الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

هوية مجروحة من أبنائها..؟ !


بشير خلف

      ..جُرْحُ الهُوّيّة عندنا ينفتح وجعًا أكثر كلما تمّ التلويح ب" الهوية اللغوية " التي يُراد منها تمزيق وحدة هذا البلد جغرافيا من ناحية، وزرْع ذلك في ذهن المواطن بأن هذه هي الحقيقة للخروج من تيْه " الهوية " واقعيا هذا المواطن يكتوي يوميا بنار تبعات هذه " الهوية اللغوية " ليس في إطار اللغتيْن الوطنيتيْن: العربية والأمازيغية، إنما في إطار اللغة الأخرى الدخيلة التي تغلغلت في كل المرافق ووسائل الاتصال والتواصل، والمحيط، والنُقل، وغيرها وعقّدت المواطن ،إذ أصبح يشعر بأن هناك عدوّا غير مرئي يتربص به، ويضيق عليه حياته يوميا وكأنه قدره الذي لا فكاك منه.. الحراك في راديكاليته الأسبوعية منذ شهور غفل عن هذا جذور العدوّ الاستعماري الذي عشّشت في العقول، مثلما عشّشت بيادقه الخبيثة في كلّ تمفصلات الجسم الجزائري، ونغّصت عليه يومياته.

الاثنين، 28 أكتوبر 2019

...؟ ! !

...؟ ! !

     ممثّل نقابات التربية في لقاء تلفزي مع إحدى القنوات افتخر بنجاح الإضراب الذي قام به معلمو، ومعلمات التعليم الابتدائي، وأصرّ على تواصله مستقبلًا حتى تُلبّى المطالب المادّية والاجتماعية.
       مُحاوِرُه الإعلامي ذكّره بأن نقاباتكم التي تتكلّم باسمها لا تعترف بحكومة تصريف الأعمال، فمن سيلبّي لكم المطالب؟ أجاب: ( الشعب السيّد) هو منْ يلبّي مطالبنا وأداتنا الفعّالة هو " الحراك الشعبي المستمرّ"
        الشعب المغبون الذي جعلت هذه النقابات أبناءه ( رهينة الإضرابات) كل سنة، وتراهن ـــ لستُ أدري ــــ عليه في تلبية شرهها المادّي تريد منه التضحية بأبنائها..

         أين حقٌّ التلاميذ التعليمي التعلمي، والمعرفي؟ وأين حقُّ المجتمع الجزائري من تعليم راقٍ يحافظ على أصالته، وهُوّيته، ويندمج في عالم" معولم" متسارعٍ لا مكانة فيه للكسالى، ومنْ أيديهم ممدودةٌ دايمًا لــــ( الرّغيف السّهل).

الخميس، 24 أكتوبر 2019

الظلم نارٌ لا تنطفئ..


 قيل: لمّا صار المأْمون أميرًا استدعى معلّمه، ولمّا حضر سأله:
ـــــ لِمَ ضربتني بالعصا عندما كنتُ صبيًّا دون سببٍ.
     أجابه المعلم:
ــــــ ألمْ تنس ؟ !
        فقال:
ــــــ والله لم أنس.
       فردّ عليه المعلّم وهو يبتسم:
ــــــ حتّى تعلم أنّ المظلوم لا ينسى.
       وعاد ينصحه  قائلًا:

ـــــــ لا تظلمْ أحدًا، فالظلم نارٌ لا تنطفئ في قلْبِ صاحبها، ولو مرّتْ عليه الأعوامُ

السبت، 19 أكتوبر 2019

..الشخصيات الوطنية؟


      
بشير خلف
      منْ يُطلق عليهم "بالشخصيات الوطنية" الذين يطلعون علينا بين الفينة والأخرى بـــ ( مبادرة)، نثمّن مسارهم الوطني، والتسييري لِما قدّموا للوطن سواء خلال الثورة المباركة، أو بعدها حينما  كانوا في سدّة المناصب العليا، لكن نقول لهم: الفساد ونهْبُ المال العام بدأ في عهدهم، فماذا فعلوا حينذاك؟
       هذه الشخصيات عليها أن تفهم أن جزائر اليوم ليست جزائر عهد الهاتف الثابت، وآلة الكتابة( الداكتيلو قراف)، إننا في زمن العولمة، والتكنولوجيا، وتقنيات الاتصال السريعة كالهاتف الذكي، والحاسوب، والطاقات المتجدّدة، زمن التكنولوجيات الخلوية، واقتصاد المعرفة.
       جزائر اليوم ليست جيل شخصيات 70، 80 ، 85 ، 90 سنة ..إنها جزائر جيل الاستقلال، وما بعد الاستقلال، ..جيل القرن الواحد والعشرين بكل معطياته العولمية المتسارعة، المتفاعلة، جيل الحراك والحركية، جيل عالم المعرفة، جيل التثاقف، جيل الحاضر، والمستقبل.
        كل واحد من هذا الجيل الجديد ( شخصية وطنية) يملك من الرؤى، والأفكار أضعافا مضاعفة من أجيال ما يُطلق عليهم ( شخصيات وطنية) لعشريات مضت. لنتحرّرْ من الماضي{دون التخلي عن عناصر هويتنا، ومرجعياتنا التاريخية}، وشخصياته، ولنيمّمْ وجوهنا نحو المستقبل بأجياله الجديدة.

الخميس، 17 أكتوبر 2019

..وجوهٌ مدّعيةٌ غوغائية


بشير خلف
تطلع علينا كل يوم وجوه جزائرية جديدة لا أثر لها عندنا لا سياسيا، ولا إعلاميا، ولا مجتمعيا.. تطلع علينا في قنوات تلفزية شرقا وغربا: الجزيرة، العربية، فرانس24، R.T، D.W، B.B.C محللة في كل قضايا الجزائر، هذا خبير في الطاقات المتجددة، وهذا خبير في المحروقات، ذاك خبير في القانون، ذاك خبير في السياسة، هذا خبير في المالية،... كلهم يروْن الجزائر (سواد في سواد)، وأغلبهم لم يؤلفْ كتابًا واحدًا فيما يزعم أنّه متخصّصٌ فيه.
      تساءلتُ:

ــــ لــِــمَ هذه الوجوه المدّعية تكون في مقدّمة المساهمين، الباحثين برويّة، وحُسْن تفكير في خروج الجزائر من أزْمتها، عوضًا عن استعراض بطولاتهم الغوغائية في هذه القناة الخارجية، أو تلك..

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

الكتابة أقدس وأرفع...




كانت الكتابة ولا تزال وسيلة للمعرفة، والتثاقف، والمتعة، واستكشاف الآخر، ومكنونات الذات، وارتياد فضاءات المجتمع، والعالم، سيّما في عالمنا المعاصر، المتسارع التحوّلات.. ليس هناك حدود للكتابة سوى احترام القيم الإنسانية الرافضة للاحتقار، والعنصرية، والاستبداد، وإلّا صارت الكتابة هرطقة، وسفاهةً، واستعراضًا للنرجسيّة المرضية، ونيْلًا من مكانة الآخر.

الاثنين، 14 أكتوبر 2019

لسْتُ إلهًا..ولا أيْقونةً...


الرئيس الجديد لأوكرانيا مخاطبا شعبه:

ـــــ لا أريد منكم أن تضعوا صُوري في مكاتبكم، فأنا لسْتُ إلهًا، ولا أيقونة للتبرّك؛ ولكنّي مُوظّفٌ لخدمة شعبي لا غير.. ضعوا صُور أطفالكم على مكاتبكم لتروْنهم قبل اتّخاذ أيّ قرار.

                                                                  من أقوال عظماء الجزائر م ن أقوال الراحل عبد الحميد مهري الشهيرة تأكيده ع...