الأربعاء، 31 مارس 2021

       صدر العدد الجديد 105 من مجلة «نزوى» الفصلية التي تصدرها وزارة الإعلام العُمانية، في عددها هذا الجديد ملفٌّ خاصٌّ بمناسبة مرور مئة عام على رحيل الشاعر العُماني أبو مسلم البهلاني، كما بالعدد ملف ثري حول دراسة المخطوطات العربية العلمية في أوروبا، يتتبع الملف اهتمام الباحث الغربي بالحركية التاريخية للعلوم في البلاد العربية، ويدرس تقنيات الكتابة ونسخ المخطوطات القديمة وترجمتها.

      يفتتح سيف الرحبي رئيس التحرير العدد بنصٍ عنوانه «شجرة الفجر، شجرة العالم المسمومة». في باب الدراسات، قراءة شاملة تدرس تجربة الشاعر اللبناني المرحوم أنسي الحاج كما بالعدد دراسة تحليلية نقدية لأعمال الشاعر اليمني المرحوم عبد الله البردوني. ودراسة تحليلية لرؤيةَ الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه تجاه اللغة والثقافة الفرنسية، مقابل الألمانية؛ وغيرها من الحوارات، ومقالات في المسرح، ونصوص شعرية عربية، وأخرى مترجمة.   

       برفقة العدد مجموعة قصصية بعنوان «تمثال الضحك» إهداء للقارئ كما سارت المجلة مع الأعداد السابقة.

 

 

 


  دراسة الأديان وفكرة التعايش

بشير خلف

      الدين هو أحد المحركات الرئيسة للجنس البشرى، ولا يمكن فهْم الثقافات المعاصرة المختلفة إلا إذا فهمنا الأديان المنتمية إليها، وتعدد الأديان هو واقع حيٌّ، فلا يوجد بلد من بلدان العالم إلا ويعيش على أرضه أجناس ينتمون إلى أديان مختلفة،( الحمد لله بلدنا الجزائر ينعم بالدين الإسلامي وحده، ولا ننكر أقل أقليات تدين بالنصرانية واليهودية، إنما لا ظهور لها، ولا أثر)

       إن لدراسة الأديان أهمية كبيرة، منها: معرفية الوقوف على حقيقة الأديان، والتعرف على مدى التشابه والتباين فيما بين الأديان، وتحديد المواقف من هذا المعتقد أو ذاك، يا ليت في مجتمعاتنا العربية المسلمة، والجزائر خاصة تحدث طفرات للخوض في دراسات الأديان المقارنة، وخاصة أن اليهود يعرفون عن الإسلام أكثر من المسلمين، وكذلك المسيحيون، ولكن للأسف فالمسلمون معلوماتهم ضعيفة عن الأديان الأخرى، وذلك من أجل معرفة المشترك بيننا.. خاصة أن الأديان كلها مشترِكة في قيم واحدة تخدم الإنسانية.

         الدكتورة هدى درويش، أستاذة ورئيسة قسم الأديان المقارنة بمعهد الدراسات الأسيوية بجامعة الزقازيق بمصر تؤكد أن:

« دراسة الأديان والعقائد تساعد في توجيه سلوكيات الشعوب على اختلاف أنواعها لأجل التعايش والمواءمة بين الأمم، والشعوب على اختلاف ثقافاتها، ولغاتها ودرجات تدينها وإيمانها، فالأديان تتطور سلوكات أتباعها طبقا لتطور ثقافات الشعوب، وفى ذلك يقول «ماكس نور دوه» : «ستبقى الديانات ما بقيت الإنسانية، وستتطور بتطورها، وستتجاوب دائمًا مع درجة الثقافة العقلية التي تبلغها الجماعة» ، فالدين والتوجهات العملية الناتجة عن المعتقد هو محرك ثقافة الشعوب، وموجه العقول إلى السلوك القويم والتعامل الإنساني الراقي.»

الأحد، 28 مارس 2021

الحكومة الفرنسية تطلب من الأئمة تزكية زواج الشّواذ المثليين
        استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -أمس السبت- طلب الحكومة الفرنسية من أئمة المساجد تزكية زواج الشواذ، معتبرا الاتحاد ذلك ازدواجية في المعايير ضد الإسلام.
      الوزيرة المفوضة بوزارة الداخلية المكلفة بالمواطنة مارلين شيابا التي دعت الأئمة لتزكية زواج المثليين بناء على ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا.:
 «أكدت على قناة LCI الفرنسية أنه تطبيقا لميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا بتاريخ 18 جانفي 2021، سيتعين على الأئمة الاعتراف في خُــطبهم بحقّ الأشخاص من نفس الجنس في الزواج".

       انتقد عميد مسجد باريس شمس الدين حفيظ تصريحات الوزيرة، وأكّد أن الإسلام لا يعترف إلا بالزواج بين الناس من الجنسين ولا يمكن لأي سلطة عامة، أو سياسية أن تُـملي علينا عقيدة دينية.

 

السبت، 27 مارس 2021


 

معاني شهر شعبان في المعجم واسمه عند العرب قبل الإسلام

        نحن هذه الأيام في رحاب أفضل الشهور شعبان. يُــــعتبر شهر شعبان مقدمة لشهر رمضان المبارك، فيعد المؤمن فيه نفسه ليكون على أهبة لاستقبال شهر الصيام. هو من أعظم الشهور، فاللازم على الإنسان أن يستفيد من هذا الشهر المبارك، لبناء نفسه وغيره من بني نوعه ومجتمعه.  

       شهر شعبان هو الشهر السابع من شهور السنة الهجرية، وكانت تسمية هذا الشهر كباقي الشهور العربية يعود لعصرِ ما قبل الإسلام، ويسمى بشعبان لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب، حيث كانت محرمة عليهم.

        وبحسب معنى الاسم في المعجم، معنى كلمة شعبان المشتقة من التشعب أي التفرق، ووفقًا لما جاء في كتاب «شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم» لنشوان بن سعيد الحميرى، الكلمة: شَعْبان. الجذر: شعب. الوزن: فَعْلَان، [شَعْبان]: اسم الشهر الذي قبل رمضان، وقال ابن دريد: وسُمى شعبان لِتَشَعُّبهم فيه: أي تفَرُّقُهم في طلب الماء، وجمعه شعابين وشعبانيّات، وشَعْبان: حي من اليمن، من حِمْيَر.

        وبحسب كتاب «شهر رمضان فى الجاهلية والإسلام »  للكاتب أحمد المنزلاوى، فإن بداية تسمية الشهر بهذه الاسم كان في سنة 412 م أيام الجد الخامس للنبي محمد (ص)، وقيل إنه سمى بهذا الاسم لتشعب أغصان الشجر في هذا الوقت الذى صادف التسمية، وقيل لأنه ظهر أو شعب بين رجب ورمضان، وكانت بعض القبائل العربية تحرم شعبان بدلا من رجب وأطلقوا على الشهرين الرجبان.

 

الخميس، 25 مارس 2021

 

.. كلنا الفقراء إلى الله ! ! ؟

{ يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ واللَّهُ هو الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ*إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * ومَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} * فاطر/ 17.16.15)

      يُـخبِرنا الله تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه، وتذللها بين يديه، فقال تعالى:{ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى اللّهأي محتاجون إلي في جميع الحركات والسكنات، وهو تعالى الغني عنهم بالذات، ولهذا قال عزَّ وجلَّ: واللّه هو الغني الحميدأي هو المنفرد بالغنى وحده لا شريك له، وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله ويقدره ويشرعه، وقوله تعالىإن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديدأي لو شاء لأذهبكم أيها الناس وأتى بقوم غيركم وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع، ولهذا قال تعالى: { وما ذلك على اللّه بعزيز.

الثلاثاء، 23 مارس 2021


 الشعر..نقطة الضوء الباقية

بشير خلف

لئن تمّ الاتفاق على أنّ يوم 21 مارس هو يومٌ للشعر العالمي فإنّ أيّام السنة كلها للشعر ،لصوتِه الوجُودي العميق أنْ يُحلّق كفراشةٍ في كافة الشهور والفصُول، وله أنْ يُعلّمنا في كلّ وقت وحين كيف نكون، وكيف نتمثّل ذواتنا في علاقتِها بالآخر وبالعالم، وبمتعة الجمال والفنون.

      الشاعر المكسيكي خوسيه أنخيل ليفا كتب بمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يتزامن فلكيا مع الاعتدال الربيعي أنّ سكّان المكسيك القدامى اعتقدوا أنّ الزهرة والأغنية لا يحدثُ معهما انحلال، من جرّاء جمال الحياة، وسلطة الكلمة والدم والفكر. من ذلك لقد ترك لنا الشاعر الملك نيزاهو الكويوتل حكمة أشعاره وجمالها، وهو يمتدحُ ويمجّد ما يُشَكِّلُ أعزَّ، وأنفَسَ ما لدى الشاعر:

« أعشق غناء الطائر ثينزونتل

طائر بأربعمائة صوت.

أعشق لون اليشب،

وشذا الزهر المُهيِّج،

لكني أعشقُ أكثر أخي،

الإنسان.»

     هل حقا يعيش المرء بجذور منغرسة في الأرض؟ لا شيء مخلدٌ إلى الأبد على وجه الأرض:

« المقام هنا قصيرً.

حتى لو كان من يشبٍ فإنه ينكسر

حتى لو كان من ذهب فإنه يتلاشى

حتى لو كان ريش الكتزال فإنه يتمزق.

لا شيء مخلدٌ إلى الأبد على وجه الأرض:

المقام هنا قصيرً.»

    الاحتفالُ بالشعر هو الاعترافُ بوظيفته المجدّدة للحياة، وقدرته الأساسية على التبصّر في الأوقات المظلمة، وفي الأوقات المُبتذلة

الخميس، 18 مارس 2021

هل نسير إلى الهاوية؟

بشير خلف

       المشاكل الآنية في معمورتنا أصبحت تمسّ الجميع أفرادا وجماعات، فكل واحد منا أينما تواجد بات محكومًا بمصير أرضي جماعي؛ حيث تواجهنا نفس المشكلات الحيوية التي تعرض للجنس البشري؛ وتلاحقنا التهديدات المُميتة نفسها: وباء كوفيد 19، التلوّث البيئي، الجفاف، الفيضانات، الزلازل، الإرهاب والتطرّف، النزاعات والحروب، المخدّرات، ...

      إدغار موران ‏الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي في كتابه الموسوم:" هل نسير إلى الهاوية؟" يرى أن تلك الأخطار، والتسارع المحموم في كل مجالات الحياة البشرية يضع المجتمعات التقليدية في أزمات، فالحداثة تهزّ كيانها، وتزلزلها من الداخل، وهي غير قادرة على مواجهة إكراهاتها، وتبعاتها.. الكتاب الذي بين أيدينا يطرح الكثير من قضايا البشرية المعاصرة؛ فلئن كنا تجاوزنا تداعيات العولمة بأنها فُرضت على الجميع؛ فإن المصير الأرضي المشترك أبينا أم قبلنا حوّلنا إلى" وطن واحد" يجمع الكلّ، لكن في رأيي دون مساواة، ومضاعفة ترسيخ عدم المساواة في كل مناحي الحياة.

        الكتاب يصوّر أوجه التعقّد في السيرورات، ويُقرّ بالجوانب الإيجابية فيها مثلما يكشف عن التعقّدات السلبية، وينوّه كذلك إلى أننا كلما نعتقد بأن بوجود المخاطر؛ فهناك يوجد ما" يُنْقذ، ويُخلّص". الكتاب في 175 صفحة من الحجم الكبير، تمحور في:

أزمة الحداثة، ما بعد الأنوار، تحدّي العولمة، ظهور المجتمع العالمي، الثقافة والعولمة في القرن الواحد والعشرين، المجتمع ـــ العالم ضدّ الإرهاب ـــ ، الواقعية واليوتوبيا، أصولنا توجد أمامنا، هل نسير إلى الهاوية؟

      يبدو لي أن ما طرحه إدغار موران من تهديدات للوجود البشري تفاقمت، وتنوّعت، وطالما أن المساواة في حقوق التنمية، وتوزيع الثروات، والانتفاع بها معدومة، وإتاحة الفرص أمام الجميع، فإننا جميعا متجهون إلى الهاوية، وقد بيّنت الأوبئة التي أهلكت البشرية جمعاء ، على سبيل المثال: وباء كوفيد 2019 الذي أصاب الجميع، لكن الأقوياء احتكروا اللقاح لشعوبهم، ومنتجوه احتكروه دون حتى تصديره لأعضاء اتحاداتهم؛ فكيف الأمر بالدول الغير المُصنِّعة له.

     

 

                                                                  من أقوال عظماء الجزائر م ن أقوال الراحل عبد الحميد مهري الشهيرة تأكيده ع...