مجازر الكتب الكتب
كتب: بشير خلف
بينما كان فريقٌ من التتار يقتل المسلمين،
ويسفك دماءهم اتجه فريق آخر منهم لعمل إجرامي آخر:
ـــ تدمير
بيت الحكمة/ مكتبة «بغداد»، وإلقاء كل محتوياتها (أكثر من 300 ألف كتاب، ومحتويات ستة
وثلاثين مكتبة عامة أخرى في نهر «دجلة» حتى تحوّلت مياهه إلى اللون الأسود من أثر
مداد الكتب.
وقد كانت أعظمَ مكتبة على وجْه الأرض حينذاك،
وتحوي عصارة فكر المسلمين في أكثر من ستمائة عام جُمعت فيها شتى تصانيف العلوم، والآداب، والفنون
الأصيلة، والمترجمة عن اللاتينية، واليونانية، والسريانية، والهندية،
والسنسكريتية، والفارسية وغيرها.
ملايين الكتب في مكتبة واحدة في زمان ليس
فيه طباعة أسّسها الخليفة العباسي «هارون الرشيد» – رحمه الله- (حكم ما بين 170هـ
– 193هـ)، ثم ازدهرت المكتبة في عهد الخليفة «المأمون» (حكم ما بين 198هـ –
218هـ).. وبعدهم أضاف الخلفاء العباسيون إلى المكتبة الكتب والنفائس حتى صارت
دارًا للعلم لا يُتخيل كمّ العلم بداخلها.
ــــ إتلاف الكتب، وإبادتها من الجرائم الإنسانية
البشعة.
ــــ هل
نُصنِّفُ تمزيق الكراريس وإتلاف الكتب المدرسية من طرف أبنائنا المتمدرسين في
نهاية السنة الدراسية أمام مؤسساتهم التعليمية ضِمْن جرائم مذابح الكُتب؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق