو شاعر متمرّس ومعروف.. سبق وأن صدرت له أعمال شعرية للكبار.. من هذا الديوان ومن قصيدة موسومة بــ " نشيد طُلاّب العلم " :
ملكنا العلم والأدبــا *  *  * ورحنا نصنع العجبا
بدينٍ  ارتضاه لـــنا *  *  * مليك قـــــــدّر السببا
دعانا فاستـجبنا له *  *  * وجئنا  نركب السحبا
لفجرٍ قد تراءى لنا *  *  * وعهـد يقتضي النجبا
    ومن القصيد المترجم " المزارع وأبناؤه " Le laboureur et ses enfants.. هذه الأبيات :
اعملوا وابذلوا كل الجهــــود
إنه الكنز الذي يردي الأقل
هكذا رأى المزارع الـــــودود
حين أوجس قُرْب الأجل
جمع الأولاد من غير الشهود
واهتدى لفكرة ليس لها مثل:
" احفظوا.. لا تتركوا التراث"

السّــــــرد
1 ــ ظِـــــــلُّ الطير.. قصص قصيرة جدا / للشاعر بشير ونيسي
        مجموعة قصصية قصيرة جدا للشاعر الصوفي المعروف، والمتواجد بالساحة الثقافية المحلية والوطنية والنشط جدا في صناعة المشهد الثقافي بالمنطقة إلى جانب شعراء ومثقفين آخرين.. صدرت له أعمال شعرية قبْلُ .. هذه المجموعة القصصية باكورة إبداعه في هذا الجنس السردي العصيّ.
      المجموعة من الحجم الصغير ذات إخراج فني جميل، وتنسيق إبداعي للنصوص.. تتكون المجموعة من 167 صفحة.. بها بعد الإهداء والتقديم بقلم الشاعر أحمد مكّاوي 38 قصة قصيرة.
         بشير ونيسي كما ما هو معروف مشبعٌ بالفكر الفلسفي الصوفي في شعره، وفي مداخلاته، ومناقشاته.. من هذا الفكر ينهل في كل نصوصه الإبداعية الشعرية، وتعدّى هذا النهل إلى السرد القصصي.
   من نصٍّ بعنوان " حكاية الحال " هذا المقطع :
قباب تشبه الكواكب على الرمل
النخل موشّح الروح...
السماء أبدية بيضاء...
الشمس عرس للنور...
الماء قطوف دانية تحت التراب وفي السراب.
الريح قافلة فناء...
هنا سُوفُ لي أنا
أبجدية للوجود والحياة والماء.
      ومن نصٍّ بعنوان" عروس البحر "
كلما شاهد البحر.. رأى الله .. يفنى في حال الماء يبقى على هذا الشكل، حيث يباغته الوقت..
يراها تنبلج بوجه ملائكي، جسد غسقي، شفقي.. حوله
ترقص، تطوف، تهدهد، تهمس..
يصمت والصمت مقام البوح، والوصل.
تتكلم والكلام فاكهة الروح.

2 ــ أزهار الخريف .. مجموعة قصصية/ للمترجم ميهي عبد القادر
          مجموعة قصصية من الحجم الصغير للمترجم النشط الحاج عبد القادر ميهي.. تقع في 95 صفحة.. بها بعد المقدمة والإهداء ثماني قصص .. قصص تصبّ في إشكالية حوارية الإنسان مع الآخر: الصحراء.. الطبيعة.. العادات والتقاليد.. الوطن وفجائعيته.. المرأة.. التاريخ ، كلّ هذه الحوارات ينطلق فيها القاص ميهي من الإنسان المبدع المتعلق بالوطن، والغيرة عليه.
       من قصة " المأساة " يقول الكاتب في أحد المقاطع:
... هرع الجميع مهرولين إلى الخارج .. ما هي إلاّ لحظات حتى سمعوا زئير المركبات الرباعية الدفع( الكاتكات) التي اقتحمت الدوار من جميع الجهات.. نزل جنود اللفيف الأجنبي يقودهم ضابط فرنسي، وأخذوا يقتحمون المنازل والقُــــرْبيات يبحثون عن شيء ما.. عن شخص ما. عمّ الدُّوّار الصراخ والركض في جميه الاتجاهات .
         ومن قصة " الطالب دحمان " ما يلي:
حين بلغ دحمان السابعة عشرة وتحصّل على اليسير من العلم كان أمام والده، ومعلمه خياران: إمّا أن يرسلاه إلى بسكرة لمواصلة الدراسة هناك، أو إلى قسنطينة في مدرسة ابن باديس حيث سيجد الفرصة ليتعلم على يد مشايخ أكثر علمًا .

3 ــ مختطف .. نصوص مترجمة للكاتب روبرت لويس ستيفنسن
 ترجمة عبد القادر صالحي
         نصوص مترجمة من الحجم الصغير تتضمنها 106 صفحات.. الكتيب يخلو من الفهرسة، كما يخلو من إهداء، أو تقديم، أو مقدمة، أو تعريف بصاحب النص الأصلي... خمسة نصوص.. القارئ يجد نفسه مباشرة مع الآتي " أسرعتُ نحو جانب الباخرة ثم صرخت: النجدة. النجدة، سيقتلونني.. التفت عمّي وهو ينظر إليّ ببطء، لم أعد أرى شيئا بعدها؛ وإذا بيد قوية تسحبني بعيدا عن جانب الباخرة، ثم ليعقبها أن شيئا ضُرب برأسي.. لقد رأيت على إثرها وميض لهب كبير، ثم انطرحت على الأرض .
       ومن نص " ديفيد يقبع وحيدا " هذه الفقرة:
       كانت ليلة شديدة البرودة، لذلك لم أستطع الجلوس  للاستراحة، وعوض ذلك أخذت الشاطئ جيئة وذهابا، محاولا بذلك أن اُبقي جسمي دافئا. لم يكن هناك أي صوت عدا تلاطم الأمواج، أحسست فيها بالوحدة، والخوف .
        هذه النصوص الخمسة مترابطة، في رأيي تشكّل نصًّا سرديًّا واحدا في شكل قصة طويلة، أو رواية قصيرة .

الدراسات الأدبية
1 ــ الحجب الدلالي في لغة القرآن  الكريم تصوّرا وصورا/ للدكتور نصر الدين وهّابي
        دراسة لغوية أسلوبية في لغة القرآن الكريم تقع مع الفهرس في 55 صفحة من الحجم المتوسط في تنسيق ممتاز، وإخراج جيّد.. تتوزّع على محورين: 1) ـ الحجب الدلالي تصوّرًا . 2 ) ـ \الحجب الدلالي صُورا .
       يقول الكاتب في المقدمة: إن الخطاب الفني بما هو موقف أسلوبي لهو عمل لغوي في المقام الأول تغدو معه العبارة الكفيلة بمروره إلى الذوق النخبوي، وإن الخطاب من أجل ذلك ليقوم على حزمة من الإجراءات القابلة للحصر والتشريح.
        
2 ــ مصادر الرمز المكاني وخصائصه في شعر ابن الفارض / للأستاذ الباحث حسين مشارة
        كتاب من الحجم المتوسط يتكون من 136 صفحة مع الفهرس ..يضمّ قبل المحور الأول: التقديم، التمهيد، التعريف بالشاعر ابن الفارض.
         المحور الأول: مصادر الرمز المكاني عند الشاعر ابن الفارض.
         المحور الثاني: خصائص الرمز المكاني، تطبيق على قصيدة التائية الكبرى.
         يقول الكاتب في " تقديم " :
     غريب أمر الشعراء في إبداعهم من حيث قدرتهم على سبْر أغوار النفس البشرية، وعلى استجلاء مظاهر الطبيعة، والكون ممّا يراه جميع الناس؛ لكنه يبقى عندهم في حدود الشعور، أو الإحساس.. أمّا الشاعر فيحوّله إلى قوْلٍ فني بحكم ما أُوتيه ـ فضلاً عمّا عند غيره ـ من مهارة في استحضار الكلمات، وتطويع التراكيب، وتنويع الأساليب، وضبط الإيقاع، فيصبح الشاعر بذلك إنسان زمانه.

النقد الأدبي
1 ــ مقاربات نقدية.. رؤى وقراءات / للناقد الجيلاني شرادة
        كتاب من الحجم المتوسط يتميّز بالإخراج الجيد، والتنسيق الفني يقع في 120 صفحة تتضمّن بعد المقدمة والخاتمة 16 مقالا نقديا.. موزعة على محورين: 1) ـ المقالات النقدية.. رؤى .2) ـ الدراسات والمتابعات.. قراءات.
       الكتاب تجربة جديدة للكاتب والناقد الجيلاني حيث يضع رجله بهذه الباكورة المباركة على درب النقد الأدبي.. يقول في مقدمة الكتاب:
" نظرا لأهمية العمل النقدي في مواكبة، ودراسة الإبداع الأدبي، ونظرا لـما في التحليل ، والتمحيص، والغربلة الأدبية من أهمية في تثمين وتجويد العمل الأدبي، فقد بعثت مدارس نقدية بمذاهبها المختلفة، كما تفرّغت أقلام أدبية كبيرة للعمل النقدي. "
      وفي محور الدراسات والمتابعات نقرأ من موضوع .. حول الأدب النسوي:
" من المواضيع التي طرحت للدراسة والبحث في الآونة الأخيرة موضوع الأدب النسائي، إذ سال فيه الكثير من المداد بحثا عن سمات خاصة، أو مميزات واضحة تخصّ الإبداع الأدبي للمرأة المبدعة شعرا، أو نثرا، وقام بعضهم بالبحث عن طبيعة الأصوات الأدبية النسائية وغاياتها ."

العمارة
1 ــ جماليات العمارة التقليدية في وادي سُوفْ..
حيّ الأعشاش نموذجا ـ الجزء الثاني ـ للكاتب الباحث ابن علي محمد الصالح
       الكتاب من الحجم المتوسط يقع في 170 صفحة.. الكتاب في ثلاث فصول، الفصل الأول تناول الهوية المعمارية لحي الأعشاش كنواة أساسية لمدينة الوادي، ودوافع تأسيسه، أما الفصل الثاني فتناول: بناء حي الأعشاش، اختيار الموقع، مراحل البناء، توجيه المباني، شبكة الطرق ونظام الحركة بالحي، المقابر بحي الأعشاش، أما الفصل الثالث فقد درس وبحث في تاريخ المعالم الكبرى لحي الأعشاش، وجاء في مقدمة الكتاب: (..فمعظم المدن التاريخية التي شهدت تطورا معماريا انطلقت من نواتها الأولى المتمثلة في الحي العتيق كمرحلة من مراحل الاستقرار والتأسيس، وكأساس ونموذج معماري يُستفاد من خصائصه في التوسع والتطور، وهذا ما حدث في مدينة الوادي التي كانت نواتها حي الأعشاش العتيق كأحسن مثال للعمارة التقليدية بمنطقة وادي سوف، وكمرجع معماري استلهمت منه الكثير من الخصائص المعمارية وتطبيقها في البنايات الحديثة، وكشاهد يلخص تاريخ وهوية مجتمع عمّر هذا الفج من صحراء العرق الشرقي الكبير، وكتراث مادي وجب الحفاظ عليه، وإن كانت الدولة قد صنفته كقطاع محفوظ، فإنه من واجبنا أن نساهم في التعريف بهذا المعلم الثقافي وتخليده بهذا العمل).
         يعتبر هذا الكتاب تكملة لعمل متكامل سبق أن صدر الجزء الأول منه سنة 2013.

التاريخ
1 ــ مساهمات علماء وادي سوف في النهضة العلمية، والحركة الصحفية الوطنية :
 1900 ـ  1986م للدكتور علي غنابزية
     الكتاب من الحجم الكبير يقع في 120 صفحة مع الإهداء، والمقدمة والفهرس.. كتاب في إخراج جيد وتصميم للغلاف بديع.. يتضمن مجموعة من المواضيع .. تندرج ضمن ثلاثة أقسام : 1) ــ علماء وادي سوف، وآثارهم الفكرية المدوّنة . 2) ــ علماء وادي سوف والحركة الصحفية الوطنية. 3) ــ الشيخ محمد الطاهر تليلي رائد التعليم العصري في مدرسة " النجاح " بقمار.
       ممّا جاء في المقدمة :
" ... وقد شهدت منطقة وادي سوف حركة علمية مثل  غيرها من أقاليم الجزائر الواسعة، وتأثرت بالأوضاع السياسية والدينية مثل الفكر العقائدي لرجال الطائفة الإباضية عند قبيلة زناتة قبل القرن التاسع الهجري، والتراث الصوفي الذي استمرّ منذ القرن التاسع الهجري إلى القرن الخامس عشر..."
      ومن القسم الثاني هذه الفقرة:
" ... مشاركة أبناء وادي سوف خارج المنطقة في تأسيس الجرائد الجزائرية مثل مشاركة الأمين العمودي في بسكرة، وقسنطينة، والشيخ حمزة بوكوشة، والشيخ علي بن سعد القماري في الجزائر، وغيرهم من الكُتّاب في الجرائد الصادرة يومئذ في مختلف أنحاء البلاد ."
           الدكتور علي غنابزية أستاذ جامعي.. رجل أنذر حياته للعلم والبحث، والتدوين والتأليف لربوع منطقة وادي سوف.. أثرى المكتبة العربية وخاصة التاريخية بالعديد من التآليف .

2ــ الطابع السكاني والتغيّر الاجتماعي في بلدية كوينين..
 دراسة تاريخية اثنوغرافية/  للأستاذة لطيفة عريق
      الكتاب من الحجم المتوسط يقع في 68 صفحة .. ذو إخراج جيد.. تصميم الغلاف يوحي بالمضمون.. المحتوى يتوزع على 14 موضوعا إضافة إلى المقدمة والمراجع ..الكتاب مسْحٌ شامل لمنطقة كوينين من حيث الطابع العمراني القديم المتميز، والذي لا يزال موجودا، ومتماشيا مع العصر منذ القديم.. كما أن الكتاب يتعرض للعادات والتقاليد في هذه المنطقة، ولا تزال ممارسة إلى تاريخ اليوم .. كما أن الكتاب يتناول شيئا من التاريخ الوطني المعاصر، والمرتبط بالثورة التحريرية المباركة كالتعريف بمجاهدي المنطقة، وأهمّ ما قاموا به في فترة التحرير الوطني.
      ممّا جاء في المقدمة:
" ...كوينين.. اسم بلدة تأسست على أنقاض ثلاثة قرى تقريبا، ألا وهي قرية غنام بن فارح بن مبارك، وقريتين مجاورتين لها هما الهنشير الشرقي، والهنشير الغربي الذين كان أول تعمير فيهم تقريبا من طرف بعض من قبائل بني سليم سنة 842 هـ / 1439 م ."
      ومن الموضوع التاسع الموسوم بــ " نمط العيش " نُورد الآتي:
" تنوعت وتميزت أنماط العيش داخل منطقة كوينين، والتي كانت ولا زالت متأثرة بشكل كبير بالطبيعة الصحراوية البيئية سواء طبيعة الأكل، أو شكْل اللباس، أو نوع المسكن .."

3 ــ سنوات البارود بمنطقة المغير/ للأستاذ عبد الحميد إبراهيم قادري
       الكتاب من الحجم المتوسط .. يقع في 71 صفحة تحتوي بعد الإهداء والمقدمة : منطقة المغير في سطور، بدايات الثورة بمنطقة المغير، توطيد الثورة بمنطقة المغير، تتاليات الوقائع والأحداث بمنطقة المغير.
       من المقدمة نُورد الآتي :
"... ومن عجيب الصدف والأهمية المكانية التي تحتلها المغير أن تكون المغير وضواحيها في القرن التاسع عشر هي الواجهة الأولى في مقاومة الاحتلال الفرنسي، وعرقلة تقدمه  في حملته التوسعية نحو الجنوب الجزائري، وأول المناطق في الجنوب التي قدمت الضحايا في الهجمة الاستعمارية الأولى على الجنوب، وفي ثورة التحرير المباركة ."
       ومن الصفحة 36 من باب :تتاليات الوقائع، والأحداث بمنطقة المغير :
" في نوفمبر 1954 تمّ أوّل اتصال من الثورة بأهل المغير عن طريق السيد محمد العايش، ومحمد بن حبّة. وفي أول فيفري 1955 نزلت بالمغير فرقة من الحركى وذلك لتعزيز الحراسة على قيادة المغير بينهم الحركي ابن حواء . في نفس الشهر ألقت السلطة الفرنسية القبض على جماعة من الأهالي المشتبه فيهم..."

العــــادات
1 ــ الوزوازة .. وزوازة  سوفية وطقوس علاجية/ الأستاذ عبد الناصر باهي
          الكتاب من الحجم المتوسط ..إخراج جيد، وتنسيق بديع.. كما أن تصميم الغلاف يعبّر عن موضوع الكتاب الذي تضمّنته 86  صفحة التي تتضمّن : بعد الإهداء والشكر، والمقدمة..  الخصائص الاجتماعية والثقافية المميزة للمعالجين الشعبيين، علاقة العلاج الشعبي بالعلاج الرسمي، الوزوازة، تحليل العناصر المكونة للوزوازة، ملخص في فوائد الوزوازة.
       وممّا جاء في صفحة 34 في الحديث عن الوزوازة :
" مشروب الوزوازة خليط من الأعشاب المتنوعة اعتاد عليها أصحاب المناطق ذوات الجو الحار، والمقصود بهم أهل الجنوب، وهذا بسبب قساوة الطبيعة  المضنية والبيئة الجافة، والقاحلة التي فرضت على أهلها شُرْب كميات كبية من ميه الآبار، والتي لا تخضع لأدنى المقاييس الصحية.."
        ومن صفحة 41 نورد ما يأتي :
" الوزوازة هي مشروب يستعمله السوافه منذ عقود، ليس لنا فيه أيّ بحث علمي ونتناوله بطريقة عرفية، وسُمّيت الوزوازة لأنها توزوز في المذاق.. هذا لوجود القنطس فيها، والفلفل الأكحل، والزنجبيل، كما أنها مشروب صيفي متكون من من عدد كبير من الأعشاب، والتي قد تقارب الأربعين عشبة.."