السبت، 22 أغسطس 2026

 

                      الأديب الفرنسي  فيكتور هوجو واحتلال الجزائر

كتب: بشير خلف

    اتّسم موقف الأديب الفرنسي فيكتور هوجو من احتلال الجزائر (1830) بالتناقض، حيث تبنّى في البداية خطاباً استعمارياً برّر من خلاله الغزو بـ "المهمة الحضارية "، ونشْر التمدن، واصفاً إياه بـ"الحضارة تكتسح البربرية" في عام 1841.


     ومع ذلك، أشارت مصادر تاريخية إلى أنه لاحقاً، وخلال نفيه، أبدى معارضة للمذابح البشعة التي ارتكبها الجيش الفرنسي، واصفاً الغزو في بعض كتاباته بـ "الإبادة ".

     أبرزُ نقاط موقف فيكتور هوجو:

ـــ تبرير الغزو (1841): وصف هوجو الغزو الفرنسي للجزائر بأنه عملٌ "مفرح" و" ذو شأن كبير"، معتبراً أن أوروبا المستنيرة تُضيء الطريق لأفريقيا.

ـــ منطق "المهمة الحضارية": كان يؤمن بأن الغزو ضرورة لنقل الحضارة إلى ما وصفه بـ" البربرية".

ـــ الانتقاد اللاحق: هاجم هوجو، خاصة خلال فترة نفيه، الانتهاكات والمجازر التي ارتكبها الجنرال بوجو، والجيش الفرنسي، معتبراً أن " كل شيء أُبيد بالنار باسم الشعب الفرنسي".

ـــ الْــتِباس المواقف: يرى مؤرخون أن صمته النسبي، أو مواقفه المتأرجحة تعكس تناقضات المثقفين الأوروبيين في ذلك القرن بين النزعة الإنسانية، والقبول بالاستعمار.

      على الرغم من شهرته كشاعر، وداعٍ  للحرية ، يـُدْرج ُهوجو في السياق التاريخي للجزائر كأحد المثقفين الذين دعموا المنطق الاستعماري في مراحله الأولى.

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

                          الأديب الفرنسي   فيكتور هوجو واحتلال الجزائر كتب: بشير خلف      اتّسم موقف الأديب الفرنسي فيكتور هوجو من احتلا...